أخبار

متحدث الكنيسة الأرثوذكسية لـ «بوابة الأهرام»: التشدد ينبع من الجهل.. ومفهوم المواطنة اختلف بعد 30 يونيو

18-4-2021 | 21:06

المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

حوار: أميرة هشام

القمص موسى: البابا تواضروس حريص على توضيح الأمور لأولاده ولا يوجد موقف أو قضية تركت الكنيسة الأمور فيها ملتبسة


من لا يلتزم بآداب الحديث والحوار له أن يفعل هذا.. وكلامه وأسلوبه سوف يسيئان إليه وليس للكنيسة

كثير من التشدد ينبع من الجهل أوالفهم الضيق للإيمان

الكنيسة تسعى لمحاربة التطرف بالتنمية والتقارب بالمعرفة

التقارب أداة مهمة لمعالجة التشدد والتطرف

مفهوم المواطنة اختلف خاصة بعد ثورة 30 يونيو

أصدر البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية قرارا بتعيين القمص موسى متحدثا رسميا باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مطلع مارس الماضي، خلفا للقس بولس حليم الذي شغل المنصب على مدار ثمانية أعوام ماضية.

 

وبمجرد صدور قرار بطريرك الكرازة المرقسية اتجهت الأنظار نحو المتحدث الرسمي الجديد، البعض أراد أن يعرفه وآراؤه ورؤيته لمختلف القضايا والبعض الآخر تدافعت التساؤلات في رأسه حول حيثيات قرار البابا تواضروس والتغيير الآن.

وبين هذا وذاك كان لـ«بوابة الأهرام»  لقاء معه، تحدث فيه القمص موسى دون قيد أو شرط مجيبا على كل التساؤلات، طارحا رؤية المركز الإعلامي وأهم الملفات على قائمة أولوياته ومنظوره للمواطنة خاصة بعد ثورة 30 يونيو ومنهج الكنيسة في محاربة التشدد والتطرف ووضع الكنيسة من الدراما والسينما والمسرح.

وكان أول سؤال بخصوص التغيير وتعيينه في منصب المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بقرار بابوي يحمل رقم 4 لسنة 2021 فقال إن التغيير في حد ذاته يكون لافتا و تساؤلات الناس طبيعية لكن منهج التغيير في الإدارة هو منهج مفيد وفعال وهذا منهج يكرس له قداسة البابا في سبيل أن يقود الكنيسة برؤية إدارية حديثة.

وفسر القمص موسى قرار تعيينه قائلًا: جاء في سياق التغيير الطبيعي، والقس بولس ما زال موجود في العمل بالمركز وتولى إدارة ملف آخر وهو إدارة التدريب والمؤتمرات وهو ملف مهم للكنيسة لأن الكنيسة تحتاج إلى تدريبات مستمرة ومتطورة للخدام.

وتابع: أدار القس بولس حليم ملف التدريب باقتدار ورؤية متميزة لسنوات.

من جهة أخرى لفت القمص موسى إلى أنه يعمل بالمركز منذ ٧ سنوات، حيث إنه كان ومازال مسئول عن التحرير الصحفي في المركز.

واستطرد القمص موسى: الكنيسة تريد أن تأصل لفكرة العمل الجماعي ونحن هنا فريق واحد ، ماحدث هو إعادة صياغة للعمل مازلنا نعمل معا دون أي اختلاف في الوضع سوى وجود نوع من التخصص والتركيز لضمان فاعلية أكثر في العمل.

وحول العاملين بالمركز والهيكل التنظيمي لهم قال إن فريق المركز الإعلامي يتكون من ٣٠ شخصا من العاملين، بالإضافة إلى منسق إعلامي في كل إيبارشية، هذا بخلاف عدد كبير جدًا من المتطوعين ومع التوسع في العمل داخل المركز بكل تأكيد سيكون هناك تفكير في زيادة العدد حسب الاحتياج.

تستقر على قائمة أولويات المركز الإعلامي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية ثلاث ملفات هم ملف المتحدث الرسمي وملف التدريب والإدارة والمؤتمرات وملف القناة.

وفي هذا المضمار يوضح القمص موسى كيفية إدارة هذه الملفات قائلا: إن المتحدث الرسمي دوره التواصل مع الإعلام وتقديم صورة الكنيسة بشكل فيه نوع من أنواع الشفافية والوضوح من منطلق أن الكنيسة مكون من مكونات المجتمع المصري وبالتالي فمن حق المجتمع أن يعرف ويتعرف.

يفسر القمص موسى: يعرف المجتمع أخبار الكنيسة وأيضا يتعرف على الكنيسة ويكون على دراية بها ، لينتج عن هذا نوع من أنواع التقارب يدعم وحدة المجتمع.

وبخصوص الملف الثاني (ملف التدريب) يشير القمص موسى إلى تبني البابا تواضروس منذ مجيئه لكرسي مارمرقس فكرة تطوير التعليم داخل الكنيسة من خلال مشروعه ألف معلم الكنسي والذي تم فيه تدريب أعداد كبيرة في الإيباراشيات على مدار ٣ مراحل بإدارة القس بولس حليم.

يؤكد: بدأنا نلمس ثمار هذا الموضوع من خلال ملاحظة تطور أساليب التعليم داخل الكنيسة واستخدام وسائل حديثة وطرق مبتكرة.

وبالنسبة للملف الثالث وهو قناة coc وحيث إن المستقبل في الإعلام للفضاء الإلكتروني فكانت رؤية الكنيسة أن يكون لها منصة رقمية على الإنترنت تناسب تحديات واحتياجات العصر، وتصل لكل شخص في كل زمان ومكان.

ويستدرك المتحدث الرسمي باسم الكنيسة: من خلال القناة نقدم برامج قصيرة الزمن لمراعاة الفئات المستهدفة والوصول إليهم في وسط زخم الحياة، فالكنيسة تحاول أن تستثمر وتغذي أولادها من كسر الزمن والوقت.

وحول أهم القضايا التي يحرص المركز الإعلامي على توصيلها للمجتمع يقول المتحدث الرسمي إنها الأنشطة الكنسية العامة ولاسيما التي تبرز الدور المجتمعي للكنيسة إضافة إلى أنشطة البابا تواضروس لقاءاته والمطارنة والأساقفة في الإيبارشيات.

وتابع: أيضا يهتم المركز الإعلامي للكنيسة بأبناء الكنيسة ويحاول ربطهم ووصلهم ببعض وإحداث حراك داخل الكنيسة، كما يعمل المركز على ربط الكنيسة الأم بأبنائها في المهجر.

وبخصوص تعامل المركز الإعلامي للكنيسة مع القضايا الخلافية والشائكة يقول القمص موسى: نكرس لمبدأ الشفافية ومن المنظور المسيحي علينا التزام التعامل بكل أمانة، ومع هذه القضايا يتعامل البابا تواضروس وأعضاء المجمع المقدس بمبدأ الامانة بشكل واضح والبابا حريص على توضيح الأمور لأولاده ، ولايوجد موقف أو قضية تركت الكنيسة الأمور فيها ملتبسة

ويزيد المتحدث الرسمي: وجاء المركز ليكون هناك جهة مختصة بالتعبير عن رأي الكنيسة بخصوص أي قضية تستحق والتعبير عنها بكل وضوح، مستدركا : ولكن هناك فارق بين مايثار كنوع من إحداث شوشرة وبين ما هو يستحق التعليق عليه

هناك مجموعات من المسيحيين وأبناء الكنيسة يهاجمون الكنيسة على وسائل التواصل الاجتماعي متسترين تارة وظاهرين تارة أخرى.. عند سؤال المتحدث الرسمي عن آلية رصد هذا الهجوم والانتقاد قال إن اليوم وسائل التواصل الاجتماعي متاحة للجميع وهو ما يجعلنا قادرين على رؤيتها.

وعن رؤيته بخصوص موجات الهجوم والانتقاد يقول القمص موسى إن من حق كل واحد التعبير عن رأيه ومن واجب الجميع أن يتحدث وفقا لأصول الكلام وبما يليق .

ويوضح: ومن لا يلتزم بآداب الحديث والحوار له أن يفعل هذا، وكلامه وأسلوبه سوف يسيئان إليه وليس للكنيسة.

ماذا لو زاد الأمر عن حده كيف يتصرف المركز الإعلامي للكنيسة سؤال وجهناه للمتحدث الرسمي ليجيبنا في هدوء قائلا: بشكل رسمي لاينبغي لنا الرد على كل شخص والكثيرين الذين كان لهم آراء مختلفة ويهاجموا الكنيسة، بدأوا يتفهموا الأمور وتغيرت وجهة نظرهم.

وكيف يتعامل المركز حال مهاجمة الكنيسة في الإعلام؟
 

علاقتنا بالإعلام ككل علاقة جيدة ومبنية على الفهم والفهم متبادل ويعتبر المركز الإعلامي نفسه والإعلاميين وفريق عمل واحد فهم يقوموا بتوصيل صوت الكنيسة ولم يحدث من قبل وجود تيار إعلامي ناقد للكنيسة فهناك مبدأ الشفافية الذي لايوجد مجال للالتباس.

على صعيد آخر يطرح القمص موسى منظوره للمواطنة وخصوصا بعد ثورة 30 يونيو وبعد تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمقاليد الحكم فيقول: المواطنون المصريون يشعرون باهتمام الدولة بهم وباحتياجاتهم وحقوقهم.

ويوضح أن أولى درجات المواطنة أن ينال المواطن حقوقه الأساسية وبدون شك هذا حدث بعد ثورة 30 يونيو فالمجتمع المصري يتجه نحو المواطنة في معناها الحقيقي.

وحول المميزات التي اكتسبها الأقباط في حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي يقول المتحدث الرسمي باسم الكنيسة: الشعور بالأمان، وأن لهم حق وأنهم بالفعل مواطنين كأي مواطن في المجتمع.

ويضيف: تراجع الشعور بأن وظائف معينة لايسمح للمسيحيين العمل بها و أصبحنا نرى أكثر من محافظ مسيحي و نواب الشعب والشورى أصبح عددهم أكبر من كل العهود السابقة، ولكن مازال الأمر يحتاج إلى جهد كبير ليصل إلى الصورة الكاملة.

يتابع: ازداد وجود للأقباط في مختلف المجالات ليس على أساس الدين ولكن بناء على الكفاءة.

وتحدث عن قانون بناء الكنائس فقال إن ميزته أنه أعطى الحق للمسيحي أن يكون له مكان للعبادة، يمكنه أن يبنيه وفقًا لشروط واقعية وعادلة، بخلاف ما كان يحدث أيام الخط الهمايوني.

ويشير إلى حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن يكون في كل مدينة جديدة مسجد وكنيسة، مؤكدا أن هذه رسالة تؤكد أن هناك تغير في الفكر والتوجهات.

 

ويؤكد أن كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية ومسجد الفتاح العليم يحملا رمزية للمجتمع المصري و لكل المواطنين ورمزية لكل مسئول يريد أن يتشدد ويضيق، كما أنهما يحملان رسالة للعالم كله بأن مصر دولة حريصة على حقوق كل مواطنيها.

يرى القمص موسى أن الفتن الطائفية تعبير بغيض كان يصنع فيما قبل لأهداف تخدم من يصنع هذه الفتن وهي أمور مصنوعة وليست عفوية، مؤكدا أنه أمر تراجع كثيرا في السنوات القليلة الماضية وهو دليل على أن الدولة المصرية حريصة على منح الكل حقه بشكل لايعطي أي فرصة لحدوث أي مشاحنات أو أي فتن.

وعن علاقة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالكنائس الأخرى قال إن هناك مجموعة من الكيانات مثل مجلس كنائس الشرق الأوسط يجمع كل الكنائس الموجودة في نطاق الشرق الأوسط ومنذ عهد قداسة البابا كيرلس السادس كانت هناك علاقات جيدة، شهدت ازدهار وقت البابا شنودة.


تابع: وعندما جاء البابا تواضروس كان حريص على تنمية العلاقات مع الكنائس المختلفة وهنا داخل مصر العلاقة مع كل الكنائس متميزة وعلاقة البابا تواضروس بالبابا فرنسيس متميزة والتواصل بينهما مستمر وتجمعهم محبة خاصة.

يضيف: الحوار بين الكنائس لتقريب وجهات النظر وهدف الحوار الوصول إلى صيغ موحدة تتفق عليها الكنائس فيما يتعلق بالأمور الايمانية واللاهوتية، ولكن الطريق مازال طويل ويحتاج إلى جهود كثيرة بكل إخلاص.

وعن محاربة الكنيسة لأفكار التشدد والتطرف داخل الكنيسة يؤكد أن التشدد أمر مرفوض وأن الكنيسة تحافظ على ايمانها وهو الشغل الشاغل للبابا تواضروس والآباء المطارنة والأساقفة والخدام بالكنيسة.

يوضح أن أفضل طريقة لمحاربة التشدد هو تقديم التعليم الكنسي بكل مافيه من حيوية بشكل دائم ومستمر.

يفسر: كثير من التشدد ينبع من الجهل أوالفهم الضيق للإيمان، وطريقة معالجة الجهل هو نفس طريقة معالجة التشدد .

وبالنسبة لخارج الكنيسة يقول إن الكنيسة تسعى لمواجهة التشدد في الخارج، مضيفا أن الكنيسة مهتمة من خلال المركز الاعلامي وأدوات أخرى أن تعرف المجتمع على أنشطتها وتجعل المجتمع يتعرف عليها ليحدث التقارب.

التنمية والتقارب بالمعرفة تلك الخريطة التي تسير عليها الكنيسة من أجل محاربة التطرف وفي هذا السياق يوضح المتحدث الرسمي أن التقارب أداة مهمة لمعالجة التشدد والتطرف وكذلك المشروعات الخدمية التي تقدم للمجتمع والتعامل مع كل الأجهزة والكيانات داخل المجتمع التي تحارب التطرف والعمل معهم من خلال المشاركة في المؤتمرات والفعاليات.

وبخصوص وضع الكنيسة من الدراما والسينما والمسرح خاصة وأن الكنيسة أقامت منذ أيام قليلة مهرجان للميلودراما على مسرح الأنبا رويس قال إنه لايوجد توجه محدد ومازالت المحاولات فردية فهناك العديد من الأفلام التوثيقية لأماكن وشخصيات كنسية إلى جانب وجود أنشطة مسرحية ضخمة في مهرجان الكرازة.


المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال حواره مع بوابة الاهرام

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة