د. عادل خطاب: حكاية الربو الشديد غير المتحكم فيه - الالتهاب من النوع الثاني

22-4-2021 | 14:18

أستاذ د. عادل خطاب أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس

مع قدوم فصل الصيف، يزداد تلوث الأجواء، وتتكاثر الفطريات؛ نتيجة ارتفاع الحرارة والرطوبة، وينتشر الغبار، وكل هذه الأسباب تؤدي لإثارة نوبات الربو الشديد غير المتحكم فيه عند بعض المرضى.

في أثناء هذه النوبات يحدث تورم في القنوات الهوائية وتلتهب التهابًا شديدًا وتنقبض العضلات حول القنوات الهوائية؛ مما يسبب ضيقًا في القصبات الهوائية.

ما هي الأعراض المصاحبة للنوبة:

• ضيق حاد في التنفس.
• انقباضات أو آلام في الصدر.
• اضطراب في النوم بسبب ضيق التنفس.
• صوت صفير عند التنفس أو الزفير.
• سعال متكرر مصحوب بسيلان الأنف والعطاس، خاصة عند الإصابة بالتهاب فيروسي في الجهاز التنفسي.

وحول هذا الموضوع يقول د. عادل خطاب–أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس: "الربو هو مشكلة صحية عالمية وتؤثر على حوالي 350 مليون شخص حول العالم.

وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن أكثر من 50 في المائة من مرضى الربو يعانون من الربو الشديد غير المتحكم فيه، أما بالنسبة للإحصاءات المحلية رغم قلتها فإنها تشير إلى أن نسبة عدم التحكم في مرض الربو في المنطقة قد تتعدى الـ 41% بالنسبة لمرضى الربو.

تصل آثار الربو الشديد غير المتحكم فيه إلى أبعد بكثير من تأثيره على الصحة وعلى سبيل المثال:

  • 40 % من الأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد غير المتحكم فيه أشاروا إلى أنه يحد من أنشطتهم.
  • 55 % أكدوا أن الربو الشديد غير المتحكم فيه كان له تأثير سلبي على علاقاتهم مع أزواجهم وأصدقائهم.
  • 54 % من الأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد غير المتحكم فيه قالوا إنهم أصيبوا بالاكتئاب.

یعرف الربو الشديد غير المتحكم فيه على أنه مرض مزمن يصيب الممرات الهوائية للرئتين، وينتج عن التهاب وضيق الممرات التنفسية؛ مما يمنع تدفق الهواء إلى الشعب الهوائية؛ مما يؤدى إلى نوبات متكررة من ضيق بالتنفس مع صفير بالصدر مصحوب بالكحة والبلغم بعد التعرض لاستنشاق المواد التي تثير ردود فعل حساسية أو تهيج للجهاز التنفسي، وهذه النوبات تختلف في شدتها وتكرارها من شخص إلى آخر، وهو من أكثر الأمراض شيوعًا بين الأطفال.

ویأتي في الغالب في عمر مبكر، وتحديدًا في سن الطفولة؛ حیث یكون أول ظهور للأعراض في سن الخمس سنوات وتبدأ معه معاناة الطفل الصغیر مع الربو وترافقه العمر كله.

إن العلاجات المتاحة الآن لا تعطى شفاء تامًا من الربو، ولكن تعطى تحكمًا في الحالة كأمراض أخرى كثيرة مثل مرض السكر وارتفاع ضغط الدم وغيرهم من الأمراض فلذلك يجب على المريض الانتظام فى العلاج؛ حتى يكون هناك تحكم في هذه الأمراض؛ لأن الدواء لا يمحو المرض بشكل نهائي وبناء على ذلك لا تكون هناك نوبات، وعليها يستطيع مريض الربو أن يعيش حياة أفضل طبيعية كأي إنسان آخر غير مريض.

وأضاف د. خطاب، على الرغم من توافر العلاجات المتعددة، فإن الربو الشديد غير المتحكم فيه لا يزال يؤثر بشكل كبير على الحياة الشخصية والمهنية للمرضى والذين يقومون برعايتهم.

إن الأشخاص الذين يعانون من الربو الشديد غير المتحكم فيه على الرغم من أخذهم العلاجات المناسبة لكل حالة لا يزالون يعانون من صعوبات في التنفس وتفاقم الربو الشديد.

وتشمل علاجات عن طريق البخاخات وعلاجات تؤخذ عن طريق الفم أو الحقن والتي يمتد تأثيرها لحالة الالتهاب العامة الموجودة في الجسم بهدف الوصول إلى التحكم في المرض.

وأخيرًا وليس آخرًا، إن هذا العبء اليومي من عدم القدرة على التنبؤ بأعراض المرض، يؤثر بشكل كبير على نوعية حياة المرضى بالربو المزمن وعلى كل جوانب حياتهم الاجتماعية سواء في العمل أو الجامعة أو المدرسة.

أستاذ د. عادل خطاب أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس

وعضو اللجنة العليا للفيروسات بالتعليم العالي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة