ذاكرة التاريخ

البترول العربى ليس بأغلى من الدم.. صفحات خالدة من مسيرة القائد العربي الملك فيصل

14-4-2021 | 21:55

الملك فيصل بن سعود

فاطمة عمارة

البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي، بهذه الكلمات التى قالها خلال حرب أكتوبر المجيدة، سجل الملك فيصل بن سعود موقف المملكة العربية الثابت فى خدمة قضايا أمتها العربية.


إنه الملك فيصل بن عبد العزيز ثالث ملوك المملكة العربية السعودية، والحاكم السادس عشر من أسرة آل سعود، والابن الثالث من أبناء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود الذكور من زوجته الأميرة طرفه بنت عبد الله بن عبد اللطيفى، والتي توفيت بعد خمسة شهور من ولادته.

ولد في 14 أبريل 1904ك بالرياض، ختم القرآن في التاسعة من عمره وتأسس في علوم الدين على يدي جده عبد الله، وتعلم على يدي والده علوم الفروسية والسياسة.

أرسله والده الملك عبد العزيز ليمثله في زيارات للمملكة المتحدة وفرنسا مع نهاية الحرب العالمية الأولى، وكان وقتها بعمر ثلاثة عشر عاماً، كما رأس وفد المملكة إلى «مؤتمر لندن» بعام 1939م حول القضية الفلسطينية والمعروف بمؤتمر المائدة المستدير، وقاد القوات السعودية لتهدئه الوضع المتوتر في عسير في 1922م، وتوجه بجيش لمنطقة الحجاز 1925م واستطاع السيطرة عليها، وفي عام 1926، وعينه الملك عبد العزيز نائباً عاماً له، ثم رئيساً لمجلس الشورى في عام 1927، ووزيراً للخارجية عام 1927م.

شارك في عام 1934 في الحرب السعودية اليمنية، وأثناء توليه وزارة الخارجية طلب من الملك عبد العزيز قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، وذلك بعد قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، ولكن طلبه هذا لم يُجب.

تمت مبايعته في 2 نوفمبر 1964م خلفاً للملك سعود بن عبد العزيز آل سعود، اهتم بتطوير البلاد في الكثير من المجالات منها الاقتصادية والصحية والتعليمية والزراعية والمواصلات، وحرص على الاستفادة من عوائد النفط في تسريع العجلة الاقتصادية للبلاد، إضافةً إلى إقامة شبكات الطرق الحديثة في المملكة وربط المملكة بالدول المجاورة وغيرها الكثير، كما قرر الملك فيصل مع عدة دول عربية قطع البترول عن الدول الغربية التي تساند إسرائيل وذلك خلال حرب أكتوبر 1973.

حصل الملك فيصل على قلادة الملك عبد العزيز، أحد أبرز الأوسمة السعودية، تزوج الملك فيصل من 7 زوجات، أنجب منهن ثمانية عشر ابن وابنة.

قام الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود يوم الثلاثاء 25 مارس 1975م بإطلاق النار عليه وهو يستقبل وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلًا، وقد اخترقت إحدى الرصاصات الوريد فكانت السبب الرئيسي لوفاته، ولم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الاغتيال، لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب سياسة مقاطعة تصدير البترول التي انتهجها في بداية السبعينات من القرن العشرين بعد حرب أكتوبر.

وهناك من يزعم أيضًا أن القتل كان بدافع الانتقام لأخيه الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود الذي قُتل في منزله على يد قوات الأمن السعودية في فترة تولي الملك فيصل للحكم، وخلفه ولي العهد الأمير خالد بن عبد العزيز آل سعود.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة