آراء

الكرة بين الشيخ الشعراوي ومانويل جوزيه

24-4-2021 | 15:30

رغم كل مانراه من إسراف في الاهتمام بكرة القدم في العالم، ولدينا الأهلي والزمالك في مصر، واستحواذ هذه الكرة وأهلها ولاعبوها على اقتصاديات وميزانيات تتجاوز ميزانيات دول واهتمام وتشجيع ينمو بشكل مذهل، حتى أصبحت رقمًا مؤثرًا في السياسات وإدارة اهتمامات الجماهير الذين يدورون في فلك هذه المستديرة..


فإنه من المهم أن نقول كلمتنا في هذه الكرة في موقفين الأول لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، والثاني لمدرب الأهلي الأسبق مانويل جوزيه..
الأول، عندما تأهل فريقنا القومي، بقيادة الكابتن محمود الجوهري، للعب في مسابقة كأس العالم "1990"، كانت الفرحة في مصر لاتوصف، وكان دورنا في "تحقيقات الأهرام" هو أن نعكس سعادة الناس ونسجل إحساسهم بهذا الإنجاز.

وسألت المغفور له فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، عن مشاعره في غمرة الفرحة التي سادت أرجاء البلاد والعباد.. بداية، سألني مندهشًا: "ماذا حدث؟"، فأجبته: "تأهلت مصر لمسابقة كأس العالم لكرة القدم"، فقال رحمه الله: "ليتنا نهتم بالجد مثل اهتمامنا باللعب"..

ولكنني أرى أنه في مقابل الجدية التي لعب بها فريق الأهلي خلال مباراته الأخيرة مع الزمالك، ومساندة إدارته الجادة المستقرة له، يستحق كل أهلاوي التهنئة، وأن يردد عبارة: "أهلاوي وأفتخر".

وعلى الجانب الآخر ومع إهدار فريق الزمالك واستهانته بالفوز، وعدم استقرار إدارته وتفريط لاعبيه في المراكز والبطولات، من الواجب على كل منتسب للنادي التسليم بعبارة: "زملكاوي وأعترف"..

اعتراف مستحق بأن لاعبي فريق الزمالك، الحالي، يلعبون وكأنهم موظفون، غير مبدعين إلا لاعبًا أو لاعبين، والباقي كما قال عنهم شيخ النقاد الراحل الأستاذ نجيب المستكاوي، كان غالبًا يطلق على الفريق اسم "العتاولة" الذين يترفعون عن لعب الكرة وتنتابهم الثقة غير المبررة بالخصم، وكانوا يلعبون بشكل تعاوني، هكذا كان غالبية أدائهم، ومازالت..

وهكذا كان حالهم على مدى المائة يوم الماضية، وخاصة في مباراتهم مع الأهلي الأحد الماضي، التي نالوا خلالها الهزيمة مجددًا، وكأنهم لاتوجد لديهم سمات رد الاعتبار الرياضي أو الكروي، أو حتى الاعتبار الشخصي، ولو بعيدًا عن المسابقات..

لم يهدر لاعبو الزمالك ركلة جزاء واحدة، بل هما في الحقيقة ركلتان للجزاء تم إهدارهما، الأولى رسمية، والركلة الثانية هي ردة فعل الأولى، فعندما تصدى حارس الأهلي للركلة الأولى ذهبت الكرة إلى لاعب آخر في الزمالك، وهو بدوره أهدر الكرة وركلها خارج المرمى، رغم أنه كان قريبًا للغاية من المرمي..
لا دفاع لفريق الزمالك ولا هجوم لديه المهارة أو الخبرة بالخصم أو الملعب، وعلى سبيل المثال، فقد شهدت المباراة قبل الأخيرة مع الأهلي أحداثًا مشابهة، حيث سجل لاعبو الأهلي هدفًا عبر اختراق دفاع الزمالك من الجهة اليمنى، في الشوط الأول، وحدث نفس الاختراق للجانب الأيسر لدفاع الزمالك، ليسجل لاعبو الأهلي الهدف الثاني.. وكأن الهدف تدريبي نسخة كربونية للهدف الأول..

كيف للمدرب التساهل مع مثل هذا الاستهتار أو الجهل أو الاستخفاف بالكرة إلى هذا الحد؟!

أيضًا، خلال المباراة، كان لاعبو الزمالك ينقصهم التركيز، ليس في هذه المباراة، ولكن أتحدث عن الشهور الثلاثة الماضية، التمريرات غير موفقة وتصبح من نصيب اللاعب المنافس.. أين تذهب جهود وميزانيات التدريب والمعسكرات، والأجور الفلكية للاعبين؟! أين أثر تعدد الأجهزة التدريبية والرياضية، والإدارية والفنية، يضاف إليها أجهزة للياقة البدنية وأخرى للعلاقات العامة والخارجية.. والمحصلة تمريرات فاشلة ولياقة ضائعة، ونتائج مخجلة..

الملاحظة التي لابد منها، هي توجيه التحية لإدارة النادي الأهلي وهي أساس الاستقرار والبطولات، وعلى رأسها كابتن محمود الخطيب صاحب الخلق قبل المهارة، فكما أن الإدارة أساس الانتصارات، فالخلق أيضًا أساس مهم للمهارة..

وعلى سبيل المثال، فإن مدرب الأهلي الحالي، لو ذهب لتدريب فريق الزمالك فإن توقع فشله هو الغالب، وقد ينجح مدرب الزمالك الحالي إذا تعاقد معه النادي الأهلي، فالاستقرار والإدارة الجادة والمحترمة هما الأساس القوي للكرة وغير الكرة..

يبقى أن مباراة كرة القدم لاتزيد على ساعتين في أقصى تقدير، وبعدها لابد أن يعود البني آدم كما شرفه وكرمه الله، دون تجاوز أو تعصب أعمى، تذهب خلاله الأعصاب والعقول وتختفي الأخلاق، وتغيب معه قيم الاحترام للنفس أو للمنافس..

ولا أدري سببًا في حالة غالبية المشجعين للكرة، وخاصة للأهلي، وهؤلاء لا تتحقق لهم الفرحة إلا بالكراهية والتحقير من المنافس، والشماتة والعبارات الحادة والقاسية لمنافسهم، وخاصة الزمالك، لماذا لاتعطوا الفرحة حقها دون كراهية للآخر، ودون تعد باللفظ أو تحرش بالسلوك، فكثيرًا من المشجعين الأسوياء، يتحولون إلى كيانات أخرى بعد النتائج، تستوي معهم نتائج سلبية أم إيجابية..

أما الموقف الثاني، فقد حسمه المدرب البرتغالي المحترم الأسبق لفريق الأهلي مانويل جوزيه والذي وصف حال الكرة بشكل صائب، ووضع مبدأ مهمًا يضع مستوى وحال الكرة في مكانتها التي تستحقها لا أكثر ولا أقل..

فعندما حدثت مشادة بين أحد نجوم الأهلي، وبين أحد ضباط المرور، وكان يقوم الضابط بواجبه، وطبق القانون على اللاعب المخالف، والذي كان يتصرف برعونة، ولم يعجبه ما قام به الضابط من إجراء بسبب مخالفة مرورية، فانفعل نجم الأهلي على الضابط، واعترت اللاعب حالة من الغرور لتحدث مشادة وعبارات غير لائقة من اللاعب..

المهم أنه تمت معالجة الموقف وديًا، ولكن الأهم هو موقف الكابتن جوزيه، فعندما علم بما حدث استدعى اللاعب وقال له: "من أنت.. أنت لست عالِمًا، ولا مهندسًا ولا طبيبًا تقدم شيئًا نافعًا ومفيدًا للمجتمع، أنت لست إلا مسلٍ للجمهور أو كأنك بهلوان تقدم شيئًا يسر هذا الجمهور فقط، وينتهي دورك مع نهاية هذا العرض..

ليتنا نهتم بالنقطتين الأولى والثانية، وأن نضع الكرة في مكانها المناسب والصحيح، كما قال فضيلة الشيخ الشعراوي، وكما يراها مانويل جوزيه..

[email protected]

ثورة يوليو .. ماذا تبقى..؟

مازال الحديث عن ثورة يوليو 1952، ما لها وما عليها، يحمل الكثير من شئون الوطن وشجونه وأحزانه، وقليلا من أحلامه.. وماذا تبقى من الثورة ورمزها وزعيمها عبدالناصر بعد 69 عامًا منذ اندلاعها..

ثورة غذائية ضد أزمة المناخ..

يواجه العالم تحديات كبيرة ومفارقات صارخة، من أهمها الإفراط في تناول الطعام ما يسبب السمنة والهدر من جانب، وعلى الجانب الآخر تتزايد ظاهرة قلة الغذاء والمياه

تنمية الرجولة..

لكل ثورة في عمر التطور البشري جانب آخر، والجانب الآخر للتطور المادي أو الجائحة المادية الحالية هو تآكل صفات الرجولة، وغياب سمات الفطرة الطبيعية التي فطر الله بها عز وجل ، الرجل عن الأنثى..

قنابل بيئية

تكتسب قضايا البيئة، كل يوم، اهتمامًا تتسع دائرة متجاوزة الأنهار والبحار، بل والقارات والمحيطات، ويتزايد هذا الاهتمام مع ارتفاع مستوى المخاطر الناتجة عن

الضرائب .. إصلاح لا تجميل 2-2

مازالت خطوات الإصلاح الضريبي لا تتناسب وحجم التحديات الاقتصادية والمالية التي نواجهها، بعد أن بلغ العجز في الموازنة 320 مليار جنيه، وهو ماتناولناه الأسبوع

الضرائب .. إصلاح لا تجميل

الضريبة هي مبلغ نقدي تتقاضاه الدولة من الأشخاص والمؤسسات؛ لتمويل نفقاتها على الخدمات والمرافق، ودعم سلع وقطاعات معينة، أو الصرف على البنية التحتية مثل

نكسة البيئة في يومها العالمي!!

اعتبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم 5 يونيو وهو "يوم البيئة العالمي"، البداية لإطلاق مبادرة جديدة تستهدف "استعادة النظام البيئي"، بمنع تدهور النظم

الجانب الآخر للفنان..

سأل مدرس تلاميذ الفصل: ضع كلمة "موسيقى في جملة مفيدة، فجاءت أجابة أحد الطلاب مفاجئة: "الموسيقى أصلا حرام".. هذا المشهد الذي رسمته، منذ فترة، ريشة فنان

"فلسطين الشهيدة"

هذا الاسم والعنوان ينطبق تمامًا على ما حدث ويحدث على أرض فلسطين وما يخرج منها، وهو عنوان لكتاب صدر عام 1921 يسجل بعض ما تحمله الفلسطينيون من فظائع وأهوال

الخريف الإسرائيلي..

شهدت العشر الأواخر من رمضان الماضي، انطلاق شرارة المواجهات بين جماعات يهودية مسلحة متطرفة، تستهدف اغتصاب منازل مواطنين فلسطينيين، بحي الشيخ جراح بمدينة

الإنسان أم الأرض .. من يستخدم من؟!

مجددًا تذكرنا الأزمات المناخية والأوبئة العالمية بحقيقة ممارساتنا البيئية والصحية الهشة، وأسلوب الحياة التي نعيشها وسلوكياتنا واستخدامنا للموارد الطبيعية..

رموز سيناء وكنوزها..

أثار رحيل معلم الأجيال والقدوة رمز المواقف الوطنية المربي إبراهيم الترباني بمدينة العريش، شجون أبناء سيناء، خاصة أن رحيله تزامن مع الذكرى الـ ٣٨ لتحرير

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة