أخبار

شمائل محمدية.. الرسول أشجع إنسان على الإطلاق

16-4-2021 | 21:33

المسجد النبوي

الضوى الصغير

إن الشجاعة خلق فاضل، ووصف كريم، وحلة شريفة، لا سيما إذا كانت فى العقل كما هى فى القلب، وكان صاحبها من أهل الإيمان والعلم، والشجاعة فى القلب: عدم الخوف مما يخيف عادةً، والإقدام على دفع ما يخاف منه بقوة وحزم، وفى العقل: المضى فيما هو الرأي، وعدم النظر إلى عاقبة الأمر متى ظهر أنه الحق بالمعروف، وقد كان الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم أشجع إنسان على الإطلاق، فلم تكتحل عين الوجود بمثله صلى الله عليه وسلم، ومن أدلة ذلك تكليف الله تعالى له بأن يقاتل وحده، فى قوله من سورة النساء: «فقاتل فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك، وحرض المؤمنين».

ومن أدلة شجاعته صلى الله عليه وسلم ومظاهرها ما يلي: ما قاله على بن أبى طالب رضى الله عنه، وكان من أبطال الرجال وشجعانهم بلا مراء: كنا إذا حمى البأس، واحمرت الحدق نتقى برسول الله صلى الله عليه وسلم، أى نتقى الضرب والطعان.

وموقفه البطولى فى أحد، حين فر الرماة، ووجم الأبطال، وذهل عن أنفسهم الشجعان، ووقف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كالجبل الأشم حتى لاذ به أصحابه، والتفوا حوله، وقاتلوا حتى انجلت المعركة بعد قتال مرير وهزيمة نكراء لمخالفة أمره صلى الله عليه وسلم.

وفى حنين، حين انهزم أصحابه، وفر رجاله لصعوبة مواجهة العدو من أحد الكمائن التى نصبها وأوقعهم فيها وهم لا يدرون، بقى وحده صلى الله عليه وسلم فى الميدان يطاول ويصاول، وهو على بغلته يقول: «أنا النبى لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، وما زال فى المعركة وهو يقول: «إلى عباد الله! إلى عباد الله!» حتى فاء أصحابه إليه، وعادوا الكرة على العدو، فهزموه فى ساعة، وما كانت هزيمتهم فى البدء إلا من ذنب ارتكبه بعضهم، وهو قولهم: لن نغلب اليوم من قلة، إذ هذا القول كان عجبًا، والعجب حرام، وقد ذكرهم تعالى به فى كتابه، إذا قال تعالى فى سورة التوبة: «ويوم حنين إذا أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئًا»..
 

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة