ثقافة وفنون

"الاختيار2" و"هجمة مرتدة" و"القاهرة كابول".. لماذا كان تاريخ ما بعد 2005 انطلاقة لأحداث الفوضى؟ | صور

21-4-2021 | 15:48

الاختيار 2

سارة نعمة الله

لم تكن مرحلة ما بعد تاريخ عام 2005 بالهادئة في المشهد السياسي، حيث شهدت تغييرات في مصر والمنطقة العربية باتت تشكل أمورًا مختلفة، لاسيما في ظهور الجماعات المسلحة في العراق وسوريا واليمن.


هذا التغيير نتج عنها كثير من الأحداث المتلاحقة كانت بداياتها صعود التيارات الإخوانية وخروجهم من جحورهم، وما أعقبه من ميلاد العديد من الجماعات الإرهابية المتطرفة الأمر الذي دفع بالقائمين على كتابة الأعمال الدرامية لتأريخ هذه المرحلة.

خلال موسم دراما رمضان، تعرض 3 أعمال تناقش تلك المرحلة، منها عملان وطنيان: "الاختيار 2"، و"هجمة مرتدة" والمأخوذان عن وقائع من ملفات الأمن الوطني والمخابرات العامة المصرية، أما الثالث فهو "القاهرة كابول" وهو عمل درامي اجتماعي سياسي يناقش صعود التيارات المتطرفة والجماعات الإرهابية.

مسلسل "هجمة مرتدة"


استعرض مسلسل "الاختيار 2" في أول مشاهده الافتتاحية، تفجير حي الحسين الذي وقع بتاريخ 2009، وأسفر عن مقتل فتاة فرنسية وذلك خلال الحلم الذي يحلمه الفنان كريم عبد العزيز مسترجعًا به محاولته إنقاذ الأرواح البشرية قبل التفجير.

وفي مسلسل "هجمة مرتدة" تعود الأحداث لعام 2007 وتنطلق في بانوراما بين الدور الذي تلعبه المخابرات العامة المصرية في أوروبا، وفي العراق أيضًا والتي تكشف عن صناعة الإرهاب هناك من خلال المنظمات التي تعمل تحت شعار "الإغاثة" في حين أنها تقوم بتمويل الجماعات المتطرفة.

مسلسل "القاهرة كابول"


أما مسلسل "القاهرة كابول" فقد بدأ أحداثه بتفجير أحد المعسكرات الأمريكية في أفغانستان في 2009، ليعقبه في الحلقات المتتالية رصد لتصاعد أيدي التيارات المتطرفة دوليًّا في مزج يعود بالماضي لسنوات سابقة في مراحل مختلفة لتاريخ صناعة التطرّف والإرهاب.

ولأن قراءة المشهد في هذه الأعمال بعد عام ٢٠٠٥ كان ضروريًّا وهامًا، ألقت هذه الأعمال بظلالها على المرحلة، ولكن يبقى السؤال نحو أهمية وتحليل هذه المرحلة؟

الدكتور عبد المنعم سعيد عضو مجلس الشيوخ والخبير الإستراتيجي، أكد لـ "بوابة الأهرام" أن تاريخ ما بعد 2005 شهد تحولًا في المسار السياسي لاسيما بعد حصول الجماعة الإرهابية على 88 مقعدًا بالبرلمان المصري، ما جعل لهم أرضية كبيرة نجحوا في استغلالها، في نفس التوقيت لعبت الجماعة الإرهابية في انتخابات عدد من النقابات المهنية.

وأضاف سعيد أنه في نفس التوقيت بدأت الجماعة في تأسيس كيانات موازية، وما بين المرحلة من 2005 إلى 2011 ظل الصراع قائمًا في محاولة منهم لتحطيم الدولة المصرية من الداخل وفي أعقاب ثورة يناير 2011 بدأت الجماعة الإرهابية في تنفيذ مخططها للاستيلاء على مفاصل الدولة المصرية.

مسلسل "الاختيار 2"


ويشير "سعيد" إلى أن فكرة اختيار تاريخ ما بعد 2005 لانطلاق الأحداث هي وظيفة المؤلف والمخرج، فنقطة بداية تواجد الإخوان من الممكن أن تبدأ من العشرينيات من القرن المنصرم كما قدمها الكاتب الراحل وحيد حامد في مسلسل "الجماعة 1"، ولكن المقصود بالإسقاط على هذه المرحلة في الأعمال المعروضة حاليًا يشير لتعقيد المسألة وكيف حصل الإخوان على أكثر من فرصة.

وأكد سعيد في حديثه أن مسلسل مثل "الاختيار 2" جاء ليفسر ماذا حدث خصوصًا في حلقة "فض الاعتصام" وزاد من أهمية الموضوع فكرة الترجمة باللغة الإنجليزية وهي مسألة ضرورية وحتمية لتوضيح الصورة مع المجتمعات الغربية، وهو ما كان يطالب به منذ فترة طويلة.

مسلسل "هجمة مرتدة"


ومن جانبه، أكد ماهر فرغلي الباحث في الحركات الإسلامية لـ "بوابة الأهرام"، أن تاريخ ما بعد 2005 شهد حالة من السيولة داخل التنظيمات التي تشبعت وتعدد أنواعها وامتدت بشكل أفقي أو رأسي كما حدث تغيير للمجتمع حيث أصبحت الجماعات منتشرة في كل النقابات بخلاف دخولهم البرلمان وكان التخطيط لسعي لبناء تنظيمات كبيرة في كل الجماعات.

ويضيف فرغلي أنه في مرحلة سابقة لعام 2005، كان هناك تأسيس لتنظيمين كبيرين وهما: تنظيم الجهاد والذي كان يقوده عادل عِوَض صيام وكان مسئولًا عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقي، وتنظيم الجماعات الإسلامية في الصعيد، وبتاريخ 2007 ظهرت كثير من الجماعات المتعددة فمثلًا كانت منطقة الوادي والدلتا تحمل 13 تنظيميًا، وكانت أبرز التنظيمات في هذه المرحلة: أجناد مصر، بيت المقدس، الفرقان بخلاف التيار السلفي في القاهرة.

مسلسل "الاختيار 2"


ويؤكد فرغلي أنه بعد تاريخ 2013 انتهت أسطورة التنظيمات وبدأ العمل الفردي وتأسيس الخلايا والتنظيمات غير المرئية وهي أخطر مرحلة شهدتها مصر، منوهًا لأهمية وجود مسلسل مثل "الاختيار٢" كنوع من التوثيق والدراما فهو يمثل خدمة للأجيال القادمة بضرورة وعيهم وفهمهم للمشهد، والأمر ذاته بالنسبة لمسلسل "هجمة مرتدة" والذي يقدم رحلة المخابرات العامة المصرية وبحثها عن زعيم التنظيم في العراق أبو أيوب المصري.

في حين تحفظ فرغلي على مسلسل "القاهرة كابول" والذي أشار إلى أنه من الصعب تقديم كل شىء في عمل واحد بخلاف بعض المعلومات غير الدقيقة فمثلًا القاعدة يقودها أمير وليس خليفة كما بدا في الأحداث.

مسلسل "هجمة مرتدة"

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة