ذاكرة التاريخ

وللبقوليات تاريخ يروى عند الفراعنة.. "زكائب الفول" قرابين لأمون رع والعدس غذاء بناة الأهرام

18-4-2021 | 13:24

الفراعنة - ارشيفية

سالي شكري الجرجاوي

تمتلك المحاصيل البقولية تاريخا طويلا على أرض مصر منذ عصر الفراعنة، ولا زال الأحفاد يسيرون على درب الأجداد فى الإقبال على تناول تلك المحاصيل البقولية الغنية بفوائدها الطبية.

زكائب الفول وقرابين أمون رع

الفول هو أحد الأطعمة الشعبية منذ بداية العصر الفرعوني، حيث كان يؤكل بعد طهيه بواسطة طمره في تراب الفرن الساخن؛ لذا عرف باسم "متمس"، ثم حُورت هذه الكلمة بعد ذلك إلى "مدمس".

ويشاهد على جدران المعابد والمقابر الفرعونية نقوش للحاصلات الزراعية التي كانت تقدم للإله آمون، ومنها زكائب الفول، كما كان المصريون القدماء يطهون الفول ويسمونه "بيصورو" وهى نفسها "البصارة" التي نعرفها الآن، ويُقبل عليها عامة المصريين بشكل يومي تقريبا.

وللفول فوائد كثيرة متنوعة ومتعددة، تشمل الأتي:
ـ الوقاية من هشاشة العظام، فهو يحتوي على المنجنيز، الذي يساعد في تقليل نقص الكالسيوم، وبالتالي زيادة كتلة العظام.
ـ يعالج ارتفاع ضغط الدم، ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، ويعزز ويقوي مناعة الجسم.
ـ يحتوي على كميات جيدة من فيتامين B6 وفيتامين B1 والنياسين، والتي تساعد بشكل كبير في عمليات الأيض وتكسير الدهون، أما البروتينات والكربوهيدرات
فتساعد فى تحسين عمليات الهضم وإخراج الفضلات.

ـ يحتوي على حمض الفوليك الذي يعد ضروريا لتكوين حمض نووي سليم والمساعدة في عمليات انقسام الخلايا الطبيعية، كما أن الحصول على كميات كافية من حمض الفوليك أثناء الحمل وقبل موعد الولادة، يساعد على منع حدوث أي خلل عصبي لدى المواليد الجدد.

العدس غذاء بناة الأهرام 

أما "العدس"، فهو من الأكلات الشعبية المعروفة في فصل الشتاء، حيث يختلف أنواعه وألوانه وطرق تحضيره، فعُرفت زراعته واستخدم بوفرة كغذاء للمصريين القدماء، وكان من أهم الأغذية التي تقدم كطعام لبناة الأهرام من العمال والفنيين وغيرهم ، حيث كان يصرف الملوك الفراعنة للعمال وجبة غذائية متكاملة من العدس والبصل والثوم والتمر، وهي توليفة إفطار يومية ، والمعروف أن 300 جرام من العدس تعادل حوالي 500 جرام من اللحم الأحمر، ولهذا فهو يشتهر في الأحياء الشعبية البسيطة باسم " لحم الفقراء".

ويُؤكل العدس كبديل للحوم، حيث يسهم في خفض معدلات الكوليسترول وأمراض القلب والضغط المرتفع، بالإضافة إلي أنه يحتوي علي نسبة عالية من حمض الفوليك الذي يقلل احتمالات إصابة الجنين بتشوهات العمود الفقري، كذلك يعمل على مكافحة السرطان، حيث يحتوي العدس على السيلينيوم، الذي يعمل على التخفيف من الالتهابات والتقليل من نمو الأورام السرطانية، وتحسين صحة وردود أفعال الجهاز المناعي، بما في ذلك تعزيز إنتاج الخلايا التي تحارب الأمراض
كما أنه يلعب دوراً كبيرا في تعزيز وظائف الكبد.

الملانة والترمس

ومن بين البقوليات يبرز "الحمص" كطعام بعد تمليحه، وهو ما يُعرف الآن باسم "الملانة"، وكذلك الحال مع "الترمس" الذي كان يُؤكل بعد نقعه في الماء وتمليحه وكانت له أهمية كبيرة فى كثير من الأغراض الطبية لفائدته في علاج الإمساك، ومرضى السكري وغير ذلك.

وأقبل المصريون القدماء على تناول اللوبيا والبسلة لفوائدهما الغذائية والصحية، لذلك أصبحت "البقول" من الأغذية الرئيسية لقدماء المصريين، حتى إن قوم موسى ـ عليه السلام ـ اشتاقوا إليها بعد خروجهم من مصر كما ورد في القرآن الكريم.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة