ذاكرة التاريخ

110 أعوام على ميلاد إمام الدعاة.. كيف جددت خواطر الشعراوى أصول الدين فى القرن العشرين؟

15-4-2021 | 14:43

الشعراوى

رشا خليل

يُوصف بأنه أحد مجددي الخطاب الديني في العصر الحديث، وعلم من أعلام الدعوة الإسلامية، تعددت ألقابه فهو "الأمين"، "إمام الدعاة"، "مجدد العصر"، "صاحب الخواطر"، "فارس اللغة العربية"، أشهر مفسري معاني القرآن الكريم في العصر الحديث، صاحب أول تفسير شفوي كامل للقرآن الكريم، ,أول من قدم علم الرازي والطبري والقرطبي وابن كثير وغيرهم سهلاً ميسوراً، وولي من أولياء الله الصالحين.


ولد الشيخ الشعراوي في 15 أبريل 1911م في قرية دقادوس بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، عمل والده بالزراعة، التحق بمعهد الزقازيق الابتدائي الأزهري، و حفظ القرآن الكريم فى الحادية عشر من عمره، ثم حصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه.

أُختير رئيسًا لاتحاد الطلبة، ثم رئيسا لمجمع أدباء الزقازيق، التحق بكلية اللغة العربية عام 1937م، وتخرج عام 1941م، وانشغل بالحركة الوطنية والحركة الأزهرية، وعُين بعد تخرجه من كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر في المعهد الديني في طنطا، وذلك عام 1943 ثم انتقل إلى المعهد الديني بالزقازيق، ثم المعهد الديني بالإسكندرية.

أُعير للعمل بالسعودية عام 1950، وعمل مدرسا بكلية الشريعة، بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، وتصدى "الشعراوي" في عام 1954م لنقل مقام سيدنا إبراهيم من مكانه بغرض الرجوع به إلى الوراء حتى يفسحوا المطاف الذي كان قد ضاق بالطائفين ويعيق حركة الطواف، فأرسل برقية من خمس صفحات إلى الملك سعود الذي جمع العلماء وطلب منهم دراسة البرقية ، فوافقوا على كل ما جاء في البرقية، فأصدر الملك قرارا بعدم نقل المقام، وأمر بدراسة مقترحات الشعراوي لتوسعة المطاف، حيث أقترح أن يوضع الحجر في قبة صغيرة من الزجاج غير القابل للكسر، بدلاً من المقام القديم ببنائه الكبير.

عُين بعد عودته وكيلاً لمعهد طنطا الأزهري عام1960م، ثم مديراً للدعوة الإسلامية بوزارة الأوقاف عام 1961م، فمفتشاً للعلوم العربية بالأزهر الشريف 1962م، ومنع الرئيس "جمال عبد الناصر" "الشعراوي" من العودة إلى السعودية في عام 1963م على إثر خلاف بين عبد الناصر والملك سعود، وفي هذه الفترة تم تعيينه مديراً لمكتب شيخ الأزهر حسن مأمون، ثم سافر الشعراوي إلى الجزائر رئيساً لبعثة الأزهر هناك عام 1966م، واستمر فيها سبع سنوات، حيث قام بالتدريس خلالها، وبعد عودته من الجزائر إلى مصر، وعُين مديراً لأوقاف محافظة الغربية، وثم وكيلاً للدعوة والفكر ووكيلاً للأزهر.

عاد مرة ثانية إلى السعودية ليدرس بجامعة الملك عبد العزيز، ثم عُين أستاذاً زائراً بجامعة الملك عبد العزيز بكلية الشريعة بمكة المكرمة 1970م، وأيضا رئيساً لقسم الدراسات العليا بجامعة الملك عبدالعزيز 1972م.

تولى منصب وزير الأوقاف وشئون الأزهر 1976م بحكومة ممدوح سالم، وبقي في منصبه حتى أكتوبر عام 1978م، وأثناء توليه الوزارة أصدر قراراً بإنشاء أول بنك إسلامي باسم بنك فيصل، مع العلم أن مثل هذا القرار من اختصاص وزير الاقتصاد.

اُختير عضواً في مجمع اللغة العربية عام 1987م، وانتقل بين عدد من المناصب، وفي العام التالي عين مفتشاً لعلوم اللغة العربية بالأزهر الشريف،وعام 1980م، وعُين عضواً بمجمع البحوث الإسلامية، كما اُختير عضواً بمجلس الشورى بجمهورية مصر العربية.

رفض مشيخة الأزهر عندما عُرضت عليه وكذلك عدة مناصب في عدد من الدول الإسلامية وقرر التفرغ للدعوة الإسلامية، أُختير عضواً بالهيئة التأسيسية في مؤتمر الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية.

تزوج مرة واحدة وهو فى الثانوية بناء على رغبة والده، وأنجب خمس أبناء هم "سامى، عبد الرحيم، أحمد، فاطمة، صالحة".

حصل على العديد من الجوائز فمنح وسام التقاعد من الدرجة الأولى عام 1976م لبلوغه سن التقاعد، ثم منحته جامعة المنصورة وجامعة المنوفية الدكتوراة الفخرية في الآداب، وحصل على وسام الجمهورية من الطبقة الأولى في عام 1983م، وايضا وسام الدعاة في عام 1988م، وذلك من قبل رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عام 1989م، اختارته محافظة الدقهلية شخصية المهرجان في مهرجانها الثقافي الذي تنظمه كل عام.

اختارته جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم كشخصية العام عام 1998م، وله من مؤلفات عديدة شكلت فى مجملها مسارا تجديديا لأصول الدين فى القرن العشرين، ومنها: كتاب معجزة القرآن، والإسلام والفكر المعاصر، والآيات الكونية ودلالتها على وجود الله تعالى، والشورى والتشريع في الإسلام، الإسلام والمرأة عقيدة ومنهج، وهذا هو الإسلام، وقام بتفسير القرآن بطريقة مبسطة و أقرب للعامية على مدى 25 عاماً بدئها على شاشة التلفزيون في 1973م وحتى وفاته، بدأت ببرنامج نور على نور، ثم خواطر إيمانية فحديث الشعرواى، وتوفي في 17 يونيو 1998م عن عمر يناهز 87 عاما، ودُفن فى قريته.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة