منوعات

رسالة فى آية.. بر الوالدين

21-4-2021 | 13:35

بر الوالدين

شيماء عبد الهادى

قال تعالى: «وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِى ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» الآية 8 من سورة العنكبوت.

تقول الدكتورة عايدة أحمد مخلص الأستاذ المساعد بقسم التفسير بكلية الدراسات الإسلامية بالمنصورة، نبهت الآية الكريمة، وأرشدت إلى جميل الجزاء، وحسن الثواب فذكرت منهلا من أثْرى مناهل الرحمة, وهو بر الوالدين والإحسان إليهما، واصطناع المعروف معهما مهما كان شأْنهما. فقد أمر الله تعالى الإنسان بإلإحسان إلى والديه، وإيلائهما كل فعل ذى حسْن يرضيهما ويوفر راحتهما، ويحقق البر بهما ما دام فى كل هذا طاعة الله، فإن ذلك يحقق له الثواب وعظيم الأجر، ويعود على الوالدين بالخير والراحة والإحسان، فإن ابتغى الوالدان أو أحدهما من الولد شيئًا فيه معصية، أو جاهداه وحملاه حملًا على أن يشرك بالله ما ليس له علم بأُلوهيته وإنما يعلم بطلانه، فلا يطعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق، فإن الكفر يستوجب العداوة والقطيعة، ويدعو إلى الخصومة،، لذلك أكَّد ضرورة تقديم الحسن إليهما؛ لا مجرد الإحسان؛ لأن الأمر يحتاج إلى قوة تكليف، لكن مع التلطف فى معاملتهما، والصبر على ابتلائه بهما؛ فإنه لا يصبر على بلاءِ الله إلاَّ صديق.. فكُفْر الوالدين لا يعنى السماحَ بإهانتهما أو إهمالهما.إذ كيف يُسمح بإهانة من كانا سببا فى وجوده.
ثم يحذر من معصيته- سبحانه- وتوعد من يفعل ذلك بقوله:»إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» أى: إلى مرجعكم جميعا- أيها الناس- يوم القيامة، فأحاسبكم على أعمالكم حسابا دقيقا، من آمن منكم ومن كفر، ومن بر والديه، ومن عقّ، ثم أجازيكم على أعمالكم، المحسن بإحسانه، والمسيء بما هو أهل له.
فالغرض من الآية الكريمة: هو الاهتمام والوصية باللبنة الأولى فى حياة المجتمع؛ وهى الأسرة التى أساسها الأب والأم، فأراد الله تعالى أن يُؤنِس عباده بهذه الوصية، ويلفت أنظارهم إلى ما يجب عليهم نحوهما؛ لأن بصلاحها ينصلح المجتمع كله.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة