ذاكرة التاريخ

أول جهاز طبي لضيق التنفس في القرن العشرين.. كيف واجه المصريون الإنفلونزا الإسبانية| صور

23-4-2021 | 16:31

ضحايا الإنفلونزا الإسبانية

محمود الدسوقي

بعد الحرب العالمية الأولى، وفى عشرينيات القرن الماضي، ومع انتشار وباء الأنفلونزا الأسبانية الذي حصد آلاف الضحايا، بالإضافة لأوبئة الكوليرا والملاريا، كان على الصحف المصرية أن تبشر باختراع جهاز لضيق التنفس، وهو عبارة عن جهاز يوضع فى الفم، يحمله الإنسان فى يده كما أوضحته الصور الفوتوغرافية التى تنشرها "بوابة الأهرام".


ويظهر أرشيف الصحف المصرية عام 1923م،هذا الجهاز الذى ابتكره الدكتور طاكر، فقد ظل يعانى الدكتور طاكر من ضيق النفس لمدة عشرين سنة، ثم شُفى منها من غير علاج داخلى، وثمن الاختراع مع الدواء 175 قرشا، ويُطلب الجهاز من الخواجة كينجستون لوري وشركاءه بشارع المناخ نمرة 15، أما فى حالة ورود طلبات من فلسطين وسوريا فيضاف إلى ذلك 15 قرشا بسبب مصاريف البريد.

وشارع المناخ الذي كان يباع فيه جهاز ضيق التنفس يتواجد فى وسط القاهرة، وقد أُطلق عليه هذا الاسم؛ لأن الخديو إسماعيل أراد أن يبني الأوبرا كي تشاهد الملكة أوجيني مسرحية عايدة وأراد أن يحيطها بحديقة، وهي حديقة الأزبكية فأمر بردم البرك والمستنقعات ونقل التراب الذي يتوفر لضواحي المدينة، وكان يقوم بعملية نقل التراب متعهدون يتقدمون بالمهمة بالمناقصة ومن طلب أجرًا أقل من غيره عهد له في العمل، وكانت الجمال تأتي إليها وتنخ لذلك سمي شارع المناخ بهذا الاسم.

وتنقل لنا الصحف والمجلات إعلان أقراص كاسل، وهى أقراص الدكتور كاسل، وكانت كما أظهر الإعلان تستخدم للشفاء من حمى الملاريا، كما تستخدم لتقوي الكلي، وتشفى من وجع الظهر وآلام التبول، وأضافت الصحف أن أقراص كاسل هى مركبة من خلاصة مغذية ومفيدة للصحة، وهى أضمن وأسرع دواء للأمراض الآتية: الضعف العصبى، ضعف الجسم، الشلل العصبى، النحول العصبى، أمراض المعدة، سوء الهضم ، أمراض الكلى، الخفقان، الضعف من الحر، الأرق، عدم النوم، الهزال، والنحول الحيوى، فضلا عن علاج الملاريا والدوستناريا.

وتوجد أقراص كاسل فى جميع الأجزخانات" الصيدليات "، ومحال العطارة بالقطر المصري، وثمنها 7 قروش صاغ ونصف لبعضها، و17 قرض ونصف لبعض الأنواع منها، وتُطلب بالبريد بدون مصاريف من مخزن أدوية أمين نعوم وأخوته بشارع العطارين نمرة 8 بالإسكندرية، ويرسل ثمنها مقدما.

أما اختراع العنبرول المصري، وهو مستخلص من العنبر المستخرج من الحوت، فكان الأكثر انتشارا لدى المصريين آنذاك ، كما أوضح أرشيف الصحف والمجلات المصرية، حيث كانت دعايته كبيرة وبعنوان "الحياة مع الضعف موت ولا يحي الجسم مثل العنبرول" ، اكتشاف عظيم ضد ضعف الأعصاب وفقر الدم والرطوبة، "العنبرول" مركب علمى جهزته معالم سالم خليفة بالمنصورة، بطريقة كيماوية مبتكرة لم يتوصل إليها أحد بعد، ولم تزل سرا من أسرار الكيماويات، فهو مثل تيار كهربائي يسري فى العروق فيولد الحركة والنشاط، ويبعث فيها القوة الخفية فى الأبدان، وليس منه رد فعل مضر" آثار جانبية " كبعض المقويات والمنبهات، والعنبرول مسجل بالمحاكم ، وللاستفادة من العنبرول الاصلى، حذر خليفة فى إعلانه من التقليد والمركبات العنبرية التى يتم تقديمها للجمهور كأنها العنبرول الأصلي "لاحظوا جيدا اسم العنبرول، وللحق الكبير" أى العلبة الكبيرة " ثمن 29 قرشا ويطلب من معامل سالم خليفة بالمنصورة، ويرسل خالص الأجرة من مخازن دلمار، وغناجة، وجاليتى، وسائر الأجزخانات.

الأغرب أن معمل خليفة سالم بالمنصور ابتكر أيضا سجائر تحمل اسم العنبرول الطبى، وهى السلعة التى وضعت ضمن سجائر آمون أحد آلهة القدماء المصريين ، أما معجون "كولينوس" الأمريكى المعطر الفعال للفم، فقد شق طريقه فى الإعلانات الطبية فى الصحف، حيث حمل العنوان " يقتل الميكروبات العديدة، التى تعشعش فى الفم والحلق، وتكون سببا فى أمراض مختلفة، وهى الطريقة المثلى لحفظ الأسنان، وقد كان المعجون جنب إعلانات العروس لترطيب البشرة للفتيات المقبلات على الزواج ،وكذلك إعلانات الصابون، والمطهرات.

كما قدمت الصحف أخبار و إعلانات عن كتب ونصائح لإطالة العمر ، والقضاء على أمراض الرمد التى تزداد شيوعا وانتشارا فى مصر فى شهور الربيع، ورياح الخماسين، وكتيبات عن أمراض الجهاز التناسلى، كما قدمت إعلانات متفرقة عن مشروبات تشفى من الملاريا مثل مستخلص طبى من "الكينا"، وكتاب طبيب العائلة وقالت الصحف أن الطبيب حسن بك كامل قام بتأليف كتاب طبيب العائلة، وهو كتاب جيب عدد صفحاته 334 صفحة، وأكدت الصحف أنه من الضروري حفظه فى جميع البيوت والدور والمدارس ،وقراءته تفيد فى أحوال الحوادث الفجائية وهو مزين بالرسومات.


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين


إعلانات الأدوية فى أوائل القرن العشرين

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة