رياضة

كرة القدم الأوروبية ممزقة بين صراع نفوذ الأندية الكبيرة وتقاليدها

19-4-2021 | 19:51

كرة القدم الأوروبية

أ ف ب

منذ نشأة الكئوس القارية الأولى للأندية في خمسينيات القرن الماضي، وحتى الإعلان عن الدوري السوبر، كانت كرة القدم الأوروبية ممزّقة بين تقاليدها ورغبة الأندية الكبرى في الحصول على المزيد من الأموال.


1955: إطلاق بطولة خاصة بالدوري السوبر

في وقت شهدت القارة العجوز مسابقات بين مختلف أنديتها، مثل كأس "ميتروبا"، قرّرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية الرياضية اطلاق مسابقة حديثة لكرة القدم الإوروبية عندما اقترحت اطلاق مسابقة كأس أبطال الأندية الأوروبية.

لم يكن الاتحاد الاوروبي للعبة (ويفا) متحمّساً للفكرة وكان مستعدا لترك المبادرة إلى الأندية لتنظيم المسابقة.

أمّا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فاعرب عن قلقه من إمكانية ازدهار هذه المسابقة من خارج هيكليته الرسمية، فدفع الاتحاد القاري إلى منحها موافقته الرسمية.

انطلقت كأس أبطال الأندية الأوروبية موسم 1955-56 وشارك فيها أندية من 15 دولة بالإضافة الى مقاطعة سارلاند الألمانية التي كانت تحت الحكم الفرنسي. لم تشهد المسابقة مشاركة أي ناد إنجليزي التي رفض اتحادها الفكرة من أساسها ومنع تشلسي بطل الدوري المحلي حينها في المشاركة فيها. من بين 16 ناديا شاركت في المسابقة، كان 7 منها بطلا للدوري المحلي في بلاده.

رفض بعض الأندية المشاركة في خوض مبارياتها أمثال هولاند سبورت بطل هولندا وابردين بطل الدوري الأسكتلندي، فاستبدلا بناديين من دولتين أخريين. في المقابل، فضّل بعض الدول، اشراك ناد أكبر سمعة من البطل المحلي حينها.

لكن في العام التالي، أجبر الاتحاد القاري جميع الدول على اشراك بطلها فقط في المسابقة.

وسرعان ما انضمّت مسابقة كأس مدن المعارض إلى كأس أبطال الأندية الأوروبية، حيث سمح لكل مدينة إشراك فريق مشترك. أصبحت كأس مدن المعارض المسابقة التي شهدت أكبر عدد من المشاركة من الدول الكبيرة، قبل أن يطلق عليها تسمية كأس الاتحاد الأوروبي ثم الدوري الأوروبي حاليا (يوروبا ليج).

أمّا مسابقة كأس الكؤوس فاستحدثت عام 1960 واستمرت حتى عام 1999.

1991: المزيد من المباريات

نجحت الأندية الكبيرة في فرض كلمتها في مطلع التسعينيات. فقد وافق ويفا على استحداث دور المجموعات لضمان خوض المزيد من المباريات اعتبارا من موسم 1991-92. في ذلك الموسم، وبعد خوض الأندية دورين اقصائين، تنافست 8 اندية في مجموعتين من 4 اندية وتأهل صاحب المركز الأول في كل منها إلى المباراة النهائية التي جمعت برشلونة الإسباني وسمبدوريا الإيطالي وحقق الفريق الكاتالوني باكورة القابه في المسابقة الأبرز على الصعيد القاري.

وفي الموسم التالي، أصبحت تسمية دوري أبطال أوروبا رسمية.

ومنذ موسم 1994-95، بات دور المجموعات في مستهل البطولة.

1997: المزيد من الأندية

نجحت الأندية الكبرى في تحقيق انتصار جديد عام 1997 عندما سمح للوصيف في أبرز تسع بطولات أوروبية محلية المشاركة أيضًا في المسابقة إلى جانب أبطال الدوري. ثم في عام 1999، ارتفع عدد الأندية المسموح لها الدفاع عن الوان دولة واحدة إلى 4 أندية، واستفادت دول إسبانيا، إيطاليا والمانيا من النظام الجديد في الموسم الأول. كما استحدث دور مجموعات ثان لدور الـ16. أدّى ذلك الى زيادة عدد المباريات وبالتالي مداخيل الأندية. كما أدّى هذا النظام الجديد إلى تحاشي خروج الكبار من الادوار الأولى، لكن بعض المباريات في أواخر دور المجموعات كانت بمثابة تحصيل حاصل ولم تشهد أي اثارة.

تم التخلي عن دور المجموعات الثاني موسم 2002-2003، في حين تم الإبقاء على دور المجموعات الأول.

2020: الدوري السوبر

على الرغم من الشعبية الهائلة التي يحظى بها دوري أبطال أوروبا، فان الأندية الكبرى طالبت بالمزيد. أما الحل بالنسبة اليها، فهو استحداث بطولة أوروبية مقفلة أو شبه مقفلة. كانت رابطة الأندية الأوروبية القوية التي تسيطر عليها الأندية الكبيرة أول من إشارت إلى هذا التهديد.

أدى هذا الضغط إلى قيام الاتحاد الأوروبي بإجراء إصلاحات على المسابقة الأهم لديه خلال الأسبوع الحالي حيث قرّر مشاركة 36 ناديا في الجولة الأولى على أن يخوض كل ناد 10 مباريات في مواجهة منافسين مختلفين.

وإذا كانت أغلبية الأندية المنضمة إلى رابطة الأندية الأوروبية التي تضم حوالي 200 ناد أعربت عن موافقتها على خطوة الاتحاد القاري، فان 12 ناديًا بينها 6 من إنجلترا و3 من كل من إسبانيا وإيطاليا إعلنت اطلاقها مشروع الدوري السوبر.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة