ثقافة وفنون

«مسلسلات رمضان».. الدراما الوطنية تكتسح والشعبية مبالغ فيها والكوميدية مغيبة

22-4-2021 | 16:58

مسلسلات رمضان

محمد يوسف الشريف

وجبة دسمة تختلف عن توليفة الأعمال السابقة، يشهدها الموسم الحالي في دراما رمضان ٢٠٢١، فمع ظهور المسلسلات القصيرة المركزة في ١٥ حلقة فقط، تعدت الأعمال المقدمة أكثر من ٣٠ عملًا متنوعًا، ظهر منها حتى الآن ٢٥ عَمَلًا، تتناوب القنوات الفضائية على عرضها مرتين يوميًا للمسلسل الواحد على الأقل. 


ومن داخل الدراما المقدمة، تبتعد الأعمال الوطنية بقمة المتابعة الجماهيرية، ولما لا وهي تسرد واقع أحداث داخلية وخارجية تعرض لها الوطن من قوي الظلام، وذلك يتضح بمسلسلات "الاختيار ٢، القاهرة كابول، هجمة مرتدة".

في "الاختيار٢" يتم استكمل أحداث الجزء الأول في عرض بطولات الأمن الوطني وأبطال الشرطة الذي كان عليهم الدور الأكبر والأهم في حفظ الوطن من أعداء الداخل المغيبين ومن يساندوهم من قوى الظلام الخارجية.

وفِي "القاهرة كابول" تتوسع الصورة لتعرض الخلفيات الماضية للأحداث وربطها بالواقع الحالي، مع كشف طبيعة المؤامرة.

أما "هجمة مرتدة" فيحكي عن رجال ظل الظل الذين يقدمون أرواحهم فداء للوطن، وهم يعرفون أنهم سيظلون مجهولين، ولا يعرف حقيقية ما يقدمونه أقرب المقربين لهم حتي أفراد أسرتهم، مع توضيح أبعاد القضايا الإقليمية وتأثيرها على واقعنا مع الإشارة إلى دعم الدول المعادية لأعداء الوطن.

وخلاف مسلسلات القمة يتنوع الموسم الدرامي بشكل يرضي جميع الأذواق، على الرغم من غياب المسلسلات التاريخية الملحمية، مع أنه كان من المخطط له تقديم عمل تاريخي باسم "أحمس"، وتأجل للموسم المقبل، كما لم يظهر مسلسل "خالد بن الوليد".

ومع العدد الكبير من الدراما المقدمة يتضح أن الدراما الشعبية والمتمثلة في قصص وحواديت المناطق الشعبية هي الأكثر تقديمًا، والأمثلة عليها كثيرة مثل مسلسلات "ملوك الجدعنة، النمر، ظل راجل، بنت السلطان، نسل الأغراب، وكل ما نفترق، حرب أهلية، اللي مالوش كبير، لحم غزال" وكل تلك الأعمال  لا وجود لعمل واحد فقط يحكي عن حقيقة وواقع الأحياء الشعبية المصرية، فجميعها مبالغ فيها بشكل كبير، ومع الدراما الشعبية تظهر الدراما الهادفة بقصصها التي تحمل عبر وتوضح الصعوبات مثل مسلسلات" لعبة نيوتن، المداح، ضد الكسر، الطاووس، خلي بالك من زيزي، كله بالحب، بين السما وللأرض، ولاد ناس". 

أما مسلسل "موسى" فيحكي عن الماضي البعيد الذي يعود لحوالي ألف عام سابق، ويعرض دراما سوداء من خلال واقع الأحداث التي يعرضها على المشاهدين.

ويعرض مسلسل "قصر النيل" نفس الفترة الزمنية لمسلسل موسى، ولكن ليس عن المطحونين، ولكن عن البشوات والبهوات والمكائد التي تبدأ بجريمة قتل ليتحول إلى مسلسل بوليسي.

وكان للكوميديا في الماضي مكان بالقمة وسط الأعمال المقدمة خلال شهر رمضان، ولكن الآن اختلفت الظروف، وأصبحت الكوميديا مغيبة بشكل واضح عن المشاركة بقوة بالشهر الكريم، ولم يظهر منها حاليًا إلا ثلاثة مسلسلات وهي: "فارس بلا جواز، أحسن أب، نجيب زاهي زركش" وأيضًا لم ترتبط بخط كوميدي فكاهي واضح.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة