أخبار

منير القادري: شهر رمضان مدرسة تربوية للنفس على الالتزام الخلقي والنفسي

19-4-2021 | 12:48

الدكتور منير القادري بودشيش

شيماء عبد الهادي

قال الدكتور منير القادري بودشيش رئيس المركز الأوروالمتوسطي لدراسة الإسلام إن شهر رمضان هو شهر الرحمة والغفران والقرآن، وشهر التحمل والجلد والصبر، وهو مدرسةٌ تربوية تربي النفس على الالتزام الخلقي والنفسي على الحلم والصبر والتسامح شهرٌ أوله رحمة ووسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وقد ختم هذا الاستهلال بقولة "الصبر نصف الإيمان والصوم نصف الصبر".


وأكد القادري، أن القسوة في القلوب، والغلظة في الأخلاق تشكل دليلا على نقص كبير وعيب في نفس الإنسان، وعلامة فساد ومرض أخلاقيٍّ يهدد المجتمع، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم حذر منها واعتبرها علة الفسق عن أمر الله، و علامة الشرود عن صراطه المستقيم، مستدلا بقوله تعالى: ''أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ '' (الحديد:16).

وأضاف، في احتفال أقامته مؤسسة الملتقي مساء أمس الأحد، بمناسبة شهر رمضان المبارك، قائلا: إنه إذا زاد الإيمان في القلب واطمأنت النفس بذكر الله، ازدادت السماحة وازدان القلب بالحلم، واتسع الصدر لتحمل هفوات الناس، فلا يقابل الجاهل بمثل جهله ولكن بقوله تعالى لعباده الصالحين في سورة الفرقان: "وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما"، موردا أقوالا لعدد من الصحابة والتابعين، منها قول الحسن البصري في تفسير هذه الآية"إن جُهِل عليهم لم يجهلوا".

وأشار الى أن الصبر باعتباره احتمالا للمكروه، يختلف اسمه فى الخطاب الصوفى، باختلاف المكروه الذى غلب عليه، فإن كان فى مصيبة، اقتصر على اسم الصبر، وتُضاَدُهُ حالة تُسمى الجزع والهلع، وإن كان فى حرب ومقاتلة، سُمى شجاعة، ويضاده الجبن، وإن كان فى كظم الغيظ والغضب سمي حلما، ويضاده التذمر، مذكرا بالحديث الشريف "ليْسَ الشَّدِيدُ بالصُّرَعَةِ، إنَّمَا الشَدِيدُ الَّذِي يَملكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ".

ولفت الى أنه إذا كان الصبرُ المحمود هو ما كان عند الصدمة الأولى، فإن خيرَ التسامُح ما كان بعد الخطأ مباشرة، لأنَّ فيه تجرُّعًا للغيظ، واحتمالاً لبلاء عظيمٍ يَرِدُ على النفْس في لحظات الغضب، مستشهدا بقوله صلى الله عليه وسلم "ما من جَرْعَةٍ أعظم أجرًا عند الله، مِن جَرْعَةِ غَيْظٍ كظمها عبد ابتغاء وجه الله"، وأضاف أن للحلم والبعد عن الغضب مغانم، لقوله تعالى "وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" (سورة فصلت، الآيتين 34 35).

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة