منوعات

قضية فقهية.. ما هي مفسدات الصوم؟

17-4-2021 | 12:11

مفسدات الصوم

د.فتحى عثمان الفقى

الصوم شرعا هو: الإمساك عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية، وهو من فروض الإسلام الخمسة، ثبتت فرضيته بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو معلوم من الدين بالضرورة، روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: «الصيام جنة، فإذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله، أو شاتمه فليقل: إني صائم، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به والحسنة بعشر أمثالها» * والخلوف هو: تغير رائحة الفم بسبب خلو المعدة من الطعام لأجل الصيام *

وإجابة على السؤال نقول ومن الله التوفيق: يجب على كل مسلم ومسلمة أن يسأل عما تصح به عبادته لله تبارك وتعالى وما يبطلها؛ حتى يبرئ ذمته منها ممتثلا أمر اللــــــه عز وجل * ويفسد الصوم إذا وقع من المكلف على وَجه لا يُوَافق مُقْتَضى الشَّرِيعَة، ومفسدات الصوم كما ذهب بعض الفقهاء هي: كل ما يصل إلى الجوف من أي موضع كان كأن استقاء، أو استمنى أو قبل ، أو لمس فأمنى، أو أمذى، أو كرر النظر حتى أنزل، أو احتجم عامدا ذاكرا لصومـه، بطل وفسد صومه، وفي بعضها خلاف للفقهاء وإن فعل ذلك ناسيا، أو مكرها لم يبطل صومــه * بناء على ذلك فمن أوصل شيئا إلى جوفه من أي موضع من جسده، كأن يداوي جرحا غائرا في جسده وكأن يدخل العلاج إلى جوفه من طريق القبل أو الدبر ونحو ذلك وكان متعمدا لذلك، ذاكرا لصومه فسد صومه؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قــال: «الفطر مما دخل...» رواه البيهقي مرفوعا والدارقطني بإسناد ضعيف جدا، وضعفه غير واحــد مــن أهــل العـلـم.

وذهب بعض أهل العلم: إلى أن الصائم لا يفطر إلا بالأكل أو الشرب، أو ما يقوم مقامهما مما يغذي ويقوي الجسد كتقوية الطعام والشراب؛ لعدم الدليل على بطلان الصيام بغير ذلك وهذا هو الأقرب، ويؤيد هذا ما ثبت عن أنس رضي الله عنــــه: «أنه صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم» أخرجــــــه أبو داوود، وَلَمْ يَرَ أَنَسٌ وَالحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ: بِالكُحْلِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا، ذكر ذلك البخاري في صحيحه ومثله في شعب الإيمان للبيهقي عن ابن عباس وإسناده جيد.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة