أخبار

المفتي: التفسير الحضاري للقرآن يمثل حلقة انفراج للأزمة القائمة في تجديد الخطاب الديني

23-4-2021 | 18:03

فضيلة الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية

شيماء عبد الهادي

قال فضيلة الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم: إن التفسير الحضاري للقرآن الكريم يمثل حلقة من حلقات انفراج الأزمة القائمة في تجديد الخطاب الديني، ويساعد على بناء ذلك النموذج المعرفي والأخلاقي وترسيخه في النفوس، انطلاقًا من القيم الأخلاقية القرآنية الخالصة، فإن الله تعالى أنزل القرآن الكريم ليكون كتاب هداية للخلق أجمعين، ودستورًا حاكمًا في سائر المجالات، وإن تلك الأمة قد أسست حضارتها وَفق ذلك الدستور المحكَم الرباني، ووفق قيمه الكبرى ومبادئه الكلية، وتفعيل تلك القيم بشكل حقيقي في مناحي الحياة كافةً؛ فالحضارات لا تقوم بمجرد الاعتقاد، والمسلم لم يؤسس حضارته لكونه مسلمًا اعتقادًا فقط؛ بل لكونه متبعًا لمبادئ الشرع الحنيف ومحققًا لمقاصده في الخلق كافةً، وقد جرت سنن الله تعالى بذلك، فلا إنجاز بلا عمل، ولا حضارةَ بدون الأخذ بمقوماتها كاملة، ولذلك فنحن بحاجة لتتابع الجهود في مجال التفسير الحضاري، إحياءً للمبادئ القرآنية، وتجديدًا لدين تلك الأمة.


جاء ذلك في محاضرته التي ألقاها ضمن سلسلة المحاضرات الدينية لشهر رمضان التي تقدمها جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، تحت شعار "القيم الكبرى في القرآن الكريم" التي تُعقد عبر الإنترنت، وتهدف إلى توعية الطلبة وعامة الناس بمنهج التفسير الحضاري للقرآن الكريم، والمبادئ الكلية لنصوص تفسير نصوصه.

واعتبر فضيلته أن الحاجة لهذا التفسير ليست مطلبًا إسلاميًّا فقط؛ فإن البشرية جميعًا تحتاج إليه اليوم أكثر من أي وقت مضى، فإنها في أمس الحاجة للتخلص من المحددات الأخلاقية المادية الطاغية على العالم اليوم، والانتقال من تلك المبادئ المدمرة إلى المبادئ والقيم الربانية القرآنية التي تُعلي من قيم الوحدة والتماسك والتعايش والتعاون البشري.

واختتم مفتي الجمهورية محاضرته بقوله: "خلاصةُ الأمر أن منهج التفسير الحضاري الذي ندعو إليه هو ما يأتي في إطار تجديد الخطاب الديني، ويتمثل ذلك في أن يهتم بما ينفع الناس ويُعينهم على حركة الحياة، وأن ينشر قيم الاعتدال والتسامح العالمي، ويحاصر الغلو والتطرف، ويركز على جوهر الدين ويحفظ ثوابتنا، وينفتح على العالم، وأن يكون تفسيرًا بعيدًا عن الخرافات، ويعتمد على فقه الأولويات كعنصرٍ أساسي في التجديد. وبذلك يكون هذا المنهج عامًّا، لا يقتصر أثره على الأمة الإسلامية فحسب؛ بل يشمل الجنس البشري عمومًا".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة