منوعات

قضية فقهية .. حكم المسافر ثم عاد من سفره أثناء النهار فجامع زوجته

18-4-2021 | 11:02

حكم المسافر في رمضان

«أن المشقة تجلب التيسير» لأجل هذا شرع الله تبارك وتعالى الرخص لعباده المؤمنين تخفيفا وتيسيرا عليهم فى أداء عبادتهم قال تعـــالى «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر» البقرة: 185 * والسؤال يحتوى على نقطتين: * النقطة الأولى: عن حكم المسافر الذى أبيح له الفطر فى رمضان، ثم عاد من سفره أثناء النهار ولزمه الإمساك، فجامع زوجته؟ والحائض إذا طهرت أثناء نهار رمضان * وعنهما نذكر ما قاله الفقهاء: قالوا: كل من لزمه الإمساك فى رمضان كالمسافر المفطر الذى قدم إلى بلده نهارا والحائض تطهر نهارا، وكمن أفطر لمرض ثم شفى نهارا، وكما لو قامت البينة بدخول رمضان أثناء النهار، وكان قد جامع فى أوله، كل هؤلاء ونحوهم إذا جامع فى هذا اليوم لزمه الصيام بقيته، وعليه كفارة وهذا هو الرأى الأول فى هذه المسألة وعللوا ذلك: بأن هذا الإمساك صوم واجب فى نهار رمضان، فأوجب الكفارة، كالصوم الكامل.

الرأى الثانى: وذهب إليه بعض أهل العلم: إلى أن من لم يجب عليه صيام أول النهار لعذر، ثم زال عذره أنه لا يجب عليه الإمساك بقية يومه أصلا، ويدخل فى هذا الصبى إذا بلغ أثناء نهار رمضان، وغير المسلم إذا أسلم والمجنون إذا أفاق. * واستدلوا لقولهم هذا بالآتى: 1 - بما ثبت عن ابن مسعود رضى الله عنه أنه قال: «من أكل أول النهار فليأكل آخره» (رواه ابن أبى شيبة 2 / 54 ، 3 / 93 بإسناد صحيح رجاله رجال الصحيح) 2 – ثم إن هذا المكلف أبيح له الفطر أول النهار فله أن يستديمه إلى آخره، كما لو دام العذر، ولا فائدة من إمساكه، ولأنه أفطر بعذر شرعى، ولم يوجب الله تبارك وتعالى عبادة الصيام نصف يوم، واستقرب البعض هذا الرأى، ومال إليه واختاره، وبناء عليه فإنه لا يجب عليه بالجماع فى هذا اليوم كفارة.

النقطة الثانية: عن حكم من أخر قضاء ما عليه من رمضان حتى دخل عليه رمضان التالي، وهذا لا يخلو حالة من أحد أمرين: * الأمر الأول: أن يؤخر قضاء ما عليه من صيام رمضان بسبب عذر، من مرض أو سفر ونحو ذلك فمن هذا حاله لا يجب عليه إلا القضاء فقط؛ لأنه غير مفرط وغير مقصر.

الأمر الثانى: أن يفرط فى قضاء ما عليه من صيام رمضان، فمن هذا حاله عليه أن يطعم مع القضاء كل يوم مسكينا؛ لما ثبت عن ابن عباس وابن عمر وأبى هريرة رضى الله عنهم أنهم أوجبوا إطعام مسكين مع كل يوم يصومه.

د.  فتحى عثمان الفقى عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة