آراء

العاشر من رمضان .. درس لكل زمان

20-4-2021 | 03:58

فى الجلسة التاريخية لنواب الأمة يوم 16 أكتوبر 1973، قال الرئيس السادات فى خطاب النصر: «إن التاريخ العسكرى سوف يتوقف طويلًا، بالفحص، والدرس، أمام عملية يوم السادس من أكتوبر سنة 73، حين تمكنت القوات المسلحة المصرية من اقتحام مانع قناة السويس الصعب، واجتياح خط بارليف المنيع، وإقامة رءوس جسور لها على الضفة الشرقية من القناة، بعد أن أفقدت العدو توازنه، كما قلت، فى ست ساعات».

تلك الفقرة المهمة من ذلك الخطاب التاريخى، هى سر من أسرار عظمة وقوة هذا الشعب. هى جزء أصيل يصف قدرة المصريين على خوض الصعب وقبول التحديات، التى تفرضها الظروف السياسية والجغرافية.

على مر التاريخ الحديث والقديم، كانت مصر، وما زالت، مطمعًا، نظرًا لموقعها المحورى، وثرواتها وخيرها المتدفق لكل من حولها. تلك الأمة التى ترحب بأى قادم، الذى سرعان ما ينخرط فيها ويصبح واحدًا من أهلها. تلك الأمة، التى تماسكت عبر الأزمنة، ولم تفرق بين مواطن وآخر بسبب ديانة أو لون.

ذلك هو السر فى العظمة، لكن السر الأكبر فى الشموخ والوقوف فى وجه التحديات والمقاومة، حتى وإن كانت الإمكانات ضعيفة، لكن الإصرار أكبر وأعظم. هذه الساعات الست التى أفقدت فيها مصر إسرائيل بجبروتها قدرتها على التوازن، لم تكن وليدة الصدفة، أو مغامرة غير محسوبة، فقد تمثلت فى «اقتحام مانع» و«اجتياح خط» ثم «إقامة رءوس جسور» ولكل مهمة من هذه المهام الصعبة وربما المستحيلة.. قصة ورجال..وعبقريات فى التفكير والتنفيذ، من أجمل سنوات عمرى، تلك التى قضيتها فى العمل الصحفى محررًا عسكريًا، فقد شاء لى القدر أن ألحق بجيل العظماء من أبطال نصر أكتوبر المجيد، وسجلت شهادات طويلة بعضها «تسجيلات صوتية» ما زلت أحتفظ بها حتى الآن.

فى هذه السنوات استمعت إلى قصص هى فى التوصيف الحقيقى «ملاحم»، الملاحم التاريخية العظمي. كنت دائمًا ما أنصت إلى القصص الإنسانية، البشر الذين يحدثون التغيير، فالمعارك وتفاصيلها معروفة، لكن البطولات الحقيقية كانت وسط التعامل والاقتحام والحصار. دائمًا ما كانت مثل هذه القصص، تقودنى إلى التفكير فى موسوعة «شخصية مصر: دراسة فى عبقرية المكان» للعظيم د. جمال حمدان، خاصة وصفه بالغ الدقة وتحليله لمفاتيح الشخصية المصرية، وهى ملكة الحد الأوسط وملكة الامتصاص، فالمصرى يمتص كل ما يرد إليه من ثقافات ويصهر كل ما يمتصه ويُخرِج ذلك فى إطار وسطى، يُمكِّنه من الاستمرار من دون أن يتأثر بأى ثقافة بعينها، أو بأى تيار عقائدى، وهنا يؤكد حمدان: أن الشعب المصرى رغم تعدد حضاراته وثقافاته من فرعونى إلى قبطى إلى إسلامى، بقى صامدًا، وله ثقافته المستمرة، التى ربما تتغير فى شكلها لكنها ثابتة فى جوهرها.

والآن.. نحن أمام درس تاريخى لا يزال يعيش معنا حتى اليوم، درس يحتاج، كما ذكر الرئيس السادات، إلى مزيد من الفحص والدرس، لكن الدرس الحقيقى حينما نستمد من هذه البطولات الأمل فى القدرة على اجتياز ما نشهده من صعاب. قبل أربعة عقود، اجتازت مصر أعنف وأضخم الموانع عبر التاريخ، بإمكانات قامت على فكر مصرى صميم، دون الحاجة إلى أفكار دخيلة، أو قدرات الغير.

اليوم نحن فى أمس الحاجة لأن نستعيد روح «العاشر من رمضان»، فمصر تواجه تحديات غير مسبوقة فى معركتها من أجل البناء والتنمية، وعدو الأمس لا يبعد كثيرًا عن عدو اليوم، فهى أدوار تختلف من زمن إلى آخر، لكن القضية واحدة.

الشعب المصرى متجدد وقدراته تفوق الخيال.. وإذا كان المصريون قد صنعوا «المعجزات» فى العاشر من رمضان، فإنهم على استعداد أن يصنعوا المزيد والمزيد..

[email protected]

نقلاً عن

هزيمة ساحقة لفكر «غزوة الصناديق»

في اعتقادي أن ثورة 30 يونيو المجيدة التي سنحتفل بعد أيام قليلة بذكراها الثامنة، قد وضعت حدًا لكل أوهام تيار الإسلام السياسي ومخططة على مدى الثلاثين عامًا

ديكتاتورية «كلوب هاوس»!

فاجأتنى صديقة بحديثها الممتع عن كلوب هاوس، لم أكن قد دخلت بعد على هذا التطبيق الجديد، إلا عن طريق أحاديث الأصدقاء وتجاربهم معه، لكن حديثها ـــ على وجه

«الإخوان الإسرائيليون»!

لا عجب فيما فعله القيادى الإخوانى منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، بتوقيعه اتفاق الشراكة فى ائتلاف حكم إسرائيل الجديد، فهؤلاء هم الإخوان.. وهذه

إعلام «متجدد» في واقع «متغير»

نقاط مهمة وضعتها الشركة المتحدة فوق الحروف، خلال مؤتمرها الصحفى، قبل أيام عن مستقبل وسائلها الإعلامية، التى تمثل جزءًا كبيرًا من إعلام الدولة المصرية...

ثقافة «التحريض» .. وكوارث «الترند»!

فجأة ودون مقدمات، تحولت مواقع التواصل الاجتماعى خلال الأيام القليلة الماضية إلى ساحات محاكم، تصدر أحكاماً مطلقة دون إجراءات للتقاضى، أو حتى أبسط حقوق المتهم فى الدفاع عن نفسه!

فلسطين المقاومة .. لا لفصيل محدد

لا يجب أن تمر الرسالة التى بعثت بها المواطنة الفلسطينية سهاد عبداللطيف، فى مقطع الفيديو الأعلى مشاهدة على مدار الأيام الماضية مرور الكرام، قالت السيدة

«الإخوان الانقلابيون» ..أدبيات الجماعة

على مدى تسعة عقود، دائما ما كانت تصف جماعة الإخوان نفسها بأنها «جماعة إصلاحية»، خاصة خلال الفترة التى سبقت ثورة يوليو 1952، أما بعد ذلك فقد وصفت نفسها

«جولات الجمعة».. حلم مشترك لرئيس وشعبه

كنت أتمنى أن تكون منصات الإعلام المشبوه لا تزال تعمل بكفاءتها حتى الآن، وهى تتابع الجولات الأسبوعية كل يوم جمعة للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لا أنتظر

«رجال الظل» .. وما أكثرهم!

أتعجب كثيراً من العفوية التى لدى الكثيرين من أهل مصر الطيبين، فى تناول أحداث جسام، على حساباتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، بكل سهولة، وكأنهم

أسبوع تساقط منصات «تكميم الأدمغة»!

فى اعتقادى أن الأسبوع الماضى شهد تصدعًا غير مسبوق فى «المنصات المشبوهة» التى تبث سمومها من تركيا ضد مصر. لا أقول «المنصات الإعلامية» لأن الذى يُقدم على

على هامش أزمات «بالغة التعقيد»!

أستطيع أن أجزم بأن الأيام القليلة الماضية، كانت نموذجًا لإدارة مصر للأزمات، التى تضعها فى مصاف الدول المؤهلة للتعامل باحترافية مع الأزمات الطارئة...

مشروعهم القومي لـ«تخريب العقول»

ظروف مرضية خاصة بعزل منزلي، دفعتنى لراحة إجبارية كانت فرصة كبيرة لإعادة قراءة للمشهد العبثى الذى نعيشه منذ عقود طويلة، مشهد نعيشه فعلاً منذ عقود، ولا نعرف

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة