تحقيقات

الذهب الأصفر يملأ الدنيا أفراحًا.. وأغاني الحصاد تملأ الحقول

19-4-2021 | 15:51

حصاد القمح

تحقيق - محمود دسوقي

الأصناف المستنبطة والمعاملات الناجحة تقفزان بالإنتاجية

725 جنيهًا سعر توريد الإردب.. ومخاوف من تهميش دور التعاونيات في التسويق
مصطفى الشلحي: لابد من توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة في الجمعيات والإدارات الزراعية
محمد طلعت: الزراعة أمن قومي وتوجيهات القيادة السياسية سبب رئيسي في النهضة المتحققة
نجيب المحمدي: تهميش دور الجمعيات خطر على القطاع التعاوني الزراعي
«الزراعة»: لا ندخر جهدًا في دعم الفلاحين وتحقيق طفرة إنتاجية على مستوى جميع المحاصيل

موسم حصاد القمح في مصر، يمثل أهم المناسبات لشريحة كبيرة من المجتمع، لأنه يمثل عصب الحياة اليومية للمصريين من القدم وحتى الآن، فلا تكاد تخلو مائدة من أحد منتجات القمح، كما يحظى باهتمام كبير وارتبطت به مناسبات اجتماعية، مثل الزواج وإعداد الولائم، ويبدأ خلال شهر أبريل موسم الحصاد وتبدأ معه الطقوس السنوية، ورغم تفشي وباء كورونا إلا أن الفلاح المصري واصل مسيرته الممتدة من آلاف السنين وخرج للحصاد، وإذا قدر لك ومررت بجوار أحد حقول القمح سيتناهى لمسامعك أغاني عمال الحصاد المعهودة المليئة بالحماس ورفع الهمة لإنجاز العمل.

موسم حصاد القمح هذا العام، شهد بداية مبشرة، وسط شبه إجماع على وفرة وجودة محصول العام الحالي بمعدلات إنتاجية قد تتخطى 22 إردبًا للفدان في بعض المحافظات، كنتيجة طبيعية لجهود وزارة الزراعة ممثلة في معهد بحوث المحاصيل الحقلية باستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية وأكثر تحملاً للظروف البيئية.

على صعيد متصل، استجابت الحكومة لمطالب مزارعي القمح بمختلف المحافظات، وأعلنت أسعار الاستلام بواقع 725 جنيهًا للإردب، بدرجة نظافة 23.5 قيراط، وبزيادة 25 جنيهًا عن سعر التوريد العام الماضي، وبواقع 715 جنيها للإردب درجة نظافة 23 قيراطًا، و705 جنيهات للإردب درجة نظافة 22.5 قيراط.

وتباينت الآراء بين المتخصصين والمزارعين عن مدى ملاءمة تلك الزيادة لتكاليف الإنتاج الفعلية، إلا أن الإجماع العام على أن الزيادة وإن كانت لا تلبي طموحات المزارعين إلا أنها مكسب جديد للقطاع الزراعي ومزارعي محصول القمح. حيث بلغت المساحة المزروعة التي يتم حصادها حاليًا ما يزيد عن 3 ملايين و418 ألف فدان موزعة على محافظات الجمهورية، بزيادة حوالي 20 ألف فدان عن المساحة المزروعة العام الماضي.

«الأهرام التعاوني» ترصد ملامح تسويق محصول القمح خلال الموسم الحالي، وسط تفاؤل بزيادة المساحة المزروعة ومعدلات الإنتاج، ومدى رضا المزارعين عن الزيادة الجديدة في سعر الاستلام، كذلك الدور المهم للمراكز البحثية الزراعية المتخصصة والتي تمكنت من استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية ومقاومة للظروف المناخية.

وأكد الدكتور محمد يوسف، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، أن إنتاجية القمح خلال العام الحالي مبشرة، وبلغت المساحة المزروعة خلال الموسم الحالي 3 ملايين و418 ألف فدان تقريبًا، مضيفًا أن وزارة الزراعة لا تدخر جهدًا في دعم ومساندة القطاع الزراعي وصولًا لأعلى إنتاجية، وتوفير مستلزمات الإنتاج للفلاحين بمختلف المحافظات من أسمدة وتقاوي معتمدة.

ووزاد التأكيد المهندس محمود الطوخي، رئيس الجمعية العامة للخضر، قائلا: إن إنتاجية محصول القمح خلال الموسم الحالي مرتفعة ويبلغ متوسط إنتاج الفدان من 17 إلى 20 إردبا، مضيفًا أن تحديد سعر 725 جنيهًا لاستلام إردب القمح يعتبر مجزي للمزارعين، مشددًا على ضرورة أن تقوم الجمعيات التعاونية الزراعية بالدور المنوط بها في خدة القطاع الزراعي والفلاحين، خاصة في تسويق المحاصيل الإستراتيجية ومنها القمح، حيث تنتشر الجمعيات التعاونية الزراعية والتي يتخط عددها 7 آلاف جمعية تقريبًا في جميع القرى على مستوى المحافظات، ومن هنا لابد من تبني مبادرة من قبل الجمعية العامة أو الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي أو مجلس الوزراء، لاستلام محصول القمح من المزارعين من خلال الجمعيات التعاونية المحلية بالقرى، حيث يحل هذا المقترح مشكلات سيطرة التجار على محصول القمح.

وطالب الطوخي بسرعة تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية، وإعلان أسعار الاستلام قبل موسم الزراعة، بحيث يتسنى للمزارع زراعة المحصول المناسب، خاصة وأن هناك مخالفات تفرض على زراعة بعض المحاصيل الشرهة في استخدام المياه، ومنها محصول الأرز، مضيفًا أن تطبيق منظومة الزراعة التعاقدية، يعتبر الحل الأفضل لمشكلة تسويق المحاصيل الزراعية سواء كانت إستراتيجية أو غير إستراتيجية.

وأَضاف المهندس محمود الطوخي، أنه بسبب عدم دراسة السوق وعدم معرفة الاحتياجات الفعلية من المنتجات الزراعية وفقًا لقانون العرض والطلب، تعرض العديد من المزارعين العام الماضي لخسائر فادحة في معظم المحاصيل بسبب تدني أسعار البيع وزيادة المعروض عن الطلب، وهو ما يجب أن يتم حله خلال المواسم التالية.

وفي سياق متصل، أكد عبد الرحمن حسن، مزارع قمح بمحافظة سوهاج، وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، على ضرورة تفعيل دور القطاع التعاوني الزراعي في تسويق المحاصيل الزراعية، كدور أًصيل للجمعيات التعاونية الزراعية أنشأت من أجله، مضيفًا أن منظومة تسويق محصول القمح لم تتغير عن العام الماضي، حيث يلجأ المزارعون إلى تسليم المحصول إلى الشون والصوامع التابعة لوزارة التموين وهي الأماكن التي يتم الإعلان عنها من قبل وزارة التموين لاستلام المحصول، بينما يلجأ عدد كبير من صغار المزارعين إلى بيع محصولهم للتجار بأسعار أقل من المعلنة لأن كمية الإنتاج ضئيلة ولا تتحمل تكلفة نقلها.

وأوضح عبد الرحمن حسن من مزارعي القمح، أن تحديد سعر استلام إردب القمح بـ 725 جنيهًا مقارنة بـ 675 جنيهًا العام الماضي، فهي زيادة ضيلة ولا تتناسب مع تكاليف الإنتاج الفعلية وأن السعر المناسب لاستلام إردب القمح لا يجب أن يقل عن 800 جنيهًا، مشيرًا إلى أهمية وضع منظومة ثابتة لتسويق المحاصيل الزراعية، بحيث يتم حساب أسعار استلام المحاصيل من خلال لجان مختصة بها ممثلون للفلاحين، لضمان تحقيق هامش ربح مناسب، ولابد أيضًا من إعلان أسعار استلام المحاصيل قبل موسم الزراعة لمنح الفلاحين فرصة للتوسع في المساحات.

واستطرد قائلا: حل مشكلات التسويق للحاصلات الزراعية وتطبيق منظومة الزراعات التعاقدية، يضمن زيادة الرقعة المزروعة وزيادة الإنتاج كمًا وكيفًا، مادام المزارع يعرف تحديدًا ماذا يزرع ومتى يبيع وسعر التوريد أيضًا.

فيما أكد محمد طلعت رئيس جمعية تسويق المحاصيل الحقلية بمحافظة سوهاج، أن هناك مشكلة حقيقية في منظومة تسويق المحاصيل الزراعية خاصة الإستراتيجية، ومنها محصول القمح، حيث إن السعر الجديد الذي تم الإعلان عنه لاستلام إردب القمح غير مجزي إذا تمت مقارنته بتكاليف الإنتاج الفعلية، مضيفًا أنه رغم جودة إنتاج محصول القمح خلال الموسم الحالي، إلا أن الفلاحين يتكبدون تكاليف مضاعفة في توفير مستلزمات الإنتاج وخاصة الأسمدة، حيث لم يصل من حصة الأسمدة المقررة لمحافظة سوهاج خلال الموسم الشتوي المنقضي سوى 40%.

وأوضح طلعت، أن مصر تعد أكبر دولة لديها سفارات في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية، وهذه السفارات تتضمن ملحقين تجاريين، وبالتالي لابد من تفعيل دور هؤلاء الملحقين للترويج للحاصلات الزراعية المصرية وفتح أسواق جديدة أمام تلك المنتجات، ولابد أيضًا من دور فاعل لوزارة الزراعة في تسويق المحاصيل الاستراتيجية، لحماية المزارعين من الخسائر التي يتعرضون لها سنويًا، كما تعرض مزارعي البطاطس والطماطم والبصل، مطالبا بإجراء دراسات على أرض الواقع تقيس بالفعل حاجة السوق المحلي والدولي من المنتجات الزراعية وتحديد المساحات اللازمة لزراعة تلك المحاصيل، وأن يكون المزارعون على دراية بهذه الدراسات تجنبًا للإفراط في الإنتاج الذي يترتب تدني أسعار البيع أو النقص الحاد في الإنتاج والذي يترتب عليه الارتفاع المبالغ فيه في الأسعار مما يمثل عبئا كبيرا على المواطنين.

أما نجيب المحمدي، عضو جمعية المحاصيل الحقلية في الدقهلية، فقال إن أسعار الاستلام المعلنة لا تتناسب مع تكاليف الإنتاج، والتي ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة السابقة، مشددًا على أهمية تفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية في تسويق المحاصيل الزراعية، حيث أن التسويق هو تخصص أصيل للجمعيات، لما تمتلك من إمكانيات تؤهلها لذلك خاصة وأنها منتشرة بمختلف محافظات الجمهورية.

وأشار نجيب المحمدي، إلى أن تفعيل دور الجمعيات التعاونية الزراعية في تسويق المحاصيل الزراعية، يحل مشكلة الخلل في موسم التسويق والذي يسبب المعاناة لمزارعي محصول القمح كل عام، فمن خلال تفعيل هذا الدور أو تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية التي ينادي بها المزارعون، يكون ذلك بمثابة القضاء نهائيًا على مشكلات تسويق المحاصيل سواء كانت إستراتيجية أو غير إستراتيجية، خاصة وأن تجربة الزراعات التعاقدية أثبتت نجاح كبير في بعض المحاصيل ومنها محصول قصب السكر وبنجر السكر، حيث يزرع الفلاح المحصول وهو على دراية وعلم مسبق بطريقة بيعه والجهة التي ترغب في الشراء، كما أن السعر يكون محدد سلفًا ويضمن للفلاح تحقيق هامش ربح مناسب.

فيما أكد جلال الأهدل، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، أن إنتاجية محصول القمح خلال موسم الحصاد الحالي تشهد ارتفاع ملحوظ، ومن المتوقع زيادة إنتاجية الفدان من محصول القمح عن 18 إردب في بعض المناطق، كما أن بعض الزراعات قد تزيد إنتاجية فدان القمح فيها عن 20 إردب، بفعل جودة التقاوي والمعاملات الزراعية السليمة، مؤكدًا أن تحديد سعر 725 جنيهًا للإردب من محصول القمح مجزي ومناسب، مشيدًا بالجهود الحكومية التي تتم في مجال النهوض بالقطاع الزراعي، لما حققته من نتائج مهمة خلال السنوات القليلة الماضية، ترتب عليها توفير جميع المنتجات الزراعية بكميات كبيرة وبأسعار مناسبة.

وأكد مصطفى الشلحي، عضو مجلس إدارة الاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، على ضرورة توفير مستلزمات الإنتاج الزراعي من أسمدة ومبيدات وتقاوي بأسعار مناسبة من خلال الجمعيات التعاونية الزراعية أو الإدارات الزراعية بالمراكز، وحماية الفلاحين من استغلال التجار في السوق السوداء، مطالبًا بتطبيق منظومة الزراعات التعاقدية على مختلف المحاصيل، وتحديد أسعار الاستلام قبل موسم الزراعة، وضمان تحقيق هامش ربح مناسب للفلاحين عند زراعة أي محصول.

ولفت الدكتور عبد السلام منشاوي، رئيس بحوث متفرغ بقسم بحوث القمح، إلى أن الحصاد من العمليات الهامة في محصول القمح، لذلك يجب الحصاد في الميعاد المناسب فلا يجب تأخير الحصاد لكي لا يسبب فرط للحبوب وبالتالي يزيد الفقد في المحصول وتقل الإنتاجية، ولا يتم الحصاد قبل وصول الحبوب للنضج التام المسموح به، بحيث تكون نسبة الرطوبة في الحبوب أقل من 15% حتى لا تتعرض الحبوب للتلف والعفن بسبب زيادة نسبة الرطوبة. وأنسب ميعاد للحصاد هو عند صول النبات إلى طور النضج التام وبعد انقضاء موسم النمو.

وأضاف منشاوي، أنه قد يختلف ميعاد الحصاد تبعًا للصنف المنزرع وميعاد الزراعة والظروف الجوية، ولكن مع علامات النضج السابق ذكرها وهي جفاف الأوراق والسيقان وتصلب الحبوب وسهولة فرط الحبوب من الأغلفة والسنابل باليد يكون قد حان موعد الحصاد، ويجب العناية بعملية الحصاد والدراس لتقليل الفاقد بقدر الإمكان خصوصا إذا كان هناك رقاد في القمح، حيث قد يسبب الرقاد مشكلة في الحصاد خصوصًا في حالة الحصاد الآلي فيجب أخذ الحيطة في الحصاد حتى لا يكون هناك فاقد كبير في أثناء عملية الحصاد مما قد يؤثر على المحصول بدرجة كبيرة، كما يجب ضبط آلات الدراس وخصوصا في حالة آلات الضم والدراس الآلي مثل الكومباين بحيث لا يكون هناك تكسير للحبوب ولا خروج السنابل بها حبوب ويرجع ذلك لعدم ضبط الدارافيل (جهاز الدراس)، ولا يكون هناك فاقد من الحبوب مع التبن وذلك يرجع إلى عدم ضبط الهواء (جهاز فصل الحبوب). كما يجب أن يتم اختيار الوقت المناسب بالنسبة للرطوبة ووجود الندى حسب نوع الآلة المستخدمة وطريقة الحصاد والدراس لتقليل الفاقد.

وأوضح أنه فيما يتعلق بدور قسم بحوث القمح في استنباط الأصناف لتعزيز وزيادة إنتاجية محصول القمح، فقطاع الزراعة من أكثر القطاعات تأثراً بالظروف المناخية. والزراعة هي مفتاح التقدم الاجتماعي والاقتصادي لمعظم البلاد وكذا في مصر، فهي تلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد القومي المصري. وتشير العديد من الدراسات إلى حدوث تأثيرات للتغيرات المناخية على إنتاجية عدد من المحاصيل الزراعية. وتتوقع بعض الدراسات أن يكون هناك نقص في محصول القمح وزيادة في الاحتياجات المائية للمحاصيل الرئيسية بسبب للتغيرات المناخية.

ولتخفيف المخاطر، قال إنه يجب إحداث تغيرات جذرية في السياسات الزراعية والمائية الحالية تركز على إعطاء قدر أكبر من الاهتمام للإسراع بمعدل النمو في الإنتاجية الزراعية بالإضافة إلى مضاعفة الإنفاق على البحوث الزراعية خصوصا البحوث المتعلقة باستنباط وتطوير الأصناف وخاصة الأصناف المتحملة للملوحة والحرارة والجفاف والأصناف قصيرة العمر والمقاومة للأمراض والآفات.

وتابع: إن زراعة أصناف من القمح تتحمل درجات الحرارة المرتفعة بالإضافة إلى مقاومتها للجفاف إلى جانب زراعة القمح في الميعاد المناسب مع الالتزام بالسياسة الصنفية لأصناف القمح على المناطق الجغرافية من الممكن أن يمنع التأثيرات السلبية المتوقعة أو على الأقل يخففها، ويتطلب ذلك برامج بحثية قوية لتلبي تلك المتطلبات، معتبرا استنباط أصناف قمح ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض هو الهدف الرئيسي لبرنامج التربية في قسم بحوث القمح بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، بالإضافة إلى تطوير الأصناف المتحملة للملوحة والحرارة والجفاف والأصناف قصيرة العمر، وقد استطاع برنامج بحوث القمح على مر السنين استنباط العديد من الأصناف ذات الإنتاجية العالية مما أدى إلى زيادة إنتاجية الفدان من 9,5 إردب للفدان في نهاية السبعينات إلى متوسط18,5 إردب للفدان حاليا كما أن سقف إنتاجية هذه الأصناف يصل من25-28 إردب للفدان لدى المزارعين المتميزين.

وأكد أن برنامج بحوث القمح كان ولا يزال فعالا في إنتاج واستنباط أصناف القمح الجديدة ذات محصول مرتفع ومقاومة للأصداء؛ حيث يتم وضع سياسة صنفيه تتماشى مع هذه الأهداف وإلغاء أي أصناف تنكسر مقاومتها للأمراض وإحلال أصناف جديدة مقاومة محلها وزيادة مساحات إكثار الأصناف المقاومة، مشيرًا إلى أنه في المواسم الماضية 2018/2019 و 2019/2020 ظهرت الإصابة بمرض الصدأ الأصفر، والتي تتكرر في سنوات متفرقة، إلا أن تنوع الأصناف واختلاف درجات مقاومتها أدى إلى عدم حدوث خسائر فادحة في المحصول.

وأوضح الدكتور عبد السلام منشاوي، أن السياسة الصنفية لقسم بحوث القمح تشمل العديد من الأصناف سواء كانت أصناف قمح المكرونة أو قمح الخبز. فأصناف قمح المكرونة والتي يوصى بزراعتها في الوجه القبلي وتشمل أصناف بني سويف 1 وبني سويف 5 وبني سويف 6 وبني سويف 7 وسوهاج 4 وسوهاج 5، أما أصناف قمح الخبز التجارية المتداولة فهي سدس 14وجيزة 171 وجميزة 12وسخا 94 ومصر 1 ومصر2 وسدس 12 وشندويل 1 وجميزة 11 وجيزة 168 بالإضافة إلى الأصناف الجديدة حديثة التسجيل وعالية المقاومة للأصداء وهي سخا95 ومصر3 والتي سوف يتوفر لها تقاوي معتمدة لدى إدارة التقاوي والشركات لتوزع على المزارعين في الموسم القادم لكي تحل محل الأصناف القابلة للإصابة (سدس 12 وشندويل 1 وجميزة 11) والتي سوف يتم إلغائها حيث أن وجودها ضمن السياسة الصنفية تمثل خطورة على زراعة القمح المصري.

ولفت إلى أنه يجرى حاليًا تسجيل أربعة أصناف جديدة من قمح الخبز أظهرت درجة عالية من المقاومة للصدأ الأصفر وهم مصر 4 وسخا 1002 ونوبارية 2 وشندويل 2 وتقوم إدارة فحص واعتماد التقاوي حاليا بعمل اختباراتDUS للموسم الثاني وبعدها في موسم 2021/2022 يبدأ إكثار تقاوي الأساس لها بعد التسجيل، كما يجرى تسجيل صنف قمح مكرونه وهو بني سويف8 وتقوم إدارة فحص واعتماد التقاوي حاليا بعمل اختبارات DUS للموسم الثاني له.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة