اقتصاد

بعد إطلاق "التخطيط" المختبر المستدام..12 استراتيجية لتطوير نظام الابتكار لخدمة الاقتصاد

22-4-2021 | 11:25

الدكتور محمود حسنين

محمود عبدالله

سعت كثير من الدول منذ ثمانينات القرن العشرين وأوائل القرن الواحد والعشرين إلي بناء منظومة متكاملة للابتكار، تم تسميتها بالمنظومة القومية للابتكار أو ما يسمي بالمجال الحيوي للابتكار، وذلك لما للابتكار من أهمية كبري في بناء اقتصاديات المعرفة الحديثة وهي أساس التنمية المستدامة في العصر الحديث، وكذلك توفير مزايا تنافسية للدول تستطيع من خلالها تحقيق مزايا تصديرية وزيادة هائلة في الدخل القومي وزيادة فرص العمل للأفراد.


وأطلق المعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، الذراع التدريبي لوزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، قد أطلق بالتعاون مع حاضنة أعمال كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة؛ مختبر الابتكار المستدام، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا؛ والذي يستهدف العمل على دعم وتطوير الابتكارات التي تأتي في إطار تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتقديم الدعم الفني والتقني، ودمج مخرجات عمل الشركات الناشئة المتخرجة من المختبر في سلاسل القيمة العالمية من خلال رفع القدرات التصديرية لها.

ويتم الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار في 21 أبريل من كل عام بهدف تعزيز الوعي بدور الإبداع والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على دور الصناعات الإبداعية كجزء من خطط النمو الاقتصادي.

وكشفت إحصائيات الدليل العالمي للابتكار2020، أن مصر تراجع ترتيبها العالمي بالدليل الكلي للابتكار من الدولة 92 في عام 2019 إلى الدولة 96 في عام 2020، بين 131 دولة على مستوى العالم.
وأصبح الابتكار الوطني، أداة مجتمعية واقتصادية تهدف إلى حل مشكلات المجتمع مثل تخفيض نسبة البطالة وزيادة دخل الفرد وتنمية الرصيد المعرفي للمجتمع، وتحتل عدة دول السبق في الابتكار على مستوي العالم، حيث تقع سويسرا في المركز الأول في معيار الابتكار يليها السويد والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وهولندا طبقا لمؤشر الابتكار العالمي لعام 2020.

وعلى نفس السياق تحتل بعض الدول الريادة في منطقتها مثل الهند في آسيا ودولة جنوب إفريقيا في قارة إفريقيا وشيلي في أمريكا اللاتينية وفيتنام في منطقة جنوب شرق آسيا وكذلك تنزانيا في منطقة وسط إفريقيا، حيث ساهم الابتكار في تطوير اقتصاديات تلك الدول ودفع عجلة التنمية بشكل مؤثر.

وقال الدكتور محمود حسنين، أستاذ الإدارة الإستراتيجية المساعد بجامعة الأهرام الكندية، إن نظام الابتكار الحالي في مصر على الرغم من تحسنه في السنوات الأخيرة مقارنة بما سبق إلا أنه يمكن تطويره بما يخدم الاقتصاد القومي بشكل أكبر وذلك من خلال عدة استراتيجيات، منها، تحديد رؤية شاملة ومحددة لمفهوم الابتكار والهدف منه في تنمية اقتصاد المعرفة، وضع استراتيجية محددة المعالم تهدف إلى تنمية الابتكار على جميع المستويات سواء التعليم قبل الجامعي والجامعي وبعد الجامعي.

أضاف في تصريحات لـ"بوابة الأهرام"، أن من تلك العوامل أيضًا، إزالة معوقات الابتكار في مصر بتبسيط إجراءات تسجيل براءات الاختراع، تخفيض تكاليف التسجيل، تخفيض وقت التسجيل، إعادة هيكلة قانون الاستثمار للسماح لكافة أطياف المجتمع بالمساهمة في منظومة الابتكار وهو ما يسمي الابتكار المفتوح، توفير الدعم لأكاديمة البحث العلمي لتمويل البحوث العلمية خاصة لشباب الباحثين.

أوضح أنه يجب إيجاد محفزات غير تقليدية لتحويل الشركات الابتكارية الصغيرة والمتوسطة لتبني مشروعاتهم الابتكارية وتحويلها من الاقتصاد الموازي إلى الاقتصاد الرسمي مثل تجربة وادي السليكون في أمريكا، وإنشاء موقع إلكتروني لتسهيل إجراءات تسجيل الابتكارات وحاضنات الأعمال للحلول الابتكارية، ومنح المشروعات الابتكارية تسهيلات للتصدير وإعفاءات جمركية وتسهيل التمويل التشاركي عبر الإنترنت أو التمويل الملائكي الذي يقوم بتوفير الخبرات ورأس المال لدعم مشاريع الشباب الناشئة.

أشار "حسنين" إلى أنه يجب إنشاء صناديق لرأسمال المخاطر والإقراض للمشروعات الابتكارية متناهية والصغيرة والمتوسطة، وتيسير إجراءات الحصول على التمويل مثل التوسع في إنشاء شركات ضمان مخاطر الائتمان، وتحويل بعض المدارس الفنية إلى مدارس نموذجية متميزة تعتمد علي الأفكار الابتكارية ورعاية أصحاب المصانع لمثل هذه الابتكارات، ونشر التسويق الالكتروني من خلال بناء الشراكات المستديمة مع الجهات الدولية ذات الصلة وضمان المنافسة.

وطالب بضرورة توفير وإتاحة المعلومات والبيانات حول الأسواق الخارجية وعن الاتفاقيات التجارية المختلفة، مع الاهتمام بتوفير فرص التسويق المباشر من خلال آليات تشاركية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة وكذلك عمل توفيق بين الأعمال مع العملاء وبعضهم البعض في السوق المحلية وليس الاكتفاء فقط بالتدريب على التسويق.

ويمكن تقسيم الابتكار إلي عدة أنواع مثل ابتكار منتجات مثل التليفون المحمول، خدمات مثل التسويق الالكتروني، برامج مثل الترجمة الفورية على المحمول، ومشروعات مثل محطات الطاقة عن طريق أمواج البحر، وكذلك تطوير إجراءات أداء العمل داخل المؤسسات مثل منظومة الدفع الإلكتروني.
ويمكن تعريف النظام القومي المفتوح للابتكار، طبقا لتعريف منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي على أنها مفهوم مؤسساتي يحدد مجموع تدفقات التكنولوجيا والمعلومات بين الأفراد والشركات والمؤسسات وهو أمر أساسي لإنجاح العمليات الابتكارية وخدمة النظام الاقتصادي للدولة وحل الكثير من المشكلات بطرق وحلول جديدة تساهم في تخفيض التكاليف وزيادة الدخل القومي.

ووفقًا لنظرية نظام الابتكار المفتوح، فإن الابتكار والتطوير التكنولوجي هما نتيجة لمجموعة معقدة من العلاقات بين الجهات الفاعلة في المنظومة، وتشمل هذه الجهات الشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة والجامعات ومعاهد البحوث الحكومية وغير حكومية وكذلك أفراد المجتمع.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة