أخبار

فضيلة صلة الرحم

26-4-2021 | 11:42

صلة الأرحام - أرشيفية

د. محمد نصار

ها هى أيام هذه الشهر المبارك تمضى بنا سريعًا، ونسائم الرحمة والمغفرة والبركة متواصلة فى أيامه ولياليه، وأبواب الخير فيه مُشرعة، وهى كثيرة ومتنوعة، ومن أعظمها مكانة، وأجلها قدرًا، صلة الرحم.
وصلة الرحم خلق إسلامى رفيع، دعا إليه الإسلام وحض عليه، فهو يربى المسلم على الإحسان إلى الأقارب وصلتهم، وإيصال الخير إليهم، ودفع الشر عنهم، يقول الله تعالى فى ذلك: «وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِى الْقُرْبَى».

ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتْ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟، قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ فَهُوَ لَكِ»، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ. ولصلة الرحم صور متعددة، منها: زيارة الأرحام وتفقّد أحوالهم، وتوقير كبيرهم، ورحمة صغيرهم، وصلة القاطع منهم، والتصدق على فقيرهم.


وقد خص النبى صلى الله عليه وسلم الصدقة على الأرحام بقوله: «إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِى الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ، وَصِلَةٌ»، وأولى الأرحام بالصلة الوالدان، ثم من يليهم من الأهل والقرابة.
وقد أعد الله تعالى الأجر الكبير والثواب الجزيل لمن يصل رحمه، فإن من أعظم ما يجازى به الله تعالى واصل الرحم فى الدنيا أن يوسع له فى الرزق ويبارك له فى العمر، قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِى رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِى أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَه».
أما قطيعة الرحم فهى كبيرة من كبائر الذنوب، وقد رتب الله العقوبة والطرد من رحمته لمن قطع رحمه، قال الله تعالى: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِى الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ»، فحرى بنا أن نتفقد أرحامنا فى هذا الشهر المبارك بالزيارة والصلة والسؤال والصدقة وإصلاح ذات البين، ولا يتعذر أحد بانشغاله، فلا أقل من أن يصل أحدنا رحمه بمكالمة تزيل ما علق فى النفس، وتدحر الشيطان، وتفتح أبواب الخير، فرمضان فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة مع أرحامنا.

من علماء وزارة الأوقاف

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة