ذاكرة التاريخ

"لو كنت عارف مين أنا كنت أقول.. وعجبي".. صلاح جاهين حارس الهوية وفارس الرباعيات

21-4-2021 | 16:02

صلاج جاهين

رشا خليل

إنه صاحب الرباعيات، مداح الوطن، حارس الهوية المصرية، الرسام الساخر، الضاحك الباكى، فارس شعرالعامية، أول رسام كاريكاتير يتولى رئاسة تحرير مجلة صباح الخيرعام 1956م، أهم من التفتوا إلى جماليات الصورة الواقعية فى الشعر.


ولد محمد صلاح الدين بهجت أحمد حلمي في 25 ديسمبر 1930م فى شارع جميل باشا بشبرا القاهرة، كان الابن الوحيد والأكبرعلى ثلاث بنات، عمل جده "أحمد حلمى" مع الزعيم "مصطفى كامل" فى جريدة اللواء، وأول من تظاهر ضد قوانين التشرد، وسمى على اسمه شارع أحمد حلمى وميدانه بشبرا وتمثاله فى مدخل نقابة الصحفيين، ووالده المستشار بهجت حلمى رئيس محكمة استئناف المنصورة.

تلقى تعليمه فى مدرسة أسيوط الابتدائية، ثم حصل على التوجيهية من مدرسة المنصورة الثانوية، كتب أول قصائده رثاءً لشهداء مظاهرات الطلبة فى المنصورة 1946، التحق بكلية الفنون الجميلة 1947، وانتقل إلى كلية الحقوق جامعة القاهرة بناء على رغبة والده، بدأ حياته العملية عام 1950م بكتابة أغانى زجلية للإعلانات، ثم معلقا على الإعلانات فى السينما ومستشارا فنيا لمطبعة فى السعودية، وعمل فى مجلة بنت النيل 1949م، وجريدة التحرير ومجلة الكتكوت للأطفال، وانضم إلى جريدة الجمهورية 1953، ثم سكرتير تحرير جريدة القاهرة عام 1954م، ورسام كاريكاتير لمجلة روزاليوسف 1955م.

(أنا اللي بالأمر المحال أغتوى.. شفت القمر نطيت لفوق في الهوا.. طلته ما طلتوش.. إيه أنا يهمني؟.. وليه ما دام بالنشوة قلبي ارتوي.. عجبي!).. من تجليات جاهين فى الرباعيات

شارك فى إصدار مجلة صباح الخير 1957م، وكوّن جمعية محبى ضوء القمر وزار الاتحاد السوفيتى، وبدأ الكتابة لمسرح العرائس وكانت أولى أعماله "الشاطر حسن" و"قيراط حرية" عام 1961م، ثم لمع فى مجال رسم الكاريكاتير وانتقل إلى جريدة الأهرام وظهر أول كاريكاتير فيها عام 1964م وآخرها في عام 1986م.

( أنا شاب لكن عمري ألف عام .. وحيد لكن بين ضلوعي زحام .. خايف ولكن خوفي مني أنا.. أخرس و لكن قلبي مليان كلام).. من تجليات جاهين فى الرباعيات

أصدر أول مجموعة شعرية "كلمة سلام" بالفصحى وتعبر عن القضايا الوطنية 1955م، ثم تحول إلى العامية فقدم موال عشان القنال 1956م، عن القمر والطين 1961م، قصاقيص ورق 1963م، وآخر دواوينه أنغام سبتمبرية 1984م، وأشهرها على الإطلاق الرباعيات التي جمع فيها 160 قصيدة من أشهرها "على اسم مصر"، وبيع منها 125 نسخة فى أقل من أسبوع .

(على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء.. أنا مصر عندي أحب وأجمل الأشياء.. بحبها وهي مالكة الأرض شرق وغرب.. وبحبها وهي مرمية جريحة حرب...).. من تجليات جاهين فى الرباعيات

وقدم مجموعة من الأغانى الوطنية التى غناها عبدالحليم حافظ وأم كلثوم ولحنها كمال الطويل ومحمد الموجى، وأُصيب بحالة من الاكتئاب بعد نكسة 1967م ولم يشف منها حتى رحيله.

(أنا قلبي مزيكا بمفاتيح.. من لمسة يغني لك تفاريح.. مع إني مفطرتش وجعان.. ومعذب ومتيم وجريح).. من تجليات جاهين فى الرباعيات

كتب 3 أغانى عاطفية فقط "أنا هنا يا ابن الحلال"،"بان عليه حبه"، "ياما قلبى قاللى لأ"، و 6 مسرحيات أشهرها أوبريت "الليلة الكبيرة"، بالإضافة إلى سيناريو وأغانى لعدة أفلام منها "خلى بالك من زوزو"و"أميرة حبى أنا"، "شفيقه ومتولى"،"تحت تهديد السلاح"، وشارك فى إنتاج فيلم "عودة الابن الضال" وشارك بالتمثيل في أفلام منها "شهيد الحب الإلهى"، و"لا وقت للحب" و"المماليك"، "اللص والكلاب" وقدم فوازير رمضان للتليفزيون ومسلسل "هو وهى".

(خرج ابن آدم من العدم قلت: "ياه رجع ابن آدم للعدم.. قلت: "ياه تراب بيحيا.. وحى بيصير تراب.. الأصل هو الموت ولا الحياة؟.. عجبي!). من تجليات جاهين فى الرباعيات

تزوج مرتين الأولى الرسامة سوسن محمد زكى عام 1955م، وأنجب منها "أمينة" وابنه الشاعر بهاء جاهين ثم انفصل عنها، والثانية من الفنانة منى جان قطان" وأنجب منها "سامية" عضو فرقة إسكندريلا الموسيقية، اختير مسئولا عن ثقافة الطفل وفنون وزارة الثقافة 1964م، وحصل على عدة جوائز رسمية من أهمها وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى عام 1965م، وفى أواخر أيامه عانى من اكتئاب نفسى حاد، وتوفى فى 21 أبريل 1986.

(أوصيك يابني بالقمر و الزهور .. أوصيك بليل القاهرة المسحور .. وإن جيت في بالك .. اشتري عقد فل .. لأي سمرا.. وقبري إوعك تزور).

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة