تشهد العلاقات المصرية الليبية في مجال البترول والغاز تعاون مستمر مدعومة برغبة قوية من القيادة السياسية من الجانبين، حيث أعربت القاهرة عن دعم الجهود الليبية لاستعادة قدرات صناعة البترول في إطار التعاون وعلاقات الجوار والتآخي التي تجمع البلدين الشقيقين.
موضوعات مقترحة
وتولي مصر اهتماما كبيرا بليبيا فهي تمثل عمقا استراتيجيا لها، فهناك العديد من اتفاقيات التعاون خاصة في المجال الاقتصادي مثل اتفاقية التجارة المشتركة، وهناك أيضًا اللجنة العليا المصرية الليبية المشتركة المعنية بتيسير التعاون الاقتصادي والتجارة وتدفق الاستثمارات بين البلدين.
وقبيل الخمس سنوات وصل إلي القاهرة وفد برئاسة مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط الليبية لبحث التعاون مع وزارة البترول لإعادة تأهيل مرافق صناعة الطاقة في ليبيا، بعد تعافي القاهرة من الأحداث التي شهدتها في أعقاب ثورة ٢٥ يناير، حيث كانت مصر تستورد كميات كبيرة من البروبان والبيوتان منذ الانهيار المفاجئ لإنتاجها من الغاز.
وتعد ليبيا أويل مصر من النماذج الناجحة للتعاون المصري الليبي المشترك وتساهم فيها الهيئة المصرية العامة للبترول، وتعمل في مجال تسويق وتوزيع المنتجات البترولية والزيوت المعدنية في مصر، بالإضافة إلى نشاط تموين السفن والطائرات.
وتأسست ليبيا أويل - مصر في مصر عام ١٩٩٤، ولديها خطة طموحه لتوسيع شبكتها في كل مكان داخل مصر .
وقبل عامين استقبل المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المهندس مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والقائم بأعمال وزير النفط الليبي، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مجال البترول والغاز ومشاركة شركات البترول المصرية العاملة في مجال تنفيذ وتصميم وصيانة المشروعات في عمليات إعادة إعمار القطاع النفطي الليبى .
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والقائم بأعمال وزير النفط الليبي تطلع ليبيا إلى مشاركة شركات البترول المصرية في مختلف التخصصات في تأهيل البنية التحتية للقطاع النفطي الليبي ورغبتها في الاستفادة من الخبرات المصرية المتميزة في تصميم المشروعات وتنفيذ الأعمال المدنية والإنشاءات وصيانة المنشآت النفطية، مثنيا على كفاءة الشركات البترولية المصرية في هذا المجال والمعروفة بسمعتها المتميزة في تنفيذ المشروعات في الدول العربية.
وكانت اللجنة العليا المصرية الليبية عقدت بالقاهرة قبيل أحداث 25 يناير تم خلالها التوقيع علي إطار استراتيجي للتعاون الاقتصادي بين البلدين يستهدف تحديد المشروعات الاستثمارية وتحديد أعداد العمالة المصرية المطلوبة في ليبيا، وأن تقدم مصر فرصًا استثمارية بنحو 8 مليارات دولار للمستثمرين الليبيين في عدة مشروعات، منها: مشروعات زراعية في توشكي، والفرافرة بالوادي الجديد، ومشروعات صناعية وفي مجالات التعدين والطاقة (الاتفاق علي إقامة خط غاز طبيعي من طبرق إلى الإسكندرية وإنشاء مصفاة للبترول غرب الإسكندرية بتمويل ليبي)، ومشروع تصنيع المازوت بمعمل تكرير أسيوط. ودراسة إنشاء منطقة صناعية وخدمية حرة مشتركة من مرسي مطروح حتى طبرق .
وبحسب الاتفاق فقد تم في 2008، رفع حجم الاستثمارات الليبية في مصر ليصل إلى 3 مليارات و15 مليونا، كما تم تأسيس 5 شركات مشتركه بين مصر وليبيا لنقل خطوط الغاز الطبيعي للمنازل والمصانع الليبية، بالإضافة إلى إنشاء أول بنك وشركة تأمين بالمشاركة مع ليبيا لدفع حركه الاستثمار بين البلدين.