أخبار

د. شوقى علام لـ «الأهرام المسائي»: دار «الإفتاء» ماضية في فضح الجماعات الإرهابية وتفخر بوقوفها في صف الوطن

16-4-2021 | 12:56

الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية

حوار . شيماء عبد الهادى

د. شوقى علام لـ «الأهرام المسائى»: دار «الإفتاء» ماضية فى فضح الجماعات الإرهابية وتفخر بوقوفها فى صف الوطن

أستقبل رمضان بـ «التوبة والإنابة» إلى الله.. وأقض أول أيامه مع أسرتى فى الدلنجات
«حياة كريمة» و«تكافل وكرامة» من باب الرحمة الذى تطبقه الدولة
أنصح الشباب باغتنام شهر الصوم وعدم إضاعة الوقت على مواقع التواصل الاجتماعى
لقاح كورونا مطلب شرعى لحفظ النفس
حتى لو تضمن مشتقات الخنزير
أنشأنا وحدة للإرشاد الأسرى لأن الطلاق قضية أمن قومى
فقه النوازل يمثل الوجه الآخر لقانون الطوارئ.. وتصدينا لكم هائل من الأكاذيب


قال الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية: إن الوقوف بجانب الوطن هو مصدر فخر حتى وإن اعتبره البعض نوعًا من التسييس للفتوى، مؤكدًا أن فقه النوازل الذى تم العمل به قبل عام من الآن لدعم قرارات الدولة فى مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد يعد بمثابة الوجه الآخر لقانون الطوارئ.

وكشف فى حواره مع «الأهرام المسائى» كيف تمضى دار الإفتاء فى مشروعها التنويرى لمواجهة وفضح زيف الجماعات الإرهابية، لافتًا إلى أن المرأة تحتل النسبة الأكبر من الفتوى وبخاصة ما يصدر عن الجماعات الإرهابية.

كما تحدث للمرة الأولى عن كيفية استعداده لاستقبال شهر رمضان المبارك وأين يقضى أول أيامه ومن هم الأفراد الذين يحرص على أن يكون بينهم أول أيام رمضان.. وطقوس فضيلته لذلك اليوم. وإلى نص الحوار:

كيف يستعد فضيلة المفتى لشهر رمضان؟

على المسلم أن يستعد لشهر رمضان بالتوبة والإنابة إلى الله عز وجل ليصفى قلبه لاستقبال نفحات وبركات هذا الشهر الكريم المليء بالطاعات والأنوار، فالتوبة هى أول منازل السائرين إلى الله، وكذلك إصلاح ذات البين وصلة الأرحام المقطوعة لأن الله سبحانه وتعالى اشتق لها من اسمه، وقال: «من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته».

ثم يأتى بعد ذلك تنظيم الوقت فى رمضان وهو أمر مهم جدًا ما بين أداء العمل والوظيفة التى يكلف بها الإنسان من أجل السعى على رزقه وخدمة الناس وعليه أن يجتهد فى مختلف الطاعات فيقسم وقته ما بين قراءة للقرآن والذكر وصلاة التراويح والتهجد وأن يجعل لنفسه صدقة ولو يسيرة كل يوم.

أين تقضى أول يوم رمضان وما الذكرى المحببة لفضيلتكم عن شهر رمضان؟

أقضى أول أيام شهر رمضان مع أسرتى فى بلدتى «الدلنجات بمحافظة البحيرة» حيث نجتمع على الإفطار وصلاة التراويح وكذلك الاستماع إلى القرآن الكريم بصوت كبار القراء المصريين، وكذلك بالأناشيد والابتهالات التى ترتبط بهذا الشهر الجليل.

كيف تجسدت الرحمة فى تعاليم الدين الإسلامى وسنن النبى صلوات الله عليه؟

الرحمة -وما اشتق منها- مفردة مهمة ومكون أساسى فى تأسيس فقه الدولة؛ فهى قلب الإسلام وشعاره، نحتاجها فى كل زمان ومكان، فإذا غابت أصبحت القلوب جامدة وخاوية، وقد جرت الإشارة إلى هذه الفضيلة تصريحًا وتلميحًا أكثر من 250 مرة فى القرآن الكريم، فضلًا عن أن الرحمة صفة من صفات الله عز وجل وإحدى مشتملات البسملة التى نستخدمها كثيرًا فى أغلب شئون حياتنا؛ وهذا يعطينا رسالة واضحة بأهميتها فى الحياة.

وكل عمل الإنسان يجب أن يكون مشتقًّا من الرحمة ليثمر التراحم، حيث: «الراحمون يرحمهم الرحمن»، وهذا التعبير الرائع يصلح عنوانًا لكل إنسان مسلم، بحيث يجب أن تكون حياته رحمة وتراحمًا مع غيره.

اعتبرتم فى وقت سابق، أن المبادرات التى تطلقها الدولة لرعاية محدودى الدخل والفقراء مثل «تكافل وكرامة» من باب الرحمة.. لماذا؟

لله الحمد فإن الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة طبقت هذا المعنى للرحمة الذى ذكرته سابقًا، بشكل كبير، فقام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بطرح العديد من المبادرات المهمة والتى تستحق التقدير من أجل إرساء معنى التراحم فى المجتمع مثل «حياة كريمة»، أو «تكافل وكرامة، وغيرها من المشروعات الخدمية كتبطين الترع بما يعود بالنفع والرحمة على المجتمع.

كيف شملت الرحمة فى الإسلام، جميع مخلوقات الله عز وجل ولم تقتصر على الإنسان فقط؟

رحمته صلى الله عليه وآله وسلم عامةً شاملةً للعالمين جميعًا؛ لا تختص بعرق دون عرق، ولا بلون دون لون، ولا بدين عن دين، بل كانت رحمة لكل البشر، وكان يأمر الناس بذلك، ويجعل دخول الجنة موقوفًا على ذلك، وقد وردت فى السنة النبوية القولية والعملية صورٌ متنوعة وأمثلة رائعة من رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان رحيمًا رءوفًا بالأطفال وكبار السن والضعفاء، وكان رحيمًا عطوفًا على المرأة، وكان رحيمًا بالمخطئين، وكان رحيمًا شفوقًا على الأسري، وكان رحيمًا بالحيوان والطير، وهى رحمة متجردة عن الهوى وعن النفعية الدنيوية والأهداف الشخصية.

بل قد نص فقهاء المذاهب المعتمدة على جواز الدعاء لغير المسلم بالصحة والعافية ونحو ذلك مما يصلح به دنياه، وقد دعت الشريعة إلى غوث الملهوف وكشف الكرب عن المكروب أيًّا كان دينه أو معتقده، بل استحبت ذلك للحيوان أيضًا؛ حتى قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «فِى كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ» متفق عليه.

ما هى نصيحة فضيلتكم للشباب بشكل خاص وللأسر بشكل عام للفوز بهذا الشهر الكريم؟

نصيحتى للشباب بل والمسلمين جميعًا فى رمضان أن يغتنموا هذه الأوقات والأيام المعدودات التى لا تأتى إلا مرة واحدة فى السنة، وهى أيام خير وبركة. وأناشد الشباب ألا يضيعوا أوقاتهم فيما لا يفيد خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى وبرامجه التى تستهلك وقتًا كبيرًا يضيع هباءً وأن يكون استخدامهم لتلك الوسائل استهلاكًا رشيدًا يعود بالنفع عليهم وعلى الناس.

وعلى الأسرة جميعها أن تتعاون على البر والتقوى وأن يتعاونوا معًا فى أعمال وأعباء المنزل عملًا بمنهج النبى صلى الله عليه وآله وسلم الذى كان يقوم على خدمة أهله ويعاونهم فى أعمال المنزل ويحثهم على الطاعات.

تواجه الدولة تحديًا صعبًا للسيطرة على جائحة كورونا المستجد، كيف تساند المؤسسات الدينية وبخاصة دار الإفتاء هذا الدور، وهل أنتم راضون عن الدور الذى قامت به الدار حتى الآن؟
بالفعل تواجه المؤسسات الدينية تحديات كبري، كانت مواكبة أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19)، أحد أهم هذه التحديات، إذ فعّلت الدار فقه فتاوى النوازل الذى يماثل قانون الطوارئ فى مجال التشريعات القانونية والدستورية الحديثة.

ومنذ بداية أزمة كورونا حرصت دار الإفتاء على التواصل مع الأجهزة المعنية والوزارات المختصة، كى تقدم الفتاوى والبيانات المناسبة للواقع والمستندة إلى الإحصاءات الدقيقة والمعلومات الصحيحة الصادرة عن الهيئات الطبية الرسمية المتخصصة.

ومن أهم ما فعلته دار الإفتاء المصرية فى هذا الصدد، إلى جانب إصدار فتاوى وبيانات النوازل الفقهية، متابعة التغيرات المجتمعية والأسرية الطارئة على قيمنا وأخلاقنا بسبب وباء كورنا، وأصدرت دار الإفتاء البيانات المصورة والمكتوبة لتصحيح المفاهيم ومنع انتشار أى ظواهر سلبية لا تتناسب وقيمنا الدينية وثوابتنا الأخلاقية.

وتصدت دار الإفتاء للكم الهائل من الشائعات والأكاذيب المغرضة التى أصدرتها أبواق الجماعات الإرهابية، مستغلة أزمة كورونا حتى تثير الرعب والفزع فى قلوب المصريين، وحتى تستغل كوادرها الإرهابية حالة الفزع لشن العديد من عمليات القتل والإرهاب، لزعزعة أمن واستقرار المصريين، ورد الله كيدهم فى نحورهم، وكانت الاستجابة الهائلة لشعب مصر العظيم لتوجيهات وبيانات دار الإفتاء المصرية عاملًا قويًّا فى تفنيد ورد الأكاذيب.

ما نصيحتكم لمن يرفضون دعوة الدولة بالتطعيم ضد فيروس كورونا؟

النبى صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا بالتداوى والشريعة الإسلامية حثتنا على أخذ كل الأسباب التى تؤدى بنا إلى حفظ النفس البشرية كونها أحد مقاصد الشريعة الإسلامية التى جاءت لحفظها.
ولا شك أن أخذ لقاح فيروس كورونا بعد أن أكد الأطباء والمختصون فعاليته بنسبه كبيرة هو مطلب شرعى من أجل حفظ النفس من الإصابة بهذا المرض الذى أرق العالم أجمع وأودى بحياة الآلاف فى مختلف بلدان العالم.

والبعض يتحرج من أخذ اللقاح لأنه قيل إنه مصنع من مشتقات الخنزير، وهو أمر تحدثنا عنه فى دار الإفتاء المصرية وأكدنا أنه لا مانع شرعًا من استخدام لقاح فيروس كورونا ما دامت هذه المادة المستخدمة فيه قد تحولت طبيعتُها ومكوناتُها الخنزيرية إلى مادة أخرى واستحالت إليها بحيث أصبحت مادة أخرى جديدة.

وتحول هذه المادة المستخدمة فى اللقاح إلى مادة أخرى فى أثناء عملية التصنيع حينها لا تسمى خنزيرًا، ولا يَصْدُق عليها أنَّها بهيئتها ومكوناتها التى تحوَّلت إليها جزء من الخنزير، ولا مانع حينئذٍ من استخدامها فى اللقاح للتداوى من فيروس كورونا وغيره من الأوبئة والأمراض.

- ما الدرس الذى علينا الخروج به من أزمة كورونا؟

جائحة فيروس كورونا جاءت لتذكرنا بالكثير من الدروس التى يجب أن تعلمها من هذه المحنة فهى نوع من الابتلاء وليس عقابًا من الله، والابتلاءات قد تكون حسية تصيب المبتلى فى بدنه كالأمراض وما أشبه ذلك، وقد تكون آلامًا نفسية كضياع المال، والهم والابتلاء فى الرزق أو فى الأهل والولد، وكل هذا تحقق فى أزمة كورونا.

كما علينا أن نتعلم المسئولية الجماعية عن المجتمع وذلك باتخاذ طرق الوقاية والالتزام بالإجراءات الاحترازية لعدم الإصابة بالفيروس، وذلك ليس فقط من أجل حماية الإنسان لنفسه، بل من أجل حماية مجتمعه كذلك من انتشار هذا الفيروس.

وكذلك التكافل الاجتماعي، لأن هذه الجائحة أثرت اقتصاديًا بشكل كبير على قطاعات كثير من الناس خاصة العمالة غير المنتظمة، لذا كان لا بد من تفعيل التكافل الاجتماعى بين أفراد المجتمع من أجل التخفيف من الآثار السلبية لهذه الجائحة، وإعادة ترتيب الأولويات فى الإنفاق وإخراج أموال الزكاة والصدقات.

احتلت الأسرة مساحة واسعة من إستراتيجية عمل دار الإفتاء.. لماذا وما الذى تحقق؟

الأسرة السليمة هى عماد المجتمع القوى وهى أساس بناء كل دولة، لأنها هى التى تقوم على تنشئة الأبناء الذين سيصبحون شبابًا يبنون الوطن ويدافعون عنه، من هنا جاء اهتمام دار الإفتاء بالأسرة وذلك من قبل إنشائها وحتى بعدها.

وعقدت الدار العديد من الدورات للمقبلين على الزواج وذلك لتدعيم الشباب بالمعارف والخبرات والمهارات اللازمة لتكوين حياة زوجية وأسرية ناجحة، وللحد من ظاهرة الطلاق المنتشرة بين الشباب فى السنوات الأولى من الزواج.

وعندما لاحظنا ارتفاع نسبة الطلاق خاصة بين حديثى الزواج أنشأنا وحدة للإرشاد الأسرى لاستشعارنا أن قضية الطلاق أمن قومي، وهى وحدة حققت أهدافها المنوطة بها ومازالت بفضل الله؛ لأنها تعتمد على مجموعة من الخبرات والكفاءات المختلفة التى تشمل الجانب الشرعى والنفسى والاجتماعى والمهاري؛ لتستوعب بذلك التنوع كل جوانب العلاقة الأسرية وما يحيط بها من مشكلات تحتاج إلى تحليل علمى دقيق لفهم الأسباب والدوافع للوصول إلى العلاج المناسب

الملاحظ أن المرأة فى المجتمعات المسلمة تحتل النسبة الأكبر من الحديث الخاص بالفتوى والتشريع لماذا من وجهة من نظر فضيلتكم؟

نعم صحيح، وقد أصدر المؤشر العالمى للفتوى التابع لدار الإفتاء تقريرًا حول نسبة فتاوى المرأة ضمن مجمل الفتاوي، واهتم بتفصيل نسب الفتاوى المتعلقة بحقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كاشفًا تفوق فتاوى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، التى جاءت نسبتها (60 %) على المستوى الرسمي، و(95 %) بالنسبة للتنظيمات الإرهابية، و(75 %) فى الغرب. فيما مثلت فتاوى الحقوق السياسية؛ (40 %) على مستوى الفتاوى الرسمية، و(25%) بالنسبة للغرب، و(5 %) فقط فى فقه التنظيمات الإرهابية وحصرها فى مفهوم «الجهاد».
وأكد مؤشر الفتوى الدور الداعم لجهود الارتقاء بأوضاع المرأة وتصحيح الأفكار المغلوطة بشأنها الذى تبذله المؤسسات الإفتائية الرسمية فى الدول العربية والإسلامية، فبنسبة (90 %) جاءت فتاوى المؤسسات الرسمية لبيان حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

انتقلتم بإستراتيجية دار الإفتاء من المحلى إلى العالمي.. فلماذا كان حرصكم على التواصل مع العالم الخارجى وكيف حققتم ذلك الهدف، وهل أنتم راضون عما تحقق؟

بكل تأكيد الحوار والتواصل مع العالم أحد أهداف دار الإفتاء المصرية الذى كنا حريصين على القيام به لتصحيح الكثير من الصور المغلوطة عن الإسلام والمسلمين ومواجهة الإسلاموفوبيا، وخلال عام 2019 فقط شاركت وعلماء دار الإفتاء فى العديد من المحافل الدولية ومن أهمها لقائى بالمفوضة السامية لحقوق الإنسان بمقر الأمم المتحدة وبلغت عدد المقابلات فى الدار والخارج 42لقاء.

ولم تغب جهود الدار الخارجية برغم تحيات السفر بسبب فيروس كورونا فقد برزت دار الإفتاء المصرية من خلال مشاركة مفتى الجمهورية وعلماء دار الإفتاء فى العديد من المحافل الدولية المهمة، حيث تلتقى عددًا من زعماء العالم وقادة الرأى والفكر وصناع القرار، سواء عن طريق المقابلات المباشرة فى الربع الأول من العام أو عن طريق منصة زووم.

وكذلك التواصل من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم التابعة لدار الإفتاء، والتى تعد أكبر مظلة إفتائية تجمع لفيفًا من المفتين والهيئات الإفتائية شاملة تحت مظلتها أكثر من ستين دولة حول العالم.

كيف تسهم دار الإفتاء فى مكافحة التطرف والإرهاب؟

أولت دار الإفتاء المصرية لمحاربة الأفكار الهدامة والمتطرفة عناية كبيرة وأهمية قصوي، ولم يقتصر دور دار الإفتاء المصرية على الإجابة عن أسئلة واستفسارات الجماهير، بل وسعت دار الإفتاء من تخصصاتها وإدارتها حتى تضع الإرهاب فى مرمى السهام الفكرية والفقهية من عدة جهات.

ومن ضمن هذه الكيانات إنشاء الدار لمرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتطرفة عام 2014، وهذا المرصد مختص بمقاومة التطرف والإرهاب، وتفنيد الأفكار المتشددة، ووضع إستراتجية عملية مبنية على أن منشأ التطرف والإرهاب هو انتشار الفتاوى المغلوطة الشاذة، وأصدر حتى الآن ما يزيد على 500 تقرير احتل الكثير منها اهتمام العديد من الجهات البحثية الغربية.

كما أصدرت الدار كتابا يعتبر مشروعًا عملاقًا وكبيرًا بعنوان: «الدليل المرجعى لمواجهة ومكافحة التطرف»، وهو عبارة عن دليل يقع فى أكثر من 1000 صفحة، قمنا فيه بدارسة الأدلة الصادرة عن اليونسكو والأمم المتحدة والجامعات ومراكز الأبحاث، وعملناها على نفس المنوال ليكون مرجعا لكل الهيئات والمؤسسات المعنية بمكافحة التطرف ونسعى ليكون إلكترونيًا وتصميم برنامج وسيكون عونًا لشبابنا ويعطى تحصينا ووقاية وربما يعطى علاجا لحالات بالفعل قد حصلت.
وعكف المرصد على على تحويل الدليل المرجعى للتطرف والإرهاب الذى تم الانتهاء منه عام 2018 إلى برنامج تدريبى موسع، وتقديمه كمحتوى تدريبى فى دورات تدريب الأئمة الأفارقة

وأئمة أوروبا وآسيا وغيرهم من البلدان على مواجهة العنف والإرهاب فى بلدانهم. كما أنشأت الدار «مركز سلام لدراسات التطرف والإرهاب»، وهو مركز بحثى وعلمى لإعداد الدراسات الاستراتيجية والمستقبلية، يرتكز على مناهج وسطية إسلامية ويعالج مشكلات التشدد والتطرف الخاصة بالمسلمين حول العالم، ويقدم توصيات وبرامج عمل لكيفية مواجهة تلك الظاهرة الآخذة فى الزيادة، ومحاربتها والقضاء عليها.

وأخيرًا، كيف ترد فضيلتكم على من يرون أن مساندة الدولة تسييس للدار؟

دار الإفتاء المصرية ماضية فى مشروعها التنويرى التاريخي، وفى فضح زيف الجماعات الإرهابية التى تقلل من الإنجازات المصرية وتسعى لنشر الشائعات، ولا نأبه لتلك الحملات المغرضة ولا نلتفت إلا إلى الإنسانية.

وعلماء دار الإفتاء لديهم منهجية متكاملة نابعة من فهم العلماء الأوائل على مدى التاريخ، ومن حضارة فقهية ومنهجية لم يشهد التاريخ مثلها، وأن هناك طريقين يسير أحدهما فى موازاة الآخر: الأول طريق واضح صاحب حضارة وعطاء على مدار التاريخ، والطريق الآخر يُخفق منذ نشأته وليس له جذور يستند إليها، بل يختلق جذورًا وهمية من مصادر الشريعة الإسلامية، ولكن من يتبصر يجد أنه ليس له جذور ولا أساس وأنه عار تمامًا عن المنهجية السلمية التى توارثناها عن علمائنا.

والجماعة الإرهابية تسعى إلى هدم المرجعيات الدينية والمؤسسات المعتمدة، فهم دائمًا ما يصفون من يخالف منهجهم بأنه من علماء السلطان.

فالإخوان جعلوا من يعارض الدولة والقانون من رجال الدين فى مصاف البطولة لأنهم يقفون أمام الدولة وهم فى عداء دائم للوطن، أما من يبنى ويدعم الدولة فيصفونه بـ »عالم السلطان«، ونحن نفتخر بأننا نقف فى صف الوطن.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة