تحقيقات

حتى لا ننسى.. "الاختيار 2" ملحمة وطنية توثق جرائم «الإرهابية» بالصوت والصورة

23-4-2021 | 11:21

الاختيار 2

حاورتهم ـــ إيمان بسطاوى

ملحمة وطنية نسجها مسلسل «الاختيار2» استطاع أن يخلق التفافا شعبيا حول الدولة والقيادة السياسية وحماة الوطن، ويبرز الوجه القبيح من بشاعة أعداء الوطن فى الداخل الذين حاولوا هدم الدولة المصرية بأفعال تخريبية وجرائم بشعة لم يسبق لها مثيل، ويحسب لفريق عمل «الاختيار 2» تسجيل هذه الوقائع بالصوت والصورة من خلال مزج الأحداث الحقيقية المسجلة والتى عرضت جنبا إلى جنب مع المشاهد التمثيلية، لتحمل كل حلقة تضحية جديدة من تضحيات أبناء الوطن، وتظهر فى الوقت نفسه مدى بشاعة وكراهية الجماعة الإرهابية لهذا الوطن وأبنائه، الذين أصبح بينهم وبين هؤلاء ثأر ودماء لا تنسى مهما مر الزمان. 

وفى هذه السطور تحدث عدد من أبطال العمل حول مشاركتهم فى هذه الملحمة الوطنية الكبيرة، واعتبروها بمثابة وسام شرف على صدورهم، وعمل وطنى يفخرون بوجوده فى سجلات أعمالهم، كمال كشفوا عن التدريبات الشاقة التى تلقوها قبل تصوير المشاهد، والصعوبات التى واجهوها، وأكثر المشاهد التى أثرت فيهم، وتفاصيل فى هذه السطور:-

عمر الشناوى: تدربت على يد ضباط حقيقيين

نجح الفنان عمر الشناوى فى تجسيد شخصية ضابط الشرطة الذى شارك فى فض اعتصام رابعة، ليقدم دورًا بارزًا خلال أحداث العمل.

وقال عمر الشناوى: إنه تدرب على يد ضباط حقيقيين؛ حيث كانوا يتواجدون يوميا خلال مراحل التصوير كلها لتدريب كل فريق العمل ولذلك خرج العمل باحترافية عالية، مشيرا إلى أنه بالرغم من المجهود الكبير الذى بذله خلال تصوير العمل، لكنه أدرك أنه لا يعادل شيئا بجانب ما يبذله أبطال الجيش والشرطة من تضحيات فداء للوطن، فمهما تعبنا لا أستطيع أن أقول إنه تعب بالنسبة لهم.

وعن كواليس العمل قال إنه حرص على تقديم معايشة لنموذج ضابط الشرطة؛ حيث كنا نصور بملابس الضابط الحقيقية وواقى الرصاص، وكذلك البنادق والأسلحة حقيقية والتى يصل وزنها إلى 16 كيلو، ليكون كل شيء فى العمل حقيقيا، مشيرا إلى أن المشاهد التى قدمها فى حلقة فض اعتصام رابعة صورها على مدار يومين بما يعادل 13 ساعة تصوير لكل يوم منهم، حيث كان يبدأ التصوير من الفجر وحتى المغرب، لدرجة أنه عندما ينتهى من التصوير كان يشعر بآلام فى ظهره، ولا يستطيع الوقوف من الإجهاد، خاصة أنه على مدار اليوم يرتدى واقى الرصاص الذى يبلغ وزنه 15 كيلو، إضافة إلى وزن السلاح الحقيقى الذى يزن حوالى 4 كيلو بجانب أسلحة بالجوانب لأصور المشاهد وأنا أحمل نحو 23 كيلو تقريبا طوال اليوم، ولهذا لا أستطيع أن أصف المجهود الذى يبذله الضباط الحقيقيون طوال الوقت، وعلى الرغم أننا تعبنا فى التصوير ولكنه لا يضاهى شيئا مقارنة بالمجهود الذى يبذله هؤلاء الأبطال.

وأوضح أنه غالبية مشاهده أكشن، ولكن يظل «فض رابعة» من أصعب أيام التصوير، مؤكدا أنه استمع إلى قصص حقيقية من أشخاص عاشوا هذه القصص بالفعل عن المواقف والاضطرابات التى تعرض لها الوطن، كما جلست مع ضباط حكوا الظروف الصعبة التى مروا بها وشاهدت بنفسى الإصابات التى أصيبوا بها فى أجسادهم، فعدد كبير من القصص عن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لدرجة أبكتنى من الوجع القلب، فأنا أشعر بالحسرة عندما أعلم بموت شاب تعب أهله فى تربيته ويذهب ضحية لهذا الإرهاب الأسود».
أضاف أن هذا العمل يسجل مواقف حقيقية عاصرناها وعشناها وهو عمل ملحمى ووطنى، مؤكدا أنه سبق أن تشرف بالمشاركة فى الجزء الأول من مسلسل «الاختيار»، وكنت متحمسا للغاية لتكرار التجربة فى هذا العمل ولى الشرف أن أشارك فيه، خاصة أن الحلقة كلها كانت مؤثرة وأكثر مشهد وجعنى وأثر فى هو ضابط كرداسة الذى سقته إحدى السيدات المنتمية للجماعة الإرهابية «ماء نار».

سامح الصريطى: غيرت من شكلى لأقترب من الشخصية

نجح الفنان سامح الصريطى فى تجسيد شخصية أحد العناصر الإخوانية ليقترب من الشكل ببراعة؛ حيث قال الصريطى: إنه تلقى إشادات كثيرة عن الشخصية التى قدمها فى المسلسل، لدرجة أن الكثير من المحيطين حوله أكدوا له أنه البطل الحقيقى فى حلقة «فض رابعة».

وأوضح أنه قدّم شخصية مؤسس الجناح المسلح لتنظيم الإخوان، الذى كان حريصًا على ضرورة تكوين لجان مسلحة لمقاومة الجيش والشرطة، فى مختلف المحافظات المصرية، لافتا إلى أنه حرص على الظهور فى شكل مقارب للشخصية التى قدمها لدرجة أن الكثيرين لم يكتشفوا أنه «الصريطي» عندما شاهدوه للوهلة الأولى على الشاشة.

وأشار إلى أن نجاح الشخصية يعود الفضل فيه لتوفيق الله، مؤكدا أنه قدّم مشاهد التمثيل بشكل عادى مثلما يمثل فى أى مسلسل، ولكن نجاح الدور توفيق من عند الله، وكان من الطبيعى أن يظهر بهذا الشكل المختلف ليتناسب مع الشخصية التى يلعبها، مؤكدا أنه عندما رسم ملامح الشخصية التى يقدمها، لم ينظر للشخصيته الحقيقية لأن هدفه كان توصيل الشخصية للجمهور وتقديمها بصدق، خاصة أنه دائما عندما يتم ترشيحه فى شخصية بعيدة عنه يذهب لتقريبها له وللجمهور؛ حيث سبق أن قدّم أدوارًا بعيدة عنه مثل شخصيته فى «شيخ العرب همام» وفى «سقوط الخلافة» وفى أعمال كثيرة من قبل.

زأوضح أن مشاركته فى هذا العمل جاءت انطلاقا من حبه للوطن وحبه للجمهور، وأن كل الأعمال التى قدمها يكون هذا هو الهدف الأساسى من تقديمه لها، معربا عن سعادته بعودة الأعمال الوطنية مجددا للساحة وحالة الالتفاف حولها من جانب الجمهور لتشكل ملحمة حقيقية، مناديا بضرورة تقديم أعمال تاريخية أيضًا.

عبير الطوخى: تعرضت لسيل من الشتائم من «لجان» الجماعة الإرهابية بعد مشهد «ماء النار»

تسبب مشهد سقى أحد ضباط قسم كرداسة «ماء نار» على يد أحد الإرهابيين فى وجع المشاهدين، وهو ما جسد بصدق وحشية عناصر جماعة الإخوان، ورغم أن هذا المشهد لم يتجاوز دقيقتين على الشاشة، لكنه ترك أثرا بالغا فى نفوس الجميع.

من جانبها، قالت الفنانة عبير الطوخى، التى قامت بتجسيد هذا المشهد إنها لم تتخوف من كره الجمهور لها لقسوة الدور الذى قدمته بقدر ما كانت تهتم بفضح الوجه الحقيقى للجماعة الإرهابية، حيث قدمت دور شخصية حقيقية لسيدة قامت بارتكاب هذا الفعل بقسوة وبدم بارد حيث أعطت «ماء نار» لأحد الضباط بدلا من مياه الشرب لتقطّع أحشائه ويتوفى على الفور.

وأضافت أن الممثل لا ينبغى أن يخشى من تقديم الشخصية الشريرة خاصة إذا جاءت له فرصة عظيمة للمشاركة فى هذه الملحمة الوطنية التى يتمنى أى شخص المشاركة بها، حتى وإن كان الدور صعبا أو أن الناس سيكرهوننى فيه فكان لابد أن أشارك فى العمل، ولا أنكر أن الجمهور كرهنى فى هذا الدور، وهذا دليل أننى قدمت الشخصية بنجاح، مشيرة إلى أنها كانت تحلم بالمشاركة فى هذا العمل منذ عرض الجزء الأول منه، حتى جاءت الفرصة المناسبة لتشارك فى هذه الملحمة بهذا الدور المؤثر الذى ترك أثره عند المشاهدين، مؤكدة أن تصوير مشاهدها فى العمل استغرق يومين.

وعن كواليس هذا العمل قالت إنها كانت تتابع بشكل جيد أحداث كرداسة وفض رابعة على مواقع التواصل الاجتماعى، وواقعة سقى الضابط ماء نار كانت من بين الأحداث المروعة بالنسبة لى وكنت حريصة على رؤية هذه الشخصية حتى أرى كيف تتعامل مع الناس، وطريقة تفكيرهم وكذبهم، ولم أتصور يوما أننى سأقدم شخصية من شخصياتهم التى كنت أتابعها، خاصة أننى شاهدت الكثير من الأحداث الصعبة، وكنت أتساءل من أين يأتون بهذه القسوة، مشيرة إلى أنها عندما طُلب منها تقديم الشخصية وافقت على الفور لأنه كان عندها مخزون كبير من الشخصية ورسمت تفاصيلها واختارت ارتداء طرحة كبيرة تشبه التى كانت تظهر بها الشخصية الحقيقية التى جسدتها وارتداء عباءة سوداء بشكل معين، وقد ساعدتنى فى هذا الأمر مصممة الملابس الخاصة بالعمل.
أوضحت أن رد فعل الجمهور كان كبيرا على الشخصية، كما أن اللجان الإلكترونية التابعة للجماعة الإرهابية سخرت كل مجهودها لسبى لأتلقى كمًا كبيرًا وسيلًا من الشتائم، مشيرة إلى أن الجميع يعرف الحقيقة وأن القضاء هو الذى فصل فيها والأحداث كلها معروفة للجميع.

سلوى عثمان: انهرت فى البكاء وجعا وتأثرا بما رأيت

أكدت الفنانة سلوى عثمان أن الشخصية التى قدمتها فى العمل تعبر عن كل أم عاشت هذه الفترة بشكل حقيقى وواقعى، مشيرة إلى أن الشخصية التى قدمتها لمستها وممكن أن نجد شبيهتها فى المجتمع لأم إحدى الفتيات التى تريد الزواج من ضابط يحمل حياته بين كفيه دفاعا عن الوطن ومُعرّضا للخطر والموت بين اللحظة والأخرى، ومن الممكن أن نجد أكثر من أم كانت موجودة فى المكان نفسه أثناء فض اعتصام رابعة وكان لديها الخوف والرعب نفسه على أبنائها.

وأضافت أنه فى هذا التوقيت كان عناصر الجماعة الإرهابية يضيقون الخناق على كل الناس سواء فى الدخول أو الخروج من البيوت وسط تطاير الرصاص فى الهواء من ميليشيات الجماعة الإرهابية وصعودهم على الأسطح لضرب الرصاص، لذا فإن الحالة التى جسدتها حقيقية، والإحساس الذى قدمته كان صادقا والظرف الاجتماعى كله حقيقى بما فيه من وقائع وأحداث حقيقية قدمها العمل، وهو يمثل كل بيت مصرى تواجد فى هذا المكان وهذه الظروف.

وأكدت أن حلقة فض اعتصام رابعة أثرت فيها جدا، منها مشهد الجندى الذى أخذه الإرهابيون وتمسكه بسلاحه دون أن يعطيه لأحد فكان من المواقف المؤثرة، وأيضا السيدة التى سقت ضابط قسم كرداسة «ماء نار»، فهذه المشاهد أبكتنى للغاية وظللت لفترة طويلة أقول حسبى الله ونعم الوكيل، كما تأثرت جدا بمشهد موت مأمور قسم كرداسة الذى قدمه الفنان أشرف عبد الباقى، لدرجة أننى انهرت من البكاء ودموعى نزلت وظللت أبكى لفترة طويلة بعد عرض الحلقة، فالموضوع كان فيه توحش من جانب الإرهابيين.

وأوضحت أن هناك أشخاصا مغيبين ومضحوكا عليهم باسم الدين من الذين تواجدوا فى ميدان رابعة، كما أن هناك أشخاصا صعبوا عليَّ منها السيدة التى ظلت تطلب زوجها أن يخرج من الميدان خلال فض الاعتصام وهذه السيدة لمست قلبى لأننى شعرت بصدقها، وهى تجسد دور السيدة التى لم تنضم لمعتصمى رابعة برغبتها ولكن زوجها كان مغيبا ورغم أنه قدم دوره باقتدار، ولكن لم أتعاطف معه لأننى صدقت الشخصية لدرجة أننى تناسيت أنه ممثل فى النهاية.

وعن تعاونها مع كريم عبد العزيز وأحمد مكى وباقى فريق العمل قالت إن الفنان أحمد مكى موهوب جدا فى التمثيل، كما أننى تعاونت مع الفنان كريم عبد العزيز فى مسلسل «االزيبق» وقدمت شخصية والدته فى العمل وهو شخصية عظيمة ويحب عمله وزملاءه وطالما مقتنع بالفكرة يمثلها من قبله، وهذا الأمر ينطبق أيضا على أحمد مكى؛ حيث اكتشفنا شخصية جديدة قادرة على التمثيل باحترافية فى الأدوار الجادة والتراجيدى وليس الكوميديا فقط، فهو ممثل ثقيل وحقيقى ولم أشعر فى لحظة من اللحظات بأن كريم عبد العزيز وأحمد مكى ليسوا ضباطا، فكل شخص فى العمل شعرت بأنه حقيقى وليس ممثلا، وهذا ظرف عشناه حتى وإن لم نتواجد فى المكان نفسه بالتحديد ولكن عشناه كمواطنين مصريين.

وأشادت سلوى عثمان بالمجهود الكبير الذى بذله المخرج بيتر ميمى فى تقديم العمل على الشاشة، مشيرة إلى أن مزج مشاهد حقيقة من الواقع مع مشاهد التمثيل التى كان لها دور كبير فى تفاعل الجمهور مع العمل وتصديقهم له.

محمد يورك: جسدت شخصية المضحوك عليه باسم الدين.. واستعنت بصديق لتعلم «اللكنة الفلاحى»

حاز الفنان محمد يورك على إشادة كبيرة من جانب الجمهور بعدما ظهر بشخصية المضحوك عليه باسم الدين فجاء مع زوجته من الفلاحين للانضمام للاعتصام فى ميدان رابعة.
وعن كواليس مشاركته فى العمل قال إنه تقدم للمشاركة بالمسلسل من خلال الكاستنج، وأبلغت بعدها أن المخرج بيتر ميمى معجب بما قدمته فى الكاستنج وطلبوا منى إطالة لحيتى، ووافقت على الفور لأظهر بالشكل الذى شاهدنى عليه الجمهور على الشاشة».

وأوضح أنه كان متحمسا للغاية للمشاركة فى العمل لدرجة أنه خسر عملين لينضم لهذا المسلسل، لرغبته الكبيرة فى التواجد وسط هذه الكوكبة الكبيرة من الفنانين والانضمام لهذا العمل الملحمى، مشيرا إلى أنه كان متخوفا من أداء اللكنة الفلاحى، خاصة أنها ليست سهلة وتحتاج إلى تدريب حتى لا تتحول لأضحوكة، ولذلك استعان بأحد أصدقائه من كفر الشيخ، وكان هذا سر ذكره لاسم المحافظة فى العمل لأننى أخذ منه اللكنة وطريقة الحديث.

وأشار إلى أنه لم يخش أن يكرهه الجمهور بسبب شخصية الإخوانى التى قدمها للجمهور، مؤكدا أن المخرج طلب منه أن تكون الشخصية لرجل طيب ضُحك عليه باسم الدين، ليكون نموذجا لمن يتم تغييب عقولهم، لذا حرص على الظهور بشخصية رجل مبهور، وتحديدا فى الجملة التى تقال له «أنت بتفكرنى بالصحابة» والتى عندما يسمعها يحاول أن يفعل أى شيء لكى يكون فى هذه المرتبة، متمنيا أن يكون قد استطاع أن يوصل الشخصية بالشكل المطلوب».

وأوضح أن من أصعب المواقف التى أثرت به خلال العمل هو أنه تذكر الفترة نفسها التى مرت على مصر، فكانت من أصعب الفترات التى واجهناها فى حياتنا وشعورنا أن البلد كلها تقفل بسبب ميدان رابعة، والنهضة، مؤكدا أنه حضر فض اعتصام رابعة فى الحقيقة، وكان سعيدا للغاية أن البلد ستعود لنا مرة أخري.

وأشار إلى أن العمل مبذول فيه جهد كبير للغاية، وأنه كانت هناك أعداد كبيرة من المجاميع لتصوير مشهد ميدان رابعة العدوية، وسط حرص كبير من كل المشاركين والفريق على تقديم أفضل شيء، كما أن «مادونا» المسئولة عن الإكسسوار كانت حريصة للغاية على أدق التفاصيل، ففريق العمل كله محترف ويهتمون بأدق التفاصيل، وعلى رأس الفريق المخرج بيتر ميمى الذى يحب الممثلين، ويتحرى الدقة فى كل تفاصيل العمل.

وأكد أن أكثر ما نال إعجابه فى المسلسل هو أنه لم يظلم أحدا من الطرفين وقدم الحقائق بسلاسة وسهولة لأنه استعان بمشاهد حقيقية والتى كانت أكثر واقعية من المشاهد التمثيلية، وسط حرص المخرج على أن تكون المشاهد التمثيلية مكملة وليس الأساس، ونجحت الحلقة الخامسة بالكامل فى أن تخطف العين.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة