أخبار

"نساء حول النبي".. تعرف على سيرة الصحابية "أم المساكين"

18-4-2021 | 19:34

المسجد النبوي

شيماء عبد الهادي

تقدم "بوابة الأهرام" في حلقة اليوم، سيرة مختصرة للصحابية الجليلة أم المؤمنين زينب بنت جحش والملقبة بـ "أم المساكين".

تقول نجوى شبل الواعظة بالأزهر الشريف بمنطقة وعظ الإسكندرية: إن أم المؤمنين زينب بنت جحش، الحسيبة النسيبة، وزادها شرفًا وحسبًا قرابتها من الرسول صلى الله عليه وسلم فهي ابنة عمته أميمة بنت عبد المطلب، إنها السيدة زينب بنت جحش المخزومية، كانت جميلة وذات حسب وقد ردت الكثير والكثير من الخُطاب لأنهم لم يكونوا كفؤً لها، وقد أسلمت وحسُن إسلامها وهاجرت إلى يثرب، فتقدم لخطبتها زيد بن حارثة مولى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _، وما كانت زينب لترضى به؛ ولكن حكمة الله اقتضت عدم التفريق بين المؤمنين إلا بالتقوى لا فرق بين مولى وهاشمية وكيف ترضى؟! وهي الحسيبة النسيبة التي ردت الكثير، فقالت: لرسول الله _صلى الله عليه وسلم _إني لا أرضاه زوجًا لي فقال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم: ولكني أرضاه لكي.

فنزل قول الله تعالى: ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا )٣٦الأحزاب ؛فقبلت زينب الزواج بزيد.

ولكن كانت السيدة زينب دائمة الخلاف مع زيد ويشتكيها زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والرسول- ويقول له الرسول: (أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ (٣٧ الأحزاب).

ثم طلقها زيد وبعد انقضاء عدتها خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه ،وما كان ذلك بالأمر الهين على كل من في المدينة، وخاصة اليهود الذين كانوا يقولون محمد يُحرم الزواج من حلائل الأبناء ثم يتزوج حليلة ابنه فنزل قول الله تعالى : (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) ٤٠ الأحزاب، وقال أيضًا: ( ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) ٥ الأحزاب.

وكانت للسيدة زينب مكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد قالت أم المؤمنين عائشة عنها: «كانت زينب هي التي تساميني من أزواج النبي، ولم أرَ امرأة قطُّ خيرًا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثًا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشدَّ ابتذالًا، لنفسها في العمل الذي يُتصدَّق به، ويُتقرب به إلى الله، ما عدا سورة من حدَّة كانت فيها، تُسرع منها الفيئة» وقد وصفها النبي محمد بأنها أوَّاهة

عُرف عن زينب بنت جحش حبها للخير وكثرة تصدُّقها، حتى عُرفت بأم المساكين، وكانت ذات مهنة تعمل وتتصدق بجميع عملها ابتغاء مرضات الله.

وعندما دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم أولم عليها ودعا كثيرًا من المسلمين لهذه الوليمة وبعد انقضاء الطعام جلسوا يتحدثون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستحي منهم حتى نزل قول الله تعالى: (يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تدخلوا بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَـٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسۡتَحۡىِۦ مِنكُمۡ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡىِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّ ) ٥٣ الأحزاب.

كان زواج النبي محمد بزينب في ذي القعدة 5 هـ، بعد غزوة بني قريظة، وخرجت زينب بنت جحش مع النبي في اثنتين من غزواته وهما خيبر والطائف كما خرجت معه في حجة الوداع.

توفيت زينب بنت جحش سنة 20 هـ، وعمرها 53 سنة، وحين حضرتها الوفاة قالت: «إني أعددت كفني، فإن بعث عمر لي بكفن فتصدقوا بأحدهما، وإن استطعتم إذا دليتموني أن تتصدقوا بحقوتي فافعلوا.» وقد ماتت ولم تترك درهمًا ولا دينارًا، ودفنت بالبقيع.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة