عرب وعالم

انتقادات حادة لرئيس الوزراء الهندي لاهتمامه بالحملات الانتخابية أكثر من مواجهة كورونا

19-4-2021 | 12:53

ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند

الألمانية

يواجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي انتقادات متزايدة من جميع الأطياف السياسية لتنظيمه مسيرات انتخابية كبيرة في الوقت الذي يتعرض فيه النظام الصحي في البلاد للضغط الشديد، بسبب موجة التفشي المميته لفيروس كورونا، مما اضطر المواطنين للتسول على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي من أجل الحصول على الأكسجين أو سرير في مستشفى.


كان مودي قد تجنب ارتداء كمامة خلال تجمع انتخابي أمس الأول السبت في ولاية البنغال الغربية، وقال "لم أشاهد مثل هذا الحشد من قبل".

وفي نفس الليلة قال "هزمت الهند فيروس كورونا العام الماضي، ويمكنها فعل ذلك مجددا" وذلك بعد اجتماع افتراضي مع مسؤولي قطاع الصحة، الذين تحدثوا عن نقص الأدوية واللقاحات والامدادات الطبية في الدولة التي سجلت حالات إصابة يومية قياسية على مدار الأسبوعين الماضيين.

وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن قادة ولايات رئيسية انتقدوا مودي، في حين ألغى حزب المؤتمر المعارض فعاليات انتخابية في البنغال الغربية بسبب تفشي الفيروس.

وكان اودهاف ثاكيراي رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا، الذي تضم ولايته مدينة مومباي، قد قال أمس الاول السبت إنه حاول التواصل مع مودي لمناقشة نقص الأكسجين و عقار ريمديسيفير، ولكن تم إخباره أن رئيس الوزراء مشغول بالحملات الانتخابية.

وكانت وزارة الصحة الهندية قد أعلنت اليوم الاثنين تسجيل 273 ألفا و810 حالات إصابة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة الماضية ليتجاوز بذلك إجمالي حصيلة الاصابات 15 مليون حالة.

وبذلك يبلغ إجمالي حالات الاصابة بالفيروس 15 مليون و61 ألفا و919 حالة.

وجرى تسجيل 1619 حالة وفاة بالفيروس، ليبلغ إجمالي حالات الوفاة 178 ألفا و769 حالة.

وقد تراجع مؤشر بورصة الهند بنسبة كبيرة اليوم، حيث يخشى المستثمرون من أن ارتفاع معدل الاصابة بالفيروس قد يضر الاقتصاد وأرباح الشركات.

وتظهر الفجوة المتزايدة بين تفاؤل مودي في مواجهة الفيروس والواقع على الأرض بصورة جلية في دلهي ، أحد أكثر المدن تضررا من الفيروس في الهند. وظهر رجل يبكي خارج محرقة في العاصمة أمس الأول السبت وهو يقول " لقد قتلوا ابنى".

وقد أعلن رئيس وزراء نيودلهي ارفيند كيجروال اليوم أنه سوف يتم فرض إجراءات الاغلاق في المدينة ابتداء من اليوم الاثنين ولمدة ستة أيام، في ظل ارتفاع حالات الاصابة بفيروس كورونا.

ووصف كيجروال هذه الخطوة بالضرورية لمنع وقوع أزمة أكبر في العاصمة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الوضع المأساوي سوف يضر بشعبية مودي لدى الناخبين، الذين أعادوا انتخابه بأغلبية كاسحة لفترة ثانية عام 2019، وقاموا بتأييده عقب أن فرض إجراءات إغلاق مفاجأة العام الماضي، أدت لوقوع الاقتصاد في أول ركود له منذ عقود.

ومن المقرر أن تصوت خمس ولايات، بينها البنغال الغربية، في الثاني من مايو المقبل.

ويبدو الآن أن حظوط الهند قد تبدلت، حيث أنها كانت منذ شهر فقط تحظى بالإشادة لتوفيرها اللقاحات للدول الأفقر، والآن تسعى أكبر دولة مصنعة للقاحات في العالم لاستيراد جرعات لقاح لمواجهة الارتفاع الكبير في حالات الاصابة بفيروس كورونا، الذي حدث بعد فترة قصيرة من سماح حكومة مودي بالتجمعات الانتخابية الكبرى وإقامة المهرجات الدينية التي تجتذب الملايين.

وانتقد رئيس وزراء البنجاب اماريندير سينج مودي لإرساله الملايين من جرعات اللقاح لدول أخرى، في الوقت الذي قامت فيه الهند بإعطاء ما يقرب من 123 مليون جرعة، أي ما يكفي حتى الآن لتطعيم 2ر1% بصورة كاملة من تعداد السكان البالغ 4ر1 مليار نسمة.

كما انتقد سينج عدم الموافقة على إقامة أربعة مصانع أكسجين في ولايته، منذ أن تم التقدم بالطلبات العام الماضي.

كما انتقدت حكومة مودي رؤساء وزراء ولايات من أحزاب أخرى في تعاملهم مع جائحة كورونا. وانتقد وزير السكك الحديدية بيوش جويال ثاكيراي رئيس وزراء ولاية ماهاراشترا " لسياسته المعيبة" المتمثلة في طلب المزيد من الأكسجين، وقال إنه يتعين على مسؤولي الولايات التعامل مع طلب الأكسجين.

وقال جويال " إدارة جانب الطلب مهمة مثل إدارة جانب الإمداد"، مضيفا " السيطرة على فيروس كورونا مسؤولية حكومات الولايات".

وقد تدخل الجيش لمساعدة مرضي فيروس كورونا، حيث يدير مستشفى يضم 250 سريرا جرى إنشاؤه في نيودلهي. ومع ذلك، مازال البحث المستميت عن العلاج المنقذ للحياة في المستشفيات وعلى مواقع التواصل الاجتماعي مستمرا ، بالإضافة إلى أصوات سيارات الاسعاف التي تتخلل هدوء العاصمة أثناء حظر التجوال الليلي.

"هناك حاجة ملحة لسرير من أجل صديق في مايور فيهار... مستوى الأكسجين لديه ينخفض بصورة مقلقة، يحتاج لدخول المستشفى، من فضلكم ساعدوا إذا أمكن"، هذه رسالة كتبها نيرانجان ساهو، المحلل في مجموعة بحثية حكومية، على موقع تويتر السبت الماضي. وتزداد مثل هذه الرسائل في أنحاء البلاد، مما يعكس ألم المواطنين الذين عادة ما يتمكنوا من تجاوز هشاشة النظام الصحي ويدفعون من أجل رعاية أفضل.

من ناحية أخرى، تظهر الصور والتقارير الصادرة من المستشفيات الحكومية الخوف والفزع يجتاح أسرة الطبقة الأفقر.

وكان كمال كومار قد اصطحب والدته لستة مستشفيات في أنحاء دلهي بعدما تفاقمت مشكلة التنفس لديها، وحاول العثور على سرير لها في الرعاية المركزة وبه جهاز تنفس اصطناعي. وقال وهو يقف في محرقة نيجامبود جات على ضفاف نهر يامونا...في النهاية، فات الأوان.

لقد كان ينتظر لأداء الطقوس الهندية قبل أن يتم حرق جثتها.

وقال عمه فيناي يكومار"نحن نتعرض للكذب، لا توجد مستشفيات ولا أسرة ولا أكسجين".

وأضاف" في غرفة الطوارئ، كان هناك 3 إلى 4 أشخاص يرقدون على سرير واحد. وأشخاص ممدون على الأرض، وطبيب واحد يتنقل بين المرضى.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة