اقتصاد

الصين تشهد نموا قياسيا بالربع الأول.. وارتفاع مبيعات التجزئة بأكثر من الثلث

17-4-2021 | 20:00

التصنيع في الصين

بدأت الصين العام بتوسع قياسي تجاوز حتى أيام مجد التسعينيات، عندما كانت نجوميتها في التصنيع والتصدير ظاهرةً. ويخفي أداء الربع الأول - الذي كان ممتازاً مثلما كانت عناوين الصحف أيضاً - أوجه القصور ونقاط الضعف التي من المحتمل أن تقيد الاقتصاد في الأشهر المقبلة.


وقال المكتب الوطني للإحصاء إن الناتج المحلي الإجمالي قفز 18.3% في الربع الأول من العام الماضي. إن هذا أداء مثير للإعجاب، ولو كان مغرياً من خلال المقارنات مع الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2020، عندما ظهر كوفيد 19-لأول مرة. أما عند المقارنة مع الربع الرابع، كان النمو أقل فلكيةً – فلقد بلغ 0.6% فقط، بانخفاض عن الـ2.6% التي تم الإبلاغ عنها سابقاً، حسبما أفادت بلومبرج.

وارتفعت مبيعات التجزئة، التي تعتبر نقطة ضعف في الانتعاش، بأكثر من الثلث في شهر مارس مقارنة بالعام السابق، ذلك وفقاً للبيانات الشهرية الصادرة في الوقت نفسه.

بشكل عام، تدعم الأرقام توقعات عام مزدهر للاقتصاد العالمي بعد الانكماش الكارثي الذي شهده في عام 2020. ويدعم الانتعاش القوي للولايات المتحدة هذا التفاؤل أيضاً، مع توقع نمو يبلغ 6.4% في عام 2021، مقارنة بـ 8.4% في الصين، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي.

ما هو مستقبل الصين؟

ولكن هل الصين حقاً متقدمة جداً، وهل المستقبل وردي كما كان يبدو قبل عقود، عندما قفز اقتصادها متجاوزاً اقتصاديات أعضاء "مجموعة الدول الصناعية السبع" الواحد تلو الآخر؟ لكن بعض العيوب تشير إلى طريق أكثر صعوبة. إذ يعزى جزء كبير من هذا التوسع إلى زيادة الصادرات الناتجة عن التحفيز الأمريكي. في الوقت الذي حذر البنك المركزي الصيني من التيسير المفرط، وهو ويميل إلى الضغط على الفرامل.

والآن في ظل السيطرة على الوباء يبدو النمو على حاله، ويمكن لبكين العودة إلى واحدة من انشغالاتها الرئيسية في مرحلة ما قبل كوفيد، التي تكمن في تجنب تراكم المخاطر وتراكم الديون المفرط الناتج عن الظروف المالية التيسيرية.

ولهذه الغاية، سحب البنك المركزي الأموال من النظام المالي في الربع الأخير. إذ تحاول السلطات كبح جماح الرافعة المالية، بينما هي تفعل ما يكفي فقط لدعم الاقتصاد وضمان السيولة. وكما كنت قد كتبت، فعلى الرغم من كل القلق بشأن تقليص الاحتياطي الفيدرالي لشراء السندات، فقد تنبع نوبة الغضب الحقيقية من بكين..

ازدهار الولايات المتحدة ماذا يعني للمصدرين؟

إن الازدهار الذي تشهده أمريكا، طوال ما إنه مستمر، يعد خبراً رائعاً للمصدرين - والصين هي أكبرهم. فلقد قفزت الشحنات إلى الولايات المتحدة بأكثر من النصف خلال مارس، مقارنةً بالعام السابق. هذه المكافأة ليست مقصورة على بكين. حيث ارتفعت الصادرات الكورية الجنوبية 16.5% خلال نفس الفترة.

ومؤشرات مديري المشتريات في جميع أنحاء آسيا، وهو مقياس التصنيع، آخذة في الارتفاع. وإلا في حال حدوث انتكاسة للاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن يتجاوز نمو الناتج المحلي الإجمالي لسنغافورة الحد الأعلى للنطاق الرسمي المتوقع من 4% إلى 6%، حسبما قال البنك المركزي السنغافوري هذا الأسبوع.

لقد سيطرت على السنوات العشرين الماضية رواية مفادها أن الصين تقود العالم، بينما يستقر الغرب في حالة من الفوضى حيث يتقدم الناتج المحلي الإجمالي 1% أو 2% سنوياً. لكن ها هي الولايات المتحدة تلحق بالموجة أيضاً.

وبالنظر إلى الكارثة التي أحدثها الوباء، سيكون من الفظاظة عدم الترحيب بأرقام الربع الأول القوية الصادرة من الصين. ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن بكين لم تبن هذا التعافي بنفسها.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة