أخبار

ننشر تفاصيل لقاء سامح شكري مع "إفريقية النواب" |صور

15-4-2021 | 18:07

لقاء سامح شكرى مع إفريقية النواب

حامد محمد حامد

وزير الخارجية : متابعة يومية لأزمة سد النهضة فهى قضية وجودية ترتبط بحياة الشعب المصرى.. وهناك تعنت من الجانب الإثيوبى


"شكرى": لا توجد دول تمول السد بشكل مباشر.. والعديد من دول إفريقيا تتطلع لزيادة تعاونها مع مصر

"إفريقية النواب" توصي بتوحيد الجهود لتفعيل الشراكات مع دول القارة السمراء.. وتعرض مساهمتها للإفراج عن الصيادين المصريين بإريتريا

عقب اللقاء والحوار المفتوح والمباشر بين لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف الجبلى رئيس اللجنة وسامح شكرى وزير الخارجية كشف الدكتور شريف الجبلى فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" عن أن وزير الخارجية أبدى ارتياحه الكبير للرؤية الواضحة من اللجنة والداعمة للدولة المصرية تجاه جميع القضايا التى تهم مصر في علاقاتها بالدول الإفريقية، موجهًا التحية والتقدير للجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب لدعمها سياسات وزارة الخارجية المصرية تجاه جميع القضايا الخاصة بالقارة السمراء.

وقال الدكتور شريف الجبلى، إن السفير سامح شكري كان واضحًا في استعراضه أمام اللجنة وفي رده على تساؤلات واستفسارات أعضاء اللجنة حول مختلف القضايا وفى مقدمتها ملف سد النهضة، مؤكدًا أن الوزير رحب بتعاون اللجنة مع وزارة الخاجية تجاه جميع القضايا المتعلقة بتعاون مصر مع دول القارة الإفريقية.

وتناول السفير سامح شكري وزير الخارجية أمام لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب في اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور شريف الجبلي رئيس اللجنة جميع الملفات الخاصة بملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن مصر مازالت تعمل في إطار مفاوضات سد النهضة، مشيرًا إلى أن هناك قدرًا من التعنت من الجانب الإثيوبى والمرونة من الجانب المصرى والسوادني في المفاوضات، متابعًا: "هناك متابعة يومية لأزمة سد النهضة، لأن المياه مسألة وجود لمصر".

وأوضح شكري، أن المشاورات لم تصل إلى نتيجة، وما زالت هناك فسحة من الوقت، مشيرًا إلى حرص مصر على حل الأزمة من خلال التفاوض والتفاهم، وإتاحة فرصة للمفاوضين الدوليين لحل الأزمة بما لا يضر بمصالح دولتي المصب.

واستطرد قائلًا: "مستمرون في سعينا حتى وإن كان الوقت ضيقًا من أجل حل الأزمة بما لا يضر مصالح مصر والسودان"، مشيرًا إلى أن الأعمال الأحادية من جانب إثيوبيا تضر بمصالح دولتى المصب.

وحول المشروعات الأخرى بشأن السدود في إثيوبيا غير سد النهضة، أكد وزير الخارجية، أن هناك مشروعات أخرى على النيل الأزرق تقوم بها إثيوبيا، قائلًا: لكن في المقابل يجب احترام الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما لا يضر بمصالح الدول الأخرى.

وأكد وزير الخارجية، أن السد العالى وخزانه يعطي مصر القدرة على استيعاب كثير؛ مما يترتب على ملء خزان سد النهضة، متابعًا: لكن هذا أمر يتم تقديره من الناحية الفنية، وقال: "فيما يتعلق بالخطوات القادمة يظل مرهون بمدى الضرر الذى يقع على مصر لوجود وفرة فى مياه الفيضان والقدرة على إعادة ملء خزان سد أسوان".


وتابع شكرى: "يمكن تصور بأن الأمر يسير بدون وقوع ضرر على مصر، أما إذا وقع ضرر فهنا تعمل كل أجهزة الدولة لمواجهة هذا الضرر والتصدى له وإزالة أى آثار له"، مؤكدا أن كل الإمكانات والقدرات متوافرة لدى الدولة وأجهزتها المختلفة"، وقال الوزير: "نقدر ونهتم بالضرر المحتمل الكبير الذى قد يقع على أشقائنا بالسودان فى ظل قرب الملء الثانى لخزان سد النهضة بعد ٣ أشهر وهذا شيء لا نرتضيه".

وأكد أن التقييم الفنى يشير إلى أنه لن يقع ضرر على مصر حال قيام الجانب الإثيوبى بالملء الثاني، موضحًا أن هذا في إطار التوقع، ولكن كل شيء مرهون بدراسات وتقييم دقيق على أرض الواقع لما يحدث بالفعل، مشيرًا إلى أن أجهزة الدولة ترصد كل ذلك بشكل يومي لأن هذه القضية وجودية وقضية حياة ومرتبطة بحياة الشعب المصري ولا تهاون فيها ولا تعامل معها إلا بكل جدية والتزام، مؤكدا أن البنك الدولي لا يمول سد النهضة، وأنه لا توجد دول تمول السد بشكل مباشر، وذلك ردا على أسئلة نواب لجنة الشئون الإفريقية ورئيسها الدكتور شريف الجبلي، الذين سألوا عمن يمول سد النهضة.

وقال شكري خلال اجتماع اللجنة: "لا توجد دول تمول السد بشكل مباشر، وكل الشركاء الدوليين تقدر أن المشروع محل خلاف فلا تتورط في هذا الخلاف"، مستطردًا: "لا نعيش في عالم مثالي وهناك شركات تابعة لبعض الدول تستخلص مصالح مالية من المشاركة في تمويل بناء السد"، مضيفًا "لم تتم دراسة الأضرار البيئية لبناء السد على الدول المحيطة بالنيل الأزرق"، موضحًا أن بعض الأموال تصل لإثيوبيا في شكل تمويل تنموي إنساني له علاقة بمتطلبات الشعب الإثيوبي".

وواصل وزير الخارجية، حديثه، مؤكدا أن الدولة المصرية ستواصل الانخراط في مفاوضات سد النهضة لحل الأزمة، متابعًا: "عدم نجاح مفاوضات كينشاسا يرجع إلى وجود قدر عال من التعنت في الاتفاق الملزم بشأن سد النهضة"، وقال: "الجهود التي بذلت لم تأت بما كنا نتوقعه، وندعو لتناول الأمر وفق القانون الدولي، وندعو لتنظيم القضية بشكل تحقق به الدول مصلحتها، وتقلل أي أضرار على دولتي المصب" .

وتابع وزير الخارجية: "المشاورات لم تصل لنتيجة حتى الآن، ونسعى لتدعيم دور المراقبين للمفاوضين سواء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لوضع حلول للقضايا الفنية، ولم يتيسر الأمر في كينشاسا"، موضحًا أن هناك نية لاستمرار التشاور رغم التعنت الإثيوبي، "ونلجأ للمجتمع الدولي ونحمله المسئولية في هذا الشأن والأعمال الأحادية لها أثر ضار على دولة المصب" .

وقال وزير الخارجية: "لو وقع ضرر هنا كل أجهزة الدولة ستسعى للتصدي له وإزالة أي آثار له، والضرر المحتمل سيكون كبيرًا في السودان ولا نرتضيه".

وحول الأضرار التى قد تتعرض لها مصر، قال وزير الخارجية: "التقييم الفني يؤكد أنه لن يقع ضرر بسبب الملء الثاني، ولكن التقييم الدقيق يكون على أرض الواقع وأجهزة الدولة ترصد ذلك بشكل يومي، فهي قضية وجودية لمستقبل الشعب المصري لا تهاون فيها والتعامل معها بكل جدية والتزام".

وردًا على سؤال رئيس لجنة الشئون الإفريقية حول نية إثيوبيا إقامة سدود أخري، قال وزير الخارجية: "لديهم مشروعات للسدود على النيل الأزرق وهذه الأمور يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي لتكون مثالاً يحتذى به في كل السدود اللاحقة دون إثقال على الجانب الإثيوبي، وبما لا يضر بدول المصب في إطار قواعد الأنهار العابرة للحدود وعدم الإضرار الجسيم وعدم تجاوزه".

وأردف وزير الخارجية: "من حق الدولة المتضررة أن تحافظ على حقوقها وحقوق شعبها، وأى سدود لأنهار عابرة للحدود يجب أن تخضع للدراسات الإنشائية والتأثير البيئي، خاصة التأثير على دول المصب بخلاف دراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية، وعدم الإضرار بالدول الأخرى".

وتابع وزير الخارجية: "لم تتم موافاة الجانب المصري والسوداني بالدراسات الكافية التى يتطلبها بناء السد".

في سياق متصل، قال وزير الخارجية، إن هناك العديد من الأشقاء الأفارقة يتطلعون لزيادة التعاون مع مصر، لاسيما عقب القطيعة التي شهدتها بسبب محاولة اغتيال الرئيس الراحل حسني مبارك في أديس أبابا، مؤكدًا أن هناك تركيزًا وحرصًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتفعيل العلاقات المصرية مع إفريقيا، مشيرًا إلى أن الرئيس كان حريصًا على حضور كل القمم الإفريقية منذ 2014، مشيرًا إلى أن الرئيس كان حريصًا على زيارات متكررة لإفريقيا، فضلًا عن استقبال عدد كبير من المسئولين الأفارقة من أجل مزيد من التواصل على مبدأ للمصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح  شكري، أن الوكالة المصرية للتنمية لعبت دورًا مركزيًا في العديد من القطاعات بإفريقيا، بما يعود بالنفع على خلق صلات قوية مع الأشقاء الأفارقة، وتحدث وزير الخارجية، عن جهود الدولة المصرية لعودة الصيادين المصريين المحتجزين في إريتريا، متابعا: "هناك اتصال يومي مع الأجهزة فى إريتريا للإفراج عنهم، وهناك مخالفة نشأت من وجود الصيادين دون إذن مسبق في المياه الإقليمية لدولة أخرى".

وأضاف وزير الخارجية، في كلمته خلال اجتماع لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب برئاسة الدكتور شريف الجبلى: "نتحرك لحماية المصريين ويجب تلافى ذلك مستقبلا احتراما للدول الشقيقة وعدم التعدي عليهم".

وتابع الوزير: "نتصل بالسفارة الإريترية بالقاهرة، واتصلت بوزير الخارجية الأريترى، ولكن لم يحصل حتى الآن استجابة نظرًا للأوضاع المتوترة فى الإقليم والتوتر العسكرى، ولم تتم الاستجابة حتى الآن لطلبنا، ونستمر فى بذل الجهود بشكل كثيف للإفراج عن الصياديين المحتجزين".

واقترح رئيس اللجنة الإفريقية بمجلس النواب الدكتور شريف الجبلي، إرسال وفد برلمانى لإريتريا وعقب وزير الخارجية علي مقترح رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، بزيارة وفد برلمانى إلى إريتريا لحل مشكلة الصيادين المحتجزين هناك، مشيرا إلى الاستعداد لترتيب زيارة لوفد برلمانى إلى إريتريا، وأنه فى حال التوافق على ذلك بمجلس النواب سيتم تجهيز كافة الاستعدادات لاستقبال الوفد على أعلى مستوى.

وأكد وزير الخارجية، أهمية الترتيب الجيد وتوظيف كافة العلاقات المشتركة مع إريتريا والتنسيق مع جميع المسئولين: "إلا أننا لا نضمن النتائج، لأن القرار ليس فى أيدينا".

كما طالب بدعوة سفير إريتريا لاجتماع مع لجنة الشئون الإفريقية لمناقشة الأزمة، مؤكدًا أنه لا مانع كذلك من مشاركة أهالى هؤلاء الصيادين في لقاء مع سفير إريتريا لحل الأزمة.

وقال: "على الرغم من التواصل المستمر مع إريتريا عن طريق السفارة المصرية هناك، وكذلك مع سفارة إريتريا في القاهرة بشأن أزمة الصيادين المحتجزين منذ قرابة 4 أشهر، إلا أنه لا توجد هناك استجابة من الجانب الإريترى".

ووجه الدكتور شريف الجبلي، رئيس اللجنة، أمانة لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، بتجهيز خطاب إلى رئيس المجلس لترتيب استقبال سفير إريتريا بالقاهرة لمناقشة الأزمة.

وكشف أنه سيتم ترتيب لقاء خاص قبل هذا الاجتماع مع مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية لمعرفة طبيعة الأزمة وكيفية التعامل من أجل حلها.

وطالب الدكتور شريف الجبلى، رئيس لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، وزارة الخارجية بتولى عملية التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لتوحيد الجهود لتفعيل الشراكات المختلفة مع دول القارة الإفريقية.

وقال الجبلى: "نحتاج إلى إستراتيجية واضحة لتحقيق التعاون المثمر مع جميع دول القارة الإفريقية، ويجب على الخارجية المصرية أن تكون هى المنسق بين جميع الوزارات لزيادة حجم التعاون داخل القارة الإفريقية، ولمسنا من خلال اجتماعات اللجنة فى الفترة الماضية أن هناك بالفعل جهودا مبذولة ولكنها تحتاج إلى آلية لتوحيدها حتى لا يهدر هذا الجهد".

كما طالب "الجبلي"، بضرورة تفعيل النواحى الثقافية بين مصر والقارة الإفريقية، لافتا إلى أنه يمكن تحقيق ذلك من خلال مراكز ثقافية مصرية والاعتماد على القوى الناعمة، كذلك عمل مشروعات نموذجية.

وشدد "الجبلى" على ضرورة الاهتمام بتمثيل مصر داخل المنظمات التجارية الكبرى فى القارة الإفريقية والعالم، مسترشدا في ذلك بضرورة تمثيل مصر بموظف مدرب داخل منظمة التجارة الإفريقية الحرة، والكوميسا والاتحاد الإفريقى.

وقال: "تواجدنا فى القارة الإفريقية، هو مستقبل لمصر، ويجب استغلال البنود الخاصة باتفاقية التجارة الحرة، إذا كنا نريد العمل بشكل مختلف داخل القارة الإفريقية"، كما طالب بضرورة الاهتمام بالوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

وعقب سامح شكرى، قائلا: رغم الإمكانات الضعيفة لوكالة التنمية، لكنها تعمل بشكل ضخم من خلال تدريب الأشقاء الأفارقة، وخلق روابط ثقافية بين مصر والأشقاء الأفارقة.

وأشار إلى أن هذه الوكالة تحتاج إلى دعم وهو أمر مرهون لزيادة اعتمادها بموجب الموازنة العامة الجديدة المعروضة على المجلس، متابعًا: "الوكالة تقدم أيضا الخدمات الصحية، وهناك إستراتيجية مدروسة لتنمية العلاقات مع إفريقيا".

 


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء


جانب من اللقاء

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة