تحقيقات

بدائل آمنة للمضادات الحيوية فى مزارع الدواجن باستخدام مستخلصات النباتات الصحراوية

20-4-2021 | 13:44

مزرعة دواجن

أحمد عابد

• الخبراء: ضرورة استبدال المضادات الحيوية بالبدائل الطبيعية

• حظر استخدام المضادات الحيوية كمنشطات للنمو واستبدالها بالبروبيوتك
• اعتقادات خاطئة لدى المربين أن المضادات الحيوية ستحل جميع المشاكل الصحية
• الحذر من استخدامات منتجات الدواجن الثانوية كالجلد والدهن والكبد والقونصة غير معلومة المصدر

تؤكد التقاريرالطبية أن استخدام المضادات الحيوية ومحفزات النمو الكيميائية فى تغذية الحيوانات والدواجن أحد أسباب إصابة الإنسان بالسرطان والعديد من الأمراض الخطيرة، لذا دعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) دول العالم إلى سحب المضادات الحيوية، واتخاذ خطوات جادة لمنع استخدامها فى المنتجات الغذائية، وقد قامت دول الاتحاد الأوروبى منذ عام 2006 بتحريم وتجريم استخدام المضادات الحيوية فى أعلاف الدواجن إلا أن العديد من دول العالم وخاصة فى الوطن العربى ومنها مصر مازالوا يستخدمونها.

بداية يقول الدكتور أحمد على صالح أستاذ تغذية الدواجن المساعد بجامعة كفر الشيخ وعضو اللجنة الوطنية للتغذية: أن المضادات الحيوية كيماويات تنتج كلياً أو جزئياً بواسطة الجراثيم عادة من الفطر أو البكتيريا ولها قدرة خاصة عندما تكون بتركيزات منخفضة على وقف نمو أو قتل العديد من الجراثيم ويعتبر وجودها بالأغذية سموماً كيماوية يجب الحذر منها وتصل المضادات الحيوية إلى غذاء الإنسان فى الحالات الآتية: عند استخدامها للوقاية من بعض الأمراض أو للمساعدة فى علاج بعض الأمراض التى تصيب الدواجن أو استخدامها كمنشط لنمو قطعان الدواجن.

وتحتاج نظم التربية المكثفة لقطعان الدواجن لاستخدام الكثير من المضادات الحيوية للسيطرة على الأمراض، وتحسين معدلات النمو، وقد وجد إحصائياً أن معدل استخدام المضادات الحيوية فى إنتاج الدواجن يفوق بكثير معدل استخدامها فى إنتاج الحيوانات الأخرى لعدة أسباب منها:( الاضطرار إلى العلاج الجماعى للطيور وليس المصابة فقط، كثرة الأمراض والرغبة فى السيطرة السريعة عليها، صعوبة وجود معامل للتشخيص داخل كل مزرعة، الاعتقاد الخاطئ للمربين بأن إضافة المضادات الحيوية ستحل جميع المشاكل الصحية وتقضى على المرض.
وأضاف صالح أن التأثير المباشر للمضادات الحيوية على المستهلك يأتى عندما يلجأ المربون إلى استخدام العديد من المضادات الحيوية فى المرزعة اعتقاداً منهم بأنه سيقضى على المرض، أو للوقاية، أو كمحفزات للنمو، وفى كل الحالات فإن عدم توقف استخدام المضادات الحيوية قبل الذبح بوقت كافٍ يؤدى إلى أن تصل إلى المستهلك عن طريق تناول منتجات هذه الدواجن من لحم وبيض وحدوث حالات تسمم للإنسان.

المخاطر
وتتمثل خطورة استخدام هذه المنتجات على الإنسان فى:
• إصابة بعض الأشخاص بالحساسية.
• قد تتحول المضادات الحيوية داخل جسم الحيوان إلى مواد أكثر خطورة وسُمّية نتيجة لاستخدام أكثر من نوع فى وقت واحد مما يؤدى إلى تفاعلها مع بعضها وإنتاج مواد سامة تؤثر على صحة الإنسان عند التغذية على اللحم أو البيض.
• نتيجة التشابه فى المادة الفعالة بين المضادات الحيوية المستخدمة فى الدواجن والإنسان فينتج عن ذلك اكتساب الجراثيم التى تصيب الإنسان مناعة ضد تلك المضادات الحيوية وبذلك تقل أو تنعدم فعاليتها لعلاج بعض الأمراض والحالات الخطيرة التى قد يتعرض لها الإنسان.
• يمكن أن يسبب وجودها فى الغذاء ولفترات طويلة تكوين بعض الأورام والسرطانات بجسم الإنسان وكذلك بعض الطفرات وتشويه للأجنة.
• تؤثر على التوازن الجرثومى بفلورا الأمعاء للإنسان مما تنتج عنه الإصابة ببعض أمراض الجهاز الهضمى.
• ظهورعترات جديدة من الجراثيم مما يعوق تشخيص الأمراض من حيث الأعراض والعلاج.

الوقاية
ويشير أستاذ تغذية الدواجن بجامعة كفر الشيخ إلى ضرورة اتباع بعض الإجراءات لتفادى وجود المضادات الحيوية بالأغذية ومنها:
- مراعاة مرور فترة مناسبة على تناول المضادات الحيوية قبل الذبح لإعطاء الجسم الفرصة المناسبة للتخلص من آثارها وبقايا السموم الناتجة عنها.
- التأكد من إعطاء الجرعات المناسب حسب الغرض من المضاد الحيوى كعلاج أو للوقاية أو محفز للنمو والتأكد من تاريخ صلاحيتها.
- ضرورة الكشف فى المجازر عن وجود المضادات الحيوية وذلك عن طريق تطبيق نظام الكشف الروتينى للدواجن قبل الذبح وأخذ عينات وفحصها بعناية.
- الحذر من استخدامات منتجات الدواجن الثانوية كالجلد والدهن والكبد والقونصة غير معلومة المصدر حيث إن هذه المنتجات وخاصة الكبد الذى يعتبر مخزناً لهذه السموم.
- إجراء المعاملة الحرارية المناسبة للدواجن عند الطهى للتخلص ولو نسبياً من بقايا المضادات الحيوية التى تتكسر بالحرارة.
- تجنب استخدام مرق الدجاج المصنع من لحوم دواجن غيرمعلومة المصدر.
- يفضل عدم طهى كبد الدجاج مع الدجاجة فى إناء واحد حتى لا تنتقل الملوثات إلى جسم الدجاجة.
وأكد صالح أنه لابد من تشديد الرقابة الصحية والدورية على مزارع الدواجن، وعدم السماح بالاستخدام العشوائى لمنشطات النمو والمضادات الحيوية فى مزارع الدواجن، وتجريم استخدام الهرمونات الاصطناعية فى المزارع.

ضرورة
وفى ذات السياق أكد الدكتور سعد زغلول الدمراوى أستاذ فسيولوجيا الدواجن ووكيل كلية الزراعة للدراسات العليا والبحوث الأسبق بجامعة طنطا، أن المضادات الحيوية تستخدم فى مزارع الدواجن لهدفين إما بهدف علاجى أو كمنشط نمو، فإذا تم استخدامها علاجياً بالشكل والجرعة السليمة فإنها تقضى على الميكروبات، وبالتالى تمنع العدوى بشكل سريع وكامل وتحسن من إنتاجية الطيور، أما استخدامها على الوجه غير الصحيح فستصبح نقمة نتيجة تكون سلالات من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، علاوة على ما يتكبده المربى من خسائر نتيجة استمرارالنفوق وخسارة الإنتاج، لذلك يجب مراعاة استخدام المضادات الحيوية بالصورة المناسبة حتى تعم الفائدة ونحقق أفضل منتج بأعلى أمان بما يسمح بتطور صناعة الدواجن، وهذا يعنى أن استخدام المضادات الحيوية فى العلاج عند الضرورة هو أمر حتمى لا يمكن تجاهله سواء فى مصر أو على مستوى العالم لما لها من أهمية خاصة فى المحافظة على الحالة الصحية للطيور وبالتالى تعظيم الإنتاجية.

أما استخدامها بتركيزات منخفضة غير علاجية كمنشط نمو فقط بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية فهو "مرفوض" على كل المستويات لما له من أضرار جسيمة على الصحة العامة للإنسان والبيئة المحيطة ولذا فقد تم حظر ذلك على مستوى كل الدول المتقدمة.
وأوضح الدمراوى أن استخدام المضادات الحيوية بصورة غيرعلمية يؤدى لظهور سلالات بكتيرية مقاومة للمضادات الحيوية المستخدمة وبالتالى صعوبة مكافحتها والقضاء عليها، كما أنها تنتقل بسهولة إلى الإنسان عن طريق استهلاك اللحوم أو البيض المستهلك أو غيره من الطرق مما يشكل خطراً على صحته، من جهة أخرى فإن اللحوم التى تحتوى على مضادات حيوية قد تؤثر ليس فقط على البكتيريا الضارة، بل أيضاً قد تقتل البكتيريا النافعة الموجودة بصورة طبيعية بالجهاز الهضمى مما يؤثر على كفاءة أدائه وعملية الامتصاص والحالة الصحية، كما أنها نفسها تعتبر كسموم بالجسم يجب التخلص منها عن طريق الكبد والكلية والرئة والتى من المؤكد تأثرها سلبياً بتكرارذلك.

ومن هنا يجب التأكيد على أن:
1- معظم مربى الدواجن غير مؤهلين علمياً ولديهم اعتقادات خاطئة أن إضافة المضادات الحيوية سيحل جميع المشاكل الصحية ويقضى على المرض ويحسن النمو دون إلمام ودراية للآثار السلبية الناتجة عن الاستخدام الخاطئ لها.
2- استخدام المضادات الحيوية بتركيزات منخفضة يؤدى إلى تكوين سلالات بكتيرية مقاومة لهذه المضادات الحيوية والتى عند انتقالها إلى الإنسان يصعب علاجها بنفس المضادات الحيوية.
3- تناول الطيور للمضادات الحيوية حتى الذبح معناه أن اللحم أو البيض الناتج من هذه الطيور يحتوى على هذه المضادات الحيوية، وبالتالى فإن الإنسان المستهلك لهذه اللحوم أوالبيض سيستهلك أيضاً كمية من المضادات الحيوية بدون الحاجة إليها والتى سوف تقتل البكتيريا النافعة بجسمه، كما ستمثل عبئاً على الأعضاء الحيوية بالجسم (الكبد – الكلية – الرئة) وتضعفها مما يؤثر سلبياً على الصحة العامة لجسم الإنسان.

قوانين
وأضاف الدمراوى أن الدولة قد اهتمت بتوفير منتجات الدواجن والأسماك والحيوانات المختلفة ووصولها إلى المستهلك بحالة سليمة وصحية وخالية من كل مسببات الأمراض والملوثات والمتبقيات الدوائية بالجسم كالعقاقير والمبيدات الحشرية والهرمونات ومنشطات النمو وما شابه، عن طريق وضع القوانين اللازمة لمنع وصول هذه المتبقيات إلى جسم الإنسان بتحديد توقيتات ملزمة لكل مضاد حيوى أو مستحضر دوائى يستخدم كإضافة علفية دوائية بعلف الدواجن والحيوانات والأسماك على أن يوقف إعطاءه أى دواء لفترات محددة قبل الذبح أو استعمال منتجاته على حسب كل مضاد حيوى والفترة اللازمة لتخلص الجسم منه، كما تلزم القوانين بإعدام المنتجات الحيوانية الموجودة بها تلك البقايا مع إعدام جميع الحيوانات الحية بالمزرعة عند ثبوت مخالفة وغلق تلك المزارع.

بدائل
كما حثت الدولة جميع المؤسسات البحثية لإجراء البحوث والدراسات اللازمة لإيجاد بدائل للمضادات الحيوية كمنشطات نمو، ووفرت الدعم المالى والبيئة المناسبة لذلك وأعدت الكوادر البحثية اللازمة سواء بالجامعات أو الجهات البحثية المختلفة على مستوى الجمهورية، مما نتج عنه ظهور بدائل عديدة يمكن الاستفادة بها فى رفع وتعظيم الإنتاجية للدواجن والحيوانات بصفة عامة مع تلافى معظم الأضرار الناتجة عن استخدام المضادات الحيوية بهذه الطريقة. كما تعمل الدولة على تنفيذ تلك القوانين على أرض الواقع بشدة وحزم مما قلل وبصورة جلية من الأضرار الناتجة عن ذلك خاصة بعد ما توصل إليه أساتذة الجامعات والباحثون من استراتيجيات بديلة فى هذا الشأن.

ووجود بدائل فعالة للمضادات الحيوية وآمنة على الطائر والإنسان، نتج عنه ظهور العديد من الاستراتيجيات الغذائية البديلة والتى يمكن استخدامها فى تغذية الدواجن لتحسين الأداء والمحافظة على الصحة العامة مثل البروبيوتك والبريبيوتك والأحماض العضوية والزيوت الأساسية (مثل زيوت النعناع والمنتول والكافور) والعديد من المنتجات المشتقة من النباتات الطبية (مثل الثوم والبصل والينسون والقرفة والفلفل الحار وإكليل الجبل والزعتر) كإضافات فى تغذية الدواجن كبدائل للمضادات الحيوية، حيث ثبت أن لهذه المواد العديد من المزايا عند استخدامها كمنشطات للنمو فهى آمنة كما أن لها العديد من التأثيرات المفيدة فى للدواجن والحيوانات والأسماك، حيث تعمل كمضادات للجراثيم، وكمضادات أكسدة، وكمضادات للكوكسيديا وأيضاً تحسن من الخصائص الهستولوجية والوظيفية للأمعاء وتحسن عمل الإنزيمات الهاضمة مما يؤدى لزيادة امتصاص المواد الغذائية وهذا بدوره يحسن من أداء الطيور، وإنتاج البيض، وجودة اللحوم وتقليل التلوث البيئى.

وعلى سبيل المثال فإن البروبيوتيك وهى كائنات دقيقة توجد بصورة منفردة أو فى صورة مجموعات لها تأثيرات مفيدة على الطائر حيث تحسن من ميكروفلورا الأمعاء عند استخدامها كإضافات غذائية بأعلاف الدواجن بنسب محددة حيث تعمل على حفظ التوازن البكتيرى وتنشيط البكتيريا النافعة فى القناة الهضمية مما يؤثر إيجابياً على صحة الطائر وزيادة معدلات نموه وتحسين الحالة الوظيفية للأمعاء وزيادة معدلات التحويل الغذائى عن طريق زيادة معدلات الهضم والامتصاص بالأمعاء، كما تلعب دوراً هاماً جداً بمنافسة الميكروبات المرضية على مستقبلات الأمعاء مما يقلل من فرصة ظهورالأمراض المعوية. وأيضاً تقوم بسد الأماكن المسئولة عن امتصاص السموم فى الأمعاء فتقوم بذلك بتقليل الأثر الضار للسموم الفطرية والتى لا تخلو منها أعلاف الدواجن. وإفراز بعض الفيتامينات والأحماض الأمينية والإنزيمات التى تساعد على الهضم وكذلك إفراز حامض اللاكتيك الذى يؤدى إلى تقليل نشاط البكتيريا الضارة التى تنشط فى الوسط القلوى.

كما ثبتت تأثيرات إيجابية عديدة لاستخدام الزيوت النباتية ومستخلصات النباتات الطبية فى أعلاف الدواجن على الحالة الصحية العامة للطيور وخاصة عملية التنفس وأكسدة الدهون بالجسم ومستوى الدهون المفيدة والضارة وكذلك الحالة المناعية.

إجراءات
وأشار الدمراوى إلى الإجراءات التى يجب أن تتبع لمواجهة خطر استخدام المضادات الحيوية ومنها:
1- حظر استخدام المضادات الحيوية كمنشطات للنمو، واستبدالها بالبروبيوتك والبريبيوتك والأحماض العضوية والزيوت الأساسية والمنتجات المشتقة من النباتات الطبية.
2- التزام المربين بفترة الأمان اللازمة لامتصاص جسم الطائر للمضاد الحيوى والتخلص منه بصورة كاملة حيث تحدد القوانين التى وضعتها الدولة عدم السماح بذبح الدواجن والحيوانات إلا بعد التخلص من متبقيات المضاد الحيوى بالجسم.
3- تشديد الرقابة على المزارع للحد من الاستخدام الخاطئ أو المفرط للمضادات الحيوية وكذلك الالتزام بفترة الأمان للتخلص من المضادات الحيوية بجسم الطيور.
4- تنمية الوعى بخطورة الموقف لدى المربى وكذلك المستهلك بهدف إحياء ضمير المربى وتوعية المستهلك بأهمية انتقاء المصادر الموثوق فيها عند شراء غذائه.
5- تطبيق نظام الكشف الروتينى للدواجن قبل الذبح وأخذ عينات وفحصها بعناية.
6- الحذر من استخدامات منتجات الدواجن الثانوية كالجلد والدهن والكبد والقونصة غير معلومة المصدر حيث إن هذه المنتجات وخاصة الكبد يعتبر مخزناً لهذه السموم.
7- توعية المستهلكين بضرورة الطبخ الجيد لمنتجات الدواجن والحيوانات بصفة عامة حيث تجب معاملتها المعاملة الحرارية المناسبة للتخلص ولو نسبياً من بقايا المضادات الحيوية التى تتكسر بالحرارة.
8- يجب تجنب استخدام مرق الدجاج المصنعة من لحوم الدواجن غير معلومة المصدر.

دراسات
أما عن اهمية استخدام البدائل الحيوية الأمنة فى مجال الإنتاج الحيوانى بشكل عام فتقول الدكتورة إلهام محمد غنيم أستاذ الإنتاج الحيوانى ووكيل كلية الزراعة لشئون التعليم والطلاب بجامعة المنوفية، أن الدراسات العلمية أثبتت أن استعمال المضادات الحيوية فى علاج كثير من الأمراض فى القطعان الحيوانية والداجنة وبشكل شائع يؤدى إلى إمكانية نقل متبقيات تلك المضادات الحيوية إلى المستهلك مما يؤدى إلى ظهور أجيال من البكتيريا مقاومة للعلاجات بهذه المضادات الحيوية فى الإنسان، وقد تتسبب كذلك فى التأثير على البكتيريا المفيدة للجهاز الهضمى فضلاً عن تأثيرها التراكمى الضار وتسسببها فى إصابة الإنسان ببعض الأمراض السرطانية الخطيرة وهذه كلها تبعات شجعت الباحثين لمنع استخدام بعض أنواعها فى تغذية الحيوانات والاتجاه إلى البدائل الطبيعية مثل "البروبيوتك"ومستخلصات بعض النباتات الطبية والعطرية وخلافه من إضافات أثبتت وجودها ونجاحها كبدائل على أرض الواقع وأن التحسن فى صحة وكفاءة الأمعاء والجهاز المناعى يعتبر من أهم المعايير اللازمة لتقييم التغيرات الإيجابية الناتجة عن التغذية على هذه الإضافات الحيوية البريبايوتكس.

كما أن هناك العديد من العوامل التى يجب أخذها فى الاعتبار قبل الاستخدام كبديل للمضادات الحيوية مثل نوع البكتيريا المستخدمة – طريقة إعطاء المنتج – والمكونات الموجودة فى المركب، المركبات العلفية، نوع الحيوان والظروف الجوية وخلافه.

وأضافت غنيم أن الدراسات التى أجريت على أرض الواقع أثبتت أن الإضافات الحيوية كان لها دور إيجابى وفعال فى تحسين الكفاءة الغذائية ومركبات هضم العناصر الغذائية لاسيما تحت الظروف الجوية غير المواتية للحيوان، فضلاً عن تأثيرها الإيجابى فى دحض الآثار السلبية للبكتيريا الممرضة داخل الجهاز الهضمى مما ينعكس بالفعل على تحسن إيجابى فى صحة الحيوان، وفى نفس السياق فإن استخدام بعض مستخلصات النباتات الصحراوية كبديل للمضادات الحيوية أبرز جانباً كثيراً من النجاحات التطبيقية لاسيما تحت الظروف الصحراوية بجمهورية مصر العربية لاسيما وأن لدينا أعداداً لاحصر لها من هذه النباتات وبالأخص فى شبه جزيرة سيناء.. أما الدراسات الحديثة لهذه الإضافات الحيوية فهو ما أشارت إليه نتائج تطبيقات التكنولوجيا الحيوية من خلال استنباط بعض الإنزيمات الهاضمة لاسيما فى مجال إنتاج الدواجن وارتباطها ببعض الإضافات الحيوية ودلالات أقلمة الطيور للظروف الجوية غير المواتية وعلاقة ذلك ببروتينات الصدمة الحرارية وكيف يمكن أن يكون ذلك فى المستقبل مؤشراً إيجابياً من خلال التعرف على بعض الجينات التى تؤرخ بدورها لبعض الإنزيمات النافعة فى الحيوان.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة