ذاكرة التاريخ

بعد ترميمه.. تعرف على التابوت والقبة الخشبية للإمام الشافعي وسر مركب العلم |صور وفيديو

20-4-2021 | 20:57

مسجد وضريح الإمام الشافعي

عمر المهدي

وصفوا العلم بالبحر وجعلوا من الإمام الشافعي سفينة ذلك العلم، ولا أدل على هذا من تلك السفينة المعدنية التى تعلو قبته الضريحية بالقرافة الصغرى، هوالإمام محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ، الذى وُلد في غزة عام 150 هـ / 767 م، ونشأ في مكة المكرمة، ودرس على يد الإمام مالك عالم المدينة وصاحب المذهب المالكي، ثم استقل بمذهبه الخاص (الشافعي).

قال عنه الإمام ابن كثير الدمشقى:"كان الشَّافعي في صِغَرهِ ذا قريحةٍ وهمَّةٍ عظيمة، فقد حفِظَ القرآن الكريم والموطَّأ ولهُ عشرُ سنين، وعُنِي بالأدب والشِّعْر واللُّغة بُرهة من عُمْرِه، ثمَّ أقبل على الفِقه فبَرَزَ فيه على أقرانه، وكانَ مع ذلك أعلمُ النَّاسِ بالسِّيرِ والمغازي وأيَّام العَرب ووقائعها وأيَّام الإسلام، ومِن أَحسَن النَّاسِ رَمياً بالنَشَّاب، وأنَّهُ كان يُصيب من العَشرةِ عشرة.

وهكذا نشأ الشافعي بمكة، وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وحفظ «الموطأ» للإمام مالك وهو ابن عشر سنين، وتفقه على مسلم بن خالد الزَّنْجِيِّ مفتي مكة، وأذن له في الإفتاء وعمره خمس عشرة سنة، ثم لازم مالك بن أنس بالمدينة المنورة، وقدم بغداد سنة 195هـ، فاجتمع عليه علماؤها وأخذوا عنه، وأقام بها حولين، وصنف بها كتابه القديم "الرسالة"، ثم عاد إلى مكة، ثم خرج إلى بغداد سنة 198هـ فأقام بها شهراً، ثم خرج إلى مصر، وصنَّف بها كتبه الجديدة؛ مثل «الأم»، وقد صنف الشافعي نحواً من مائتي جزء.

قدم الشافعي إلى مصر عام 198هـ / 813 م وألقى دروسه في جامع عمرو بن العاص، ونبغ على يديه العديد من العلماء المصريين، وتوفي عام 204 هـ/ 819 م ودُفن في تربة أولاد ابن عبد الحكم في القرافة الصغرى.

ضريح الإمام الشافعي

أقيمت تربة الإمام الشافعي عام 572 هـ/ 1176 م فى عهد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي؛ لتكزن بذلك أول مبنى يقوم على قبر الشافعي، وفي عام 574 هـ/ 1178 م، تم الانتهاء من عمل التابوت الخشبي الذي يعلو التربة، وهو مزخرف بحشوات هندسية منقوشة نقشاً غاية في الإتقان، وكتب عليه آيات قرآنية وترجمة حياة الشافعي واسم صانعه (عبيد النجار) بالخطين الكوفي والنسخ الأيوبي، وكتب على هذا التابوت:"عمل هذا الضريح المبارك للامام الفقيه ابى عبد الله محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن الهاشم بن المطلب بن عبد مناف رحمة الله صنعه عبيد النجار المعروف بابن معالي عمله في شهور سنة أربع وسبعين وخمس مائة رحمه الله ورحم من ترحم عليه ودعا له بالرحمة ولجميع من عمل معه من النجارين والنقاشين ولجميع المؤمنين". 

القبة الضريحية

أما القبة الضريحية للمقامفهى أكبر قباب مصر وأجملها، بُنيت من الخشب لتخفيف كتلة البناء الهائلة التي يحملها مربع القبة.

وتتكون القبة من ألواح مخشبية مُثبتة على أربعة أربطة على ارتفاعات مختلفة، وتنقسم إلى خمس مناطق، حيث يبلغ عدد ألواح الخشب في كل من المنطقتين الأولى والثانية 96 لوحاً، وفي كل من المنطقتين الثالثة والرابعة 48 لوحاً، وفي الخامسة 24 لوحاً، ويقل سمك الألواح في المنطقة العليا للقبة.

وقد غُطيت الألواح الخشبية بصفائح من الرصاص، وعمل بالقبة 16 نافذة للتهوية ، وفي سنة 1885م أمر الخديوي محمد توفيق بهدم جامع الامام الشافعي، وإعادة بنائه، وتم ذلك سنة 1892م بما يليق بصاحب المشهد الشريف.

مركب القبة

ويعلو هلال القبة مركب صغير مُثبت في الهلال تتدلى منه سلسلة حديدية ويُعرف المركب باسم "العشاري"، والعشاري فى اللغة مركب صغير خاص كان يُستخدم في النيل والخلجان، منه ما هو خاص بالملك، ومنه ما هو خاص بكبار رجال الدولة، وذكر أنه ربما يكون قد وضع على قبة الإمام الشافعي رمزاً لعلم الإمام الشافعي وأنه كان يُعد بحراً للعلوم .

وقد أشار بعض المؤرخين والرحالة ومنهم عبد الغنى النابلسي الذي زار مصر سنة 1105 هـ (1692م)  إلى وظيفىة أخرى لذلك المركب غير دلالته الرمزية عن علم الإمام الشافعى، حيث كان يتم ملأ ذلك المركب بالحبوب لأكل الطيور، أكد علي باشا مبارك تلك المعلومة فى الخطط التوفيقية حيث قال أن المركب كان يسع قدر نصف إردب من الحبوب.

ويُنسب الضريح الحالي إلى السلطان الأيوبي الكامل محمد الذي شيده مكان ضريح فاطمي سابق بعد دفن والدته هناك عام 608 هـ/ 1211 م، أما القبة الخشبية الحالية فهي من التجديدات التي قام بها السلطان قايتباي عام 885 هـ / 1480 م، كما جدد الضريح أيضاً السلطان قانصوه الغوري، وقام والي مصر علي بك الكبير بتجديده أيضا.

وعبر السطور التالية تعرض "بوابة الاهرام" آخر ما وصلت إلية وزارة السياحة والآثار من أعمال التطوير بالمسجد، إضافة لشكل الضريح بعد الانتهاء من أعمال ترميميه.

مشروع ترميم وصيانة القبة الضريحية للإمام الشافعي

انتهت وزارة السياحة والآُثار، من مشروع ترميم وصيانة القبة الضريحية للإمام الشافعي، وذلك بعد ٥ أشهر من افتتاح جامع الامام الشافعي الملاصق لها، حيث شارك في هذا الحدث الدكتور مختار جمعة وزير الأوقاف، واللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، والدكتور علي جمعة رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، والسفير جوناثان كوهين سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة، كما شارك في هذا الحدث الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار، والعميد مهندس هشام سمير مساعد وزير السياحة والآثار للشئون الهندسية بالمتاحف والمواقع الأثرية والمشرف علي مشروع القاهرة التاريخية و الدكتور أسامة طلعت رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار.

افتتاح مشروع ترميم قبة ضريح الإمام الشافعي

نجحت وزارة السياحة والآثار في الانتهاء من أعمال ترميم مشروع قبة ضريح الامام الشافعي، وذلك بتكلفه تصل إلى 22 مليون جنيه، حيث جاء افتتاح هذا المشروع بالتزامن مع الاحتفال بيوم التراث العالمي.

وأكد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، أن هذا المشروع هو تجسيد للدور الذي تقوم به الوزارة في الحفاظ على الآثار المصرية عامة والإسلامية خاصة سواء بالتمويل الذاتي أو بالتعاون مع بعض الجهات الدولية حيث قامت الوزارة في شهر نوفمبر الماضي بافتتاح مسجد الإمام الشافعي الملاصق للقبة بتمويل من وزارة الأوقاف.

وأضاف أنه ساهم في إضافة منطقة جذب سياحي جديدة للزائرين، حيث أن القبة هي أحد أهم الأثار الإسلامية في مصر وواحدة من أشهر القباب الضريحية بها ليس فقط لعمارتها وقبتها الخشبية الأضخم ولكن لأنها ضريح الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي أحد اللائمة الأربعة ومؤسس المذهب الشافعي والقاضي والفقيه والرحالة والشاعر، موضحًا أن مبني القبة يتضمن أمثلة نادرة للزخارف الجصية والأعمال الخشبية المزخرفة وتكوينات بديعة من الخشب الملون بأنماط مميزة، ليصبح المبنى سجلاً بصريًا لطرز الزخارف الإسلامية على مر العصور.

ترميم الجص المزخرف

واستهدف مشروع الترميم المُنفذ في الفترة بين 2016 و2021، معالجة عدد من مظاهر التداعيات الإنشائية والمعمارية، حيث تضمنت أعمال الترميم الخارجية ترميم الجص المزخرف.

أما عن الأعمال الداخلية فتضمنت ترميم الأخشاب الملونة، والتكسيات الرخامية الملونة، بالإضافة إلى الإصلاحات الإنشائية للمباني، وأعمال ترميم الأسقف والتبليط، وكذلك مجموعة من أعمال الترميم الخاصة مثل ترميم التوابيت الخشبية والمقصورات والتكسيات الرصاص، والعشاري وهو المركب الذي يعلوا القبة، كما تم تطوير نظام الإضاءة وإضافة لوحات توضيحية تشرح القبة ومكوناتها للزائرين، بالإضافة إلى توثيق مبنى القبة وتفاصيله الزخرفية توثيقًا شاملاً.


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


مسجد وضريح الإمام الشافعي


بعد ترميمه.. تعرف على التابوت والقبة الخشبية للإمام الشافعى وسر مركب العلم

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة