حـوادث

خلع بعد 50 سنة زواج

16-4-2021 | 19:54

الخلع

عبد الوهاب أبو النجا

بعد رحلة زواج استمرت قرابة 5 عقود تقدمت ربة منزل تدعى «ح» بدعوى خلع أمام محكمة الأسرة بالجيزة أكدت فيها استحكام الخلافات مع زوجها وخوفها ألا تقيم حدود الله بسبب إهانة زوجها المستمرة لها وزواجه عليها ورفضه الاستجابة لتوسلات أبنائهما وأحفادهما بالرجوع عن تصرفاته وهو ما دفعها لطلب الطلاق.

كشفت السيدة العجوز تفاصيل دعواها أمام خبراء مكتب تسوية المنازعات الأسرية بمحكمة الأسرة بالجيزة مؤكدة أنها ارتبطت بزوجها قبل قرابة 5 عقود وكان شابًا مكافحًا ينتمى إلى أسرة بسيطة تخلف عن التعليم من أجل العمل ومساعدة أسرته ورغم رفض أسرتها زواجه منها إلا أن والدها وافق عليه وشجعه وتحمل الكثير من نفقات الزواج بعد أن توسم فيه خيرًا.

وأوضحت الزوجة أنها حاصلة على شهادة تعليم متوسط وتنتمى إلى أسرة ميسورة الحال ورغم ذلك وافقت على الارتباط به وكان المهر والمنقولات مجرد ملاليم فى ذلك الوقت وتحمل والدها جميع تجهيزات مسكن الزوجية ومنذ ليلتها الأولى فى عش الزوجية قررت الوقوف بجوار زوجها ومساعدته حتى توفر حياة كريمة لأسرتها وكانت تدخر دخل زوجها والمساعدات الشهرية التى يرسلها لها والدها وتعتمد على والدتها فى توفير خزين المنزل من السلع والحبوب ونجحت فى جمع الكثير من الأموال التى استثمرها الزوج فى التجارة ثم توسع فى تجارته.

أوضحت الزوجة أن الله رزقهما بثلاثة أطفال عكفت على تربيتهم وتعليمهم حتى حصلوا على شهادات جامعية من كليات وتزوجوا وأقاموا معها فى نفس المنطقة وكانت حياة زوجها مقسمة بين مباشرة عمله ورعاية أسرته وكان مثالًا يحتذى به فى الاحترام ومساعدة الآخرين لتفاجأ بتغيره المفاجئ فى طريقة تعامله معها ومع أسرتها؛ حيث بدأ تغيره بالتعالى عليهم ثم امتنع عن زيارة أسرتها وبعدها كان يتغيب خارج المنزل بسبب وبدون وعندما تسأل عن الأسباب يرد بقسوة وإهانة حتى أجبرها على الصمت وعدم السؤال وتقبل الأمر.

وقالت الزوجة فى دعواها: إنها علمت عن طريق الصدفة بارتباط زوجها وزواجه عليها ورغم ذلك التزمت الصمت خوفًا على استقرار أسرتها واخفت ذلك عن أبنائهما لتفاجأ باستمرار تجاوزاته ضدها وإلحاقه الضرر بها بسبب اعتياده التعدى عليها بالضرب المبرح والإساءة لها أمام أولادهما وأحفادهما والاعتداء عليها بالضرب والإهانة وحول حياتها إلى جحيم وعندما قررت مغادرة منزل الزوجية والعودة إلى منزل أسرتها رفض السؤال عنها أو صلحها وكان أولادها يقومون برعايتها والإنفاق عليها.

وانتظرت أن يتراجع زوجها عن تصرفاته ويعود إلى رشده ويتوجه لصلحها ولكنها فوجئت بقسوة قبله ونكرانه الجميل وعندما تدخل أولادهما وأعادوها إلى منزلها فوجئت أنها غير مرحب بها من الزوج الذى كان يتعمد إهانتها والاعتداء عليها أمام أحفادهما ثم تزوج عليها مرة أخرى وهو ما دفعها لمغادرة منزلها مرة أخرى وطلب الطلاق ثم فوجئت بأن أولادهما كانوا على علم بكل تصرفاته غير المسئولة ومنها تكرار زواجه من فتيات صغيرات وأمام رفضه تطليقها قررت الخلع مؤكدة أنها تحملت معه ما لا يطيقه بشر وبالرغم من ذلك كان يعتدى عليها بالضرب والإهانة وتزوج عليها وهو ما دفعها الخلع مؤكدة استحالة العشرة بينهما.

وباستدعاء الزوج وعرض الصلح رفض الحضور وحضر محاميه الذى أكد أن صحة موكله تمنعه من الحضور وعرض الصلح وأكد توسط الأبناء للصلح بينهما وهو ما نفته الزوجة وأكدت تمسكها بدعوى الخلع فقرر مكتب تسوية المنازعات الأسرية إحالة الدعوى للمحكمة للفصل فيها.

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة