محافظات

يتم تطويره ضمن مزارات آل البيت.. تعرف على مسجد السيدة رقية ومقامات الصالحين

18-4-2021 | 11:18

مسجد السيدة رقية

القاهرة – أميرة الشرقاوي

تلقى المناطق التاريخية والأثرية، اهتماما بالغا بالتطوير، من قبل القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أولى تلك المناطق عناية، لتعود لسابق عهدها مناطق جذب سياحي داخليا وخارجيا.


وشمل التطوير جميع المناطق التاريخية والإسلامية، وكان من بينها مزارات آل البيت، والتي تحتل مساجدها أهمية كبيرة لدى عامة الشعب، ومن بين هذه المساجد، مسجد السيدة "رقية"، والذي يعد أحد المساجد التي أنشئت في العصر العثماني في مصر على يد الأمير عبدالرحمن كتخدا، ويقع في نطاق حي الخليفة، أحد أحياء القاهرة المشهورة بمساجدها التاريخية، و"مشهد" السيدة رقية يجاور البوابة الموصلة إلى السيدة نفيسة بالقرب من جامع شجرة الدر.

والمسجد في أصله، مسجد فاطمي صغير، بني في عهد الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله، وبعد ذلك أمرت السيدة "علم الآمرية" سنة 533 هجرية، وهي إحدى زوجات الخليفة الآمر بأحكام الله ببناء المشهد، ولا توجد دلالة إذا كانت السيدة رقية مدفونة بداخله أم لا.

والسيدة رقية لمن لا يعرفها، هي بنت على بن أبي طالب رضى الله عنهما، جاءت إلى مصر مع بقية أهل البيت بعد موقعة كربلاء مع أختها السيدة زينب الكبرى، واختارت السيدة زينب الكبرى أن تكون مصر ملجأ آمنا لكل آل بيت الرسول الكريم بعد كربلاء، كما كان يأتيها أكابر مصر وعلمائها وصالحيهم لزيارتها ومودتها ومحبتها نظرًا لتعلق المصريين بمحبة أهل بيت رسول الله، وتزوجت السيدة رقية من مسلم بن عقيل ابن عمها.

كما يقع بجوار مسجدها مقام ومسجد السيدة سكينة بنت الإمام الحسين ومقام ومسجد سيدي محمد الأنوار حفيد الإمام الحسن ويقع بالقرب منها مسجد ومقام الإمام الشافعي، وغيرها من من مساجد الصالحين.

وأهم ما يلفت النظر في مشهد السيدة "رقية"، محرابه الذي يعتبر قطعة زخرفية رائعة الجمال، ومن أهم ما يمكن للمشاهد رؤيته في المسجد أثناء دخوله في وسط الإيوان أمام المحراب الكبير تابوت من الخشب محلى بزخارف بارزة جميلة، وكتابات كوفية مزخرفة اشتملت على آيات من القرآن الكريم وعلى تاريخ صنعه.

تعرض مقام السيدة "رقية" للإهمال، وكذلك الحال في المسجد، ونظمت رئاسة حي الخليفة اجتماعًا لمناقشة مشروع إحلال وتجديد وتوسعة مسجد "السيدة رقية"، بحضور عدد من الاستشاريين والمصممين بشركات المقاولات، والتنفيذيين بمحافظة القاهرة، وعلى رأسها المهندسة جيهان عبدالمنعم، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية.

ومن جانب آخر، تم اتخاذ الإجراءت اللازمة لتحديد قرار التخصيص الخاص بأرض المشروع من المحافظة، مع بيان الحدود المساحية، وموافقة صريحة من (الآثار) على المشروع، وتوضيح خط التنظيم بالتنسيق مع التخطيط العمراني بالمحافظة، بالإضافة لموافقة التنسيق المعماري (وزارة الثقافة)، وعمل خطاب للآثار محدد به خط التنظيم للمشروع لطلب رأى الآثار في المشروع، كما سيتم عمل خطاب لمحافظة القاهرة للسؤال عن وجوب ضم الأراضي بقرار ضم من عدمه.

وأعلنت رئاسة المنطقة الجنوبية، بدء تطوير شارع الأشراف وقرب الانتهاء من تطوير مسجد السيدة رقية، ضمن مشروع تطوير مسار ومزارات آل البيت.

وفي إطار ذلك، تفقدت جيهان عبد المنعم، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية، ماتم من تطوير لمراحل مشروع مزارات آل البيت، وتذليل أي عقبات.

وأعلنت نائب المحافظ، إنهاء معوقات الصرف الصحي بشارع الأشراف، من حيث وصلات الكهرباء والمياه، إلى جانب المتابعة مع الجهات والوزارات المعنية بهذا الشأن، بالإضافة لتطوير الرصف والإنارة بالشارع.

في سياق متصل، تابعت النائبة، تطوير متنزه الخليفة التراثى، وتطوير مسجد "السيدة رقية"، معلنة قرب الانتهاء من التطوير.

وأوضحت"عبد المنعم"، أن تطوير مزارات آل البيت، يتم عن طريق المشاركة المجتمعية من البنك الأهلي وبعض مؤسسات المجتمع المدني الأخرى.

ولفتت إلى أنه تم التنسيق بين مؤسسات المجتمع المدني المشاركة في دعم هذا المشروع الهام، وجارٍ أيضا متابعة كافة المشروعات أو المراحل الجاري تنفيذها من قبل الوزارات الأخرى، التي قامت بتنفيذ بعض مراحل التطوير.

يذكر أن المسار، يبدأ من مسجد السيدة زينب وينتهي عند مسجد السيدة عائشة، ويربط بين مساجد السيدة زينب والسيدة نفيسة والسيدة عائشة، مرورا بباقي مزارات آل البيت بشارع الخليفة، وأيضا بآثار تاريخية هامة مثل (مسجد ابن طولون، ومتحف جابر اندرسون، مرورا بقبة شجرة الدر، وكذلك متنزه الخليفة التراثي).

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة