ذاكرة التاريخ

متى دخلت المكسرات مصر لأول مرة .. ولماذا حرم الحاكم بأمرالله الزى الأسود؟

16-4-2021 | 18:14

المكسرات

أحمد فاوى

تقاليد رمضان عمرها أكثر من 800 سنة الياميش وقمر الدين والفوانيس الملونة والكعك أبو سكر، وعادة كان الاحتفال بالجمعة اليتيمة واستقبال رمضان بموكب ديني موجود من أيام الخليفة المعز لدين الله الفاطمى والحاكم بأمر الله.

قصة احتفال الفاطميين تبدأ بموكب استقباله وهو موكب من نوع غريب، حيث كان يجتمع موظفو الدولة وقادة الجيش فى ميدان واسع أمام القصر الفاطمي محمولين فى هوادج ذات ستائر حمراء وصفراء فوق أكتاف الخدم.

وظهور الجمال والبغال وأمام الهوادج يسير الجنود باستعراض باستخدام أسلحة مختلفة مذهبة ومفضضة ومكسوة بالجلد الطبيعى وأعلام من الحرير عليها أسماء الخليفة المتعددة.

وأهم ما كان يراعيه السائرون فى الموكب هو عدم استخدام اللون الأسود فى الأعلام أو البيارق أو الهوادج.

بعد ذلك يخرج الخليفة من قصره وقد لبس تاجه وكان عبارة عن عمامة كبيرة مستطيلة الشكل ومرصعة بالجواهر. يحيط به جناحان من الحرس والخدم من حملة الأعلام والمظلات الشمسية وبجانبه خادم مميز يحمل حبارة ضخمة كرمز لأن الخليفة هو علامة فهامة الأمة.

ويبدأ الموكب فى التحرك إلى الجامع الأزهر للاحتفال بأول أيام رمضان وفى نفس الوقت يبدأ مجموعة من كتاب الخليفة فى طبع المنشورات الخاصة برمضان من أذكار وأحاديث وإرسالها إلى الولايات التابعة للدولة الفاطمية فى الشام والحجاز واليمن والمغرب.

وبعد ان تنتهى مراسم الاحتفالات وتخفت أصوات الطبول ترتفع أصوات الأوانى إيانا بنصب موائد الطعام طوال شهر رمضان.

كان يوضع كل يوم قبل الإفطار أوان ضخمة أمام سرير الخليفة أوان مفضضة لا يقل طول الواحد منها عن متر ونصف المتر تشتمل على خراف مشوية وطيور محمرة وحلو وسكر .

ووسط المائدة كان يوضع جبل من المكسرات بندق وفستق وعين جمل ومجموعة من ياميش رمضان مستوردة من بلاد الشام التى لم يكن المصريون يعرفونها من قبل وتوضع أكواب من الماء المبخر بأعواد الصندل والمسك والكافور.

وكانوا يقاومون حرارة الجو فى صيف رمضان بإحضار الثلوج من أعالى جبال سوريا وحفظها فى حافظات تمنع ذوبانها وكان استعمال الثلج مقصورا على بيت الخليفة فقط أما باقى موظفى الدولة فكانت تصرف لهم فى رمضان مع رواتبهم كمية من الثلج حسب درجة كل موظف فى الدولة.

وكانت تقام موائد الطعام لثلاثين ليلة طوال شهر رمضان وينظر الخليفة من شرفة قصره يوميا على الموائد المنصوبة .

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة