آراء

السقا في "نسل الأغراب" لا يرتدي ثوب الفضيلة!

17-4-2021 | 00:02

من أسرار جماليات أداء الممثل قدرته على فهم طبيعة البيئة التي يمثل عنها، هذا الفهم ينقله إلى منطقة أخرى، وهو يدرك بخبرته الطويلة أنه يراهن على فهمه للشخصية، وللبيئة التي تربت فيها، وللمفردات التي تجعل من هذه الشخصية متفردة بين كل شخصيات العمل، هذا ما نجح فيه أحمد السقا عندما راح يصنع من دوره "عساف" في مسلسل "نسل الأغراب" شخصية من لحم ودم.

ومؤكد أن السقا هو الذي وضع لها أسنانًا محروقة بلون فضي أسود، وحلق رأسه حتى لا يضع عمامة تحد من حركته مثل باقي الممثلين، ولعب على الكاميرا فسرق بلقطات الزووم حركة اللسان، وتبريق العينين، ليلفت الأنظار منذ أول مشهد له بعد خروجه من أداء عقوبة السجن 20 عامًا، خرج للدم، لا يرتدي ثوب الفضيلة، لا يبحث عن عدالة قضية من مجتمع كان قاسيًا عليه.

السقا كان يدرك جيدًا عندما قرأ سيناريو "نسل الأغراب" أن هناك مشاهد يعلم كل شيء عن دوره في فيلم "الجزيرة" وأن هناك من سيقارن بين "منصور" و"عساف" لأنهما الأقرب في البيئة والتربية، ومن ثم عكف على تلبيس عساف وتربيته في بيئة مختلفة عما قدمه في الجزيرة، والسر الذي قد لا يعرفه كثيرون هو أن السقا عندما قدم الجزيرة أراد أن يعرف كيف يعيش من هم على شاكلة منصور فسافر إلى مركز أبوتيج، التابع لمحافظة أسيوط، وهناك وبمجرد نزولك إلى المحطة والنظر إلى مكان غروب الشمس ستشاهد نفس الحياة التي تربى فيها منصور، أو الشخصية التي قدم عنها السقا فيلم الجزيرة وهو "عزت حنفي"، ولصداقتي ومعرفتي القوية بالسقا منذ البدايات، كنت مدركًا أنه سيكون نجم هذا الموسم بشخصية عساف، وأنه لن يخذل الصعايدة في تمثيله بلهجة هو الأقرب إلى سلامتها عن باقي الممثلين.

في "نسل الأغراب" فكرة رغم ما في السيناريو من تراكيب عائلية قد ينتج عنها خطأ في البناء، إلا أن المخرج محمد سامي، وهو كاتب السيناريو والحوار حاول التأسيس في الحلقتين الأوليين، بأن شرح للمشاهد أسباب الخلافات، ودخول عساف السجن، على لسان مي عمر، تارة، أو على لسان السقا في المشهد الأول لخروجه وتعريف المشاهد بكل أسرته وأقاربه من خانوه، ومن باعوه، وهو أسلوب رغم أنه تقليدي في التأسيس، ويلجا إليه المخرج أو المؤلف عوضًا عن الفلاش باك، حتى لا يربك المشاهد، إلا أنه الأسهل، ويريح الجميع.

تبقى مشكلة أمير كرارة، فهو ممثل شاطر جدًا، ويعلم جيدًا أنه يواجه ممثلًا خبرة، وهو السقا، ومن ثم اجتهد كثيرًا في الحلقات الأولى، أما مي عمر فمشكلتها في أن المخرج زوجها، وهي ما زالت تتعامل مع التمثيل على أنه عرض أزياء، وجمال، وميكاب، مع أنها لو ركزت بعض الشيء لتخلت عن المكياج، والكحل الزائد، والبحلقة في الكادر، المشاهد ينسى تمثيل الممثل، ويركز دائمًا في العيوب والأخطاء، فالسقا مثلًا دفع بالمشاهد إلى مناطق نسي فيها ماذا يقول عساف، وركز مع حركة الشخصية "لغة الجسد" "بادي لانجويج".

الديكورات لم تكن في خدمة العمل، ففيلا مي عمر وزوجها أمير كرارة، ليست فيلا في قرية صعيدية، بل في ولاية أمريكية، أو قصر من قصور الدراما التركية، ومن ثم كان على المخرج ومصمم الديكورات البحث في بيوت وقصور الصعيد حاليًا، هي أقل بكثير مما جاء في مشاهد الحلقات الأولى، وكانت محل انتقادات حتى أهل الصعيد..

الممثلان، أحمد مالك، وداش، رائعان، لكن يجب عدم تقليد السقا في حركاته، السقا هو من يقوم بتلبيس شخصياته، هو أول من حلق رأسه زيرو في فيلم "همام في أمستردام" لأن الشخصية فرضت عليه ذلك، ومن الخطأ أن يقلده ممثل؛ حيث حاول محمد مهران أن يفعلها، ولم تكن في صالحه.

دياب ممثل ناضج، لديه حس فني عالٍ وخبرة في مواجه صاحب الصوت العالي بردود أفعال سريعة ودقيقة، أما نجلاء بدر فعليها أن تعيد التفكير في الشخصيات التي تقبلها حتى لا تكررها كثيرًا، وكذلك محمد جمعة، وإدوارد.

أما حكاية الغجر فأصبحت مستهلكة، ولم يعد في صعيد مصر غجر، فبعد الثمانينيات، هاجروا إلى مدن ساحلية، وتوطنت أسرهم هناك،بعد أن باعوا ما كانوا قد اشتروه من أراضٍ؛ لأنهم يعلمون أن الصعيد لا ينسى، وأن أصولهم تظل غريبة عن الأجيال.

منى زكي في "لعبة نيوتن" .. موهبة التمثيل بالمازورة!

في فن التمثيل ليس مهمًا أن تكون ممثلًا طول الوقت، بل أن تكون نجمًا طول الوقت، هي ليست لغزًا، بل قد يقفز اسم الفنان إلى القمة بعمل يأتي بعد غياب لسنوات

طارق لطفي .. موهبة الانتقال الآمن في "القاهرة كابول"

ليس هناك أصعب على الممثل من أن يقدم شخصية يعلم جيدًا أنها ضد كل أفكاره ومبادئه، ومعتقداته، إذ إنه يحتاج إلى مجهود نفسي وبدني مضاعف، يفوق ما يتطلبه الاستعداد

اغتنموه يرحمكم الله!

الكبار هم من تأثرهم لحظات التجلي بسماع الشيخ محمد رفعت، أو محمد صديق المنشاوي، أو الحصري، أو عبدالباسط، أو توشيحات نصر الدين طوبار فجرًا، وسيد النقشبندي

مهرجانات من أجل السينما .. وأخرى من أجل صناعها!

أتاحت قيود جائحة كورونا إلى بعض المهتمين بالشأن السينمائي في العالم العربي إقامة مهرجانات سينمائية "أون لاين"، وقد دعيت للتحدث في بعضها عبر تطبيق الـ"زووم"،

برامج مدفوعة لكشف المستور!

أعجبني رد نجمة كبيرة عندما سألتها عن حقيقة رفضها الظهور كضيفة على برنامج حواري عربي، قالت "لا أضمن مباغتة المذيعة بسؤال قد يضعني في حرج شديد".. قلت لها

"تريند" على حساب سمعة البشر!

ظاهرة قد تكون هي الأكثر انتشارًا هذه الأيام، قنوات على اليوتيوب، وفيديوهات تنتشر على معظم صفحات السوشال ميديا، وكتب تستعرض سير فقهاء ورجال الدين، كلها

سفراء بالقرآن .. وقف لهم العالم إجلالًا..!

ليس من العيب أن يتقاضى مقرئ القرآن أجرًا عن قراءته في مناسبة ما، أو وسيلة إعلامية كالإذاعة أو التليفزيون، فقد قرأ معظم من عرفوا بأجاويد القراءة في الإذاعة

محمد منير .. هل خانه التعبير؟ّ!

أعرف محمد منير منذ أن بدأ مشواره الفني، والتقينا كثيرًا، ومعرفتي به كانت كواحد من جمهوره ونحن في جامعة سوهاج ندرس في قسم الصحافة، أقام حفلا للجامعة في

كيف نمنع "التنمر" بالسينما؟!

كثيرون يواجهون صعوبات في تأقلم أطفالهم بمدارسهم بسبب "التنمر"، وهو سلوك سيئ ناتج عن تربية خاطئة، وتمييز طفل عن آخرين، وقد تتسبب أزمة تنمر على طفل ما في

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة