ذاكرة التاريخ

98 عامًا على الصدور.. ماذا كتبت الأهرام عن دستور 1923؟

19-4-2021 | 18:57

لجنة صياغة دستور 1923

هبة سعيد سليمان

يصفه القانونيون بأنه أول دستور ديمقراطي مصري، وُضع بعد ثورة 1919م، واعترفت فيه بريطانيا بمصر دولة مستقلة ذات سيادة ليحل محل القانون النظامي نمرة 29 لسنة 1913م، ووضعته لجنه مكونة من ثلاثين عضوا، ضمت ممثلين للأحزاب السياسية والزعامات الشعبية وقادة الحركة الوطنية منهم: عبدالخالق ثروت رئيس الوزراء ورئيس اللجنة، حسين رشدي باشا، شيخ الأزهر محمد بخيت، وستة أقباط بينهم البابا يؤانس ويهودي واحد هو أصلان قطاوى باشا.


وصدر نص الدستور في جريدتي "المقطم" و"الوقائع المصرية" في عددها 42، وأفردت جريدة الأهرام في عددها 14028 الصادر يوم الجمعة 20 أبريل سنة 1923م نشر نص الدستور وكيفية توقيعه تحت عنوان " دستور المملكة المصرية إعلانه 19 أبريل 1923م الساعة 10 ليلا".

"وقع جلالة الملك فؤاد الأول دستور المملكة المصرية في الساعة العاشرة من ليلة 19 أبريل 1923، فكان ذلك فاتحة فال سعيد لعهد مبارك مجيد".

وتضيف "الأهرام": "في الساعة التاسعة ليلاُ دُعى حضرات الوزراء جميعا للاجتماع في سراي عابدين وفى الساعة التاسعة و45 دقيقة تشرفوا جميعا بمقابلة جلالة الملك في قاعة العرش، وكان الدستور قد كتب وأُعد وأُعدت الوثائق الأخرى فلما تشرف حضرات الوزراء بمقابلة جلالته أبلغهم الخبر السار ودعاهم لتوقيع دستور المملكة فأعربوا جميعا لجلالته عن شكرهم ودعائهم، وفى الساعة العاشرة تماما تناول جلالته القلم فوقع الدستور وتلاه حضرات الوزراء وأخذوا يتبادلون التهاني، ثم نزلوا إلى ديوان كبير الأمناء حيث كتبوا تلغرافات البشرى إلى المحافظات والمديريات والأوامر إلى القلاع والطوابي أن تطلق في العاصمة والمواني مائة مدفع ومدفع وفى المدن الداخلية 21 مدفعًًا، وأُبلغ كبار الموظفين أن يكونوا صباح اليوم جميعا في قصر عابدين لتقديم فروض الإخلاص لجلالة الملك".

وبالفعل "بادرت الوفود إلى سراي عابدين للإعراب عن شكرهم لجلالة الملك وإبداء أمالهم بان تكون هذه الفاتح فاتحة عصر جديد سعيد".

وقد تضمن الدستور عدة مواد لتحديد النظام الدستوري في مصر واستهل بالأمر الملكي:

"أمر ملكي رقم 42 لسنة 1923 بوضع نظام دستوري للدولة المصرية، نحن الملك، أمرنا بما هو آت"، وتضمن الدستور سبع أبواب و170 مادة دستورية، وعم الشعب المصري فرحه كبيرة سجلها الأهرام على صفحاته.

وقابل هذا الفرح اعتراضات الصحف الانجليزية على الدستور وعلى الملك، حيث أرسلت عدة منها تلغرافات لمكاتبها بالقاهرة منها جريدة "الديلى إكسبريس" وعُنون تلغرافها "تصميم الملك فؤاد، فرعون مصر، على إن يكون حاكما بأمره" وعقدت فصلا افتتاحيا لها يتضمن هذا الموضوع، وكذلك "التيمس" ومكاتب جريدة "ديلى ميل" بالقاهرة وجريدة "ديلى تلغراف" كلهم أرسلوا تلغرافات تفيد عدم رضاهم عن الدستور في يوم 19 أبريل، إلا أنه في يوم 21 أبريل نُشر خبر توقيع الدستور المصري في مكان ممتاز بين صحف لندن وأعربت "الوستمنستر جازت" في مقالة افتتاحية لها عن ارتياحها التام.

وأعلن فى يوم 20 أبريل بجريدة الأهرام عن بعض التعديلات بمواد الدستور.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة