آراء

داووا مرضاكم بالصدقات

15-4-2021 | 00:01

تجاوز عدد وفيات فيروس الكورونا الـ الثلاثة ملايين حالة وفاة؛ منذ اكتشافه؛ ثُلث هذا العدد في الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ وهذا يُبين مدى شراسة الموجة الحالية من فيروس كورونا؛ كما يبين أننا رغم ما أنجزناه من تقدم علمي على مر التاريخ؛ فما زلنا عاجزين على كبح جماح فيروس لا تراه العين.

آثار كورونا متباينة في مناحي الأرض؛ منها من كانت ضرباته مؤلمة في عدد الإصابات وأيضًا في الوفيات؛ ومنها أعداده أقل في الاثنين؛ إلا أن الثابت أننا في مصر تباينت شدة الإصابة وكذلك طُرق العلاج.

وليس من قبيل المبالغة معرفة أن تكاليف علاج الكورونا باهظة لدرجة غير محتملة لدى السواد الأعظم من الناس؛ فمتوسط سعر غرفة الرعاية المركزة لمريض الكورونا ثلاثة آلاف جنيه في الليلة؛ ويتضاعف ذلك الرقم في مستشفيات مختلفة؛ بحسب عدد نجومها؛ فلو كانت من فئة الخمسة نجوم كان سعر الغرفة أغلى من سعر جناح فخم في فندق يطل على نيل القاهرة!!

أما الأكثر غرابة مما سبق فهو وجود قسم للرعاية المركزة منفردًا في عدد كبير من المستشفيات أو المستوصفات أو أيًا كان مسماها خيرية إلخ.. يتم تأجيرها لجهة أو شخص ما؛ ليتولى إدارتها كيفما يشاء؛ فيضع تسعيرته الخاصة؛ ولما لا وعدد ليس بالقليل يبحث دومًا عن غرفة رعاية تستقبل حالات الكورونا.

أما الحديث عن أسعار التحاليل والأشعات الخاصة بفيروس كورونا؛ فحدث ولا حرج؛ ازدادت كلفتها بضع مرات بشكل غير مبرر ولا مقبول؛ حتى أصبح "بيزنس" يحقق أرباحًا خيالية؛ وكل ذلك دون ضابط أو رابط.

فالأرقام التي تعلنها وزارة الصحة للإصابات أو الوفيات الخاصة بفيروس كورونا؛ هي المسجلة لديها؛ أما دون ذلك فلا سجل له؛ ومن هنا بدأت الجهات الخاصة التي تقدم خدمات طبية خاصة بفيروس كورونا سواء للكشف أو التحاليل والأشعات وغرف الرعاية؛ تتعامل مع المرضى باعتبارهم زبائن لابد من الاستفادة القصوى منهم؛ مع تحقيق أعلى معدلات الربحية.

ليتحول فيروس كورونا لتجارة تحقق أعلى معدل ربحية توجد في الآونة الأخيرة؛ ولأن الحديث مع مستهدفي الربح ضرب من الخيال لا يسمن من جوع؛ لمخاطبة قلوبهم المغلقة رحمة بالبسطاء.

يكون المقابل مخاطبة الجهات الرسمية لتفعيل أدوات الرقابة؛ علها تكون سبيلا للتخفيف على الناس؛ ومن جهة أخرى أراها لا تقل أهمية عن سابقتها؛ أتحدث لقلوب الرحماء؛ وأذكرهم بحديث النبي الكريم عليه صلوات الله وسلامه "داووا مرضاكم بالصدقات"؛ نعم الصدقة أحد أسباب الشفاء؛ سببها الشافي ليبزغ التراحم بين الناس.

ونحن في شهر الرحمات والبركات؛ شهر قُدر لنا أن تُمنع فيه إقامة موائد الرحمن ومظاهر رمضانية أخرى؛ ولكن لم يُمنع فيه التصدق بقيمة تلك الموائد للمحتاجين؛ ومنهم مرضى كثيرون مصابون بالكورونا؛ ولأنهم بسطاء وفقراء؛ ولا توجد جهة تعولهم؛ تجدهم قرروا الانعزال بعيدًا عن الناس دون تلقي العلاج المناسب؛ الذي قد يقتضي العزل بغرف العناية المركزة!

وكلنا يعلم أن الإصابة بالسعال أو السخونة وما شابه يعتبر مريض كورونا؛ إلى أن يثبت العكس؛ وهذا الإثبات يقتضي تنفيذ عدد من البروتوكولات؛ أقلها كلفة قد يصل لبضع مئات من الجنيهات.

لذلك لكل من يستطيع تقديم العون لهؤلاء المحتاجين والبسطاء؛ للمعاونة في علاجهم؛ أجره عظيم عند الله؛ ولكل مريض متيسر؛ تصدق فإن الصدقة تداوي المريض؛ كما نص الحديث النبوي.

وكل عام وحضراتكم بخير.

[email protected]

زمن الكبير ـ 3

كان اهتمام الناس بمتابعة الإعلام المصري، نابعًا من ثقة تامة به وبما يقدمه؛ لذلك تربت أجيال على أسسه وقيمه، التي اعتادنا عليها، حتى دخلت علينا الفضائيات

زمن الكبير ـ 2

استكمالًا لمقالنا السابق؛ ونحن نتحدث عن انحدار الذوق العام لدى سواد كبير من الناس؛ ببزوغ أغنية "هاتي بوسة يا بت" وغيرها من الأغاني الهابطة في كل أشكال

زمن الكبير ـ1

نشأت في عائلة ريفية، لها تقاليد وقيم راسخة يتم التعامل بها مع الناس، وهي تقاليد تربينا عليها، كما تربى عليها الآباء والأجداد، لذلك أضحت عرفا يتوجب علينا

مرآة المجتمع ـ 5

تواصلا مع مقال الأسبوع الماضي؛ نجد أن المعلم قد فقد بريقه؛ و من ثم أصبح وجود قامة مثل قامة الأب في المدرسة؛ مثل ما حدث مع جيلي والأجيال السابقة؛ حدثاً

مرآة المجتمع ـ 4

التعليم في الصغر كالنقش على الحجر؛ تلك المقولة الشهيرة لم تأت من فراغ؛ ولكنها تأكيد على قدرة ذاكرة الصغير على الاحتفاظ بالكثير من الأشياء؛ لذلك فذكريات الطفولة تظل عالقة؛ ما حيا الإنسان...

مرآة المجتمع ـ 3

عندما تقرر عرض مسلسل يعرض السيرة الذاتية لأم كلثوم؛ تردد القائمون على إنتاجه؛ فما الجديد الذي قد يجذب المشاهد؛ فالأعمال الدرامية التي تسرد تاريخ الشخصيات المؤثرة؛ هي رهان غير مأمون النتائج...

مرآة المجتمع ـ2

في إحدى حفلات السيدة أم كلثوم؛ التي تم الاتفاق عليها قبل نكسة يونيو؛ لتنعقد في أكبر مسارح باريس؛ كان وقت الاتفاق؛ يشي بأن الحفلة قد يبدو من الرائع إقامتها

مرآة المجتمع ـ 1

كلما مرت بأذني بعض الأغاني الغريبة؛ من عينة أغاني المهرجانات؛ كما يسميها البعض؛ امتعضت؛ وتكدر مزاجي؛ فأتذكر كيف كانت أغاني العمالقة أم كلثوم وعبدالوهاب؛

متى يُرفع الظلم عن طلاب التعليم الدولي؟

تسعى الدولة بكل قوتها صوب تطوير التعليم؛ وهي تنتهج كل السياسات اللازمة حتى تحصد نتاج ذلك التطوير؛ ولأن التعليم هو الهدف الأسمى لكل الأُسر في مصر؛ فمن خلاله

الفلاح المصري يستعيد عرشه

لم تكن مبادرة حياة كريمة، التى أعلنتها الدولة، وقررت من خلالها تطويرحياة الـ 4500 قرية الأكثر فقراً وتوابعها على مستوى الجمهورية، مفاجأة للمصريين، بقدر

عودة الوعي .. السبيل الأمثل للمواجهة

رد الفعل الذي أحدثه عقار الدائري المحترق، ومن بعده عقار الإسكندرية المائل، المتمثل في خوف الناس على حياتهم وممتلكاتهم، كان طبيعيًا، فالشعور بالأمان هو

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة