ثقافة وفنون

فى ذكرى رحيل الأبنودى.. ماذا تبقى من "كرم أب غبان" فى قصيدة "العمة يامنة"؟| فيديو

21-4-2021 | 14:42

الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي

قنا - محمود الدسوقي

فى ذكري رحيل الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي (11 أبريل 1938 – 21 أبريل 2015)، تكتشف "بوابة الأهرام" جغرافية عبدالرحمن الأبنودى في قصيدته الشهيرة "العمة يامنة" التي كتبها بمسقط رأسه فى أبنود التابعة لمحافظة قنا بصعيد مصر.

وتلقى القصيدة الشيوع والانتشار فى مصر والعالم العربي حتى وقتنا الحالى، فكيف تحولت الجغرافية فى أبنود وما مصيرها ؟ وما هو "كرم أب غبان" الذي ذكره الأبنودى في قصيدته الشهيرة.

تقول قصيدة "العمة يامنة" على لسانها فى قصيدة الأبنودى": 

والله خايفة يا ولدي القعدة لتطول
مات الشيخ محمود
وماتت فاطنة أب قنديل
وأتباع كرم ( أب غبان).
وأنا لسه حية
وباين هاحيا كمان.. وكمان!!
عشت كثير ..
عشت لحد حد ما شفتك عجزت يا عبد الرحمن
وقالولي.. قال: خلفت!!
وأنت عجوز خلفت ياخوي؟..

يتحدث عبدالناصر أبوغبان لــ"بوابة الأهرام"، ويوضح أن الكرم عبارة عن مكان فيه مجموعة من أشجار النخيل الكثيفة، مؤكدًا أن جدود عائلته بيت أبوغبان كانت لهم مجموعة من أشجار النخيل قديما، وهو الذي ذكره الشاعر عبدالرحمن الأبنودي في قصيدته الشهيرة، موضحًا أن مساحة الكرم كانت تقدر بـ10 أفدنة آنذاك، وفى وسط البلدة وكان ذلك في عصر ما قبل ثورة 23 يوليو 1952م.

ويضيف عبدالناصر أبوغبان، أن كرم نخيل أب غبان كان له بئران، بئر في الناحية الشرقية، وآخر في الناحية الغربية، وذلك لري النخيل، وبعد قيام ثورة يوليو 1952م، تمت الاستفادة من الكرم في بناء مؤسسات خدمية لأهالي القرية التي خلدها الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي في قصائده العديدة، كمدارس وغيرها.

ولد الشاعر عبدالرحمن الأبنودى فى 11 أبريل 1938م، ورحل عن عالمنا بعد مسيرة إبداعية فى مثل هذا اليوم 21 أبريل عام 2015م، وقد تعلم عبدالرحمن الأبنودى فى مدارس قنا الابتدائية والإعدادية وكذلك المدرسة الثانوية التي أنشئت عام 1927م، نظرا لعدم وجود مدارس في قريته أبنود آنذاك، ورغم تقديمه لكلية الآداب في جامعة القاهرة إلا أنه لم يكمل تعليمه، وقدم استقالته من عمله ككاتب في محكمة قنا الابتدائية بعد رفضه الذهاب لحضور جلسة في محكمة دشنا الجزئية، حيث إنه لم تستهوه الوظيفة وقدم استقالته التي كتبها في 16 صفحة ومعظمها بالشعر، واستقل القطار رقم 163 من بلدته قنا للرحيل للقاهرة في ستينيات القرن الماضي، ليصبح بعد ذلك الإبداع الشعري هو حياته.

ويوضح الشاعر أحمد شابون الأبنودى لــ"بوابة الأهرام " أن علاقة الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودى بعمته يامنة كانت علاقة محبة كبيرة، مؤكدًا أنه لوقت قريب في القرية كان منزل العمة يامنة موجودًا، كما كانت المنازل القديمة التي شاهدها عبدالرحمن الأبنودي في طفولته.

ويضيف شابون أن الأبنودي استطاع تأسيس متحف في قرية أبنود وهو متحف السيرة الهلالية الذي جمع فيه أشعار السيرة الهلالية، ليكون المتحف من أهم معالم القرية التي عشقها عبدالرحمن الأبنودى ودون كافة تفاصيله.

وتقول يامنة بلهجتها الصعيدية في القصيدة:

"أبـاي ما مجلع قوي يا عبدالرحمن
طب ده أنا ليا ست سنين
مزروعة في ضهر الباب
لم طلوا عليا أحبة ولا أغراب
خليهم .. ينفعوا .. أعملهم أكفان
كرمش .. وشي !!
فاكر يامنه .. وفاكر الوش؟
أوعى تصدقها الدنيا
غش فـ غش!!
إذا جاك الموت ياولدي
موت على طول
اللي تخطفوا فضلوا أحباب
صاحيين في القلب
كأن ماحدش غاب
واللي ماتوا حتة .. حتة ونشفوا
وهم لسه حيين
حتى سلامو عليكو مش بتعدي من برا الأعتاب..".

وأضاف الشاعر أحمد شابون الأبنودى، أن جغرافية "كرم أب غبان" الذي ذكره عبدالرحمن الأبنودى في "قصيدة يامنة"، تحولت في عصرنا الحالي، فقد تغير كرم النخيل منذ بداية ستينيات القرن الماضي، فمكان كرم أب غبان حاليًا نادي أبنود الرياضي، وبعض مبان في سوق أبنود الشهير الشعبي الذي يقام كل أربعاء من كل أسبوع، ومؤسسات خدمية وصحية أيضًا.

وأكد أن قصيدة "يامنة" ذكر فيها الأبنودي والده الشيخ محمود، ووالدته فاطمة قنديل وكذلك عمته "العمة يامنة"، وهى القصيدة التي تلقى الشيوع والانتشار في مصر الوطن العربي حتى وقتنا الحالي.


فى ذكرى الأبنودى.. "بوابة الأهرام" تكشف عن "كرم اب غبان "فى قصيدة يامنة"

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة