Close ad

حلموا بغزو مصر فنهبوا القسطنطينية!.. ذكرى الحملة الصليبية الرابعة بين الأسباب والنتائج

13-4-2024 | 13:15
حلموا بغزو مصر فنهبوا القسطنطينية ذكرى الحملة الصليبية الرابعة بين الأسباب والنتائجحصار القسطنطينية خلال الحملة الصليبية الرابعة في لوحات القرون الوسطى
أحمد عادل

شهد يوم الثالث عشر من إبريل 1202م/599هـ انطلاق الحملة الصليبية الرابعة التي دعا إليها البابا أنوسنت الثالث؛ لاستعادة بيت المقدس من المسلمين الذين استردوه فى عهد السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي بعد موقعة حطين 583هـ/ 1187م، وفشلت الحملة الصليبية الثالثة فى استعادته، تلك الحملة التي قادها أشهر ملوك أوروبا، وهم: ريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا، وفيليب أغسطس ملك فرنسا، وفردريك بارباروسا ملك ألمانيا، ولكن مساعيهم باءت بالفشل فانسحبوا بعد توقيع صلح الرملة مع صلاح الدين الأيوبى عام 588هـ/ 1192م.

ولكن الحملة الصليبية الرابعة التي جعلت وجهتها غزو مصر؛ لإجبار الدولة الأيوبية على تسليم القدس فشلت فى مسعاها، حيث انحرف مسار أسطول الحملة فى البحر إلى القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية، وقام الصليبيون بمحاصرتها، ونهب ثرواتها لثلاثة أيام، جُردت فيها عاصمة الإمبراطورية من كنوزها ومدخراتها، وتدخل الصليبيون فى الصراع حول عرش الإمبراطورية البيزنطية، التى انقسمت إلى ثلاث إمبراطوريات هى: نيقية، وطرابزون وإيبروس، وأسس الصليبيون بعد ذلك دولة صليبية جديدة في المنطقة التي كانت قبل ذلك بيزنطية الموحدة.

أدى قيام ولايات صليبية لاتينية إلى اشتعال الحرب مع الإمبراطورية البلغارية والولايات البيزنطية الأخرى، وفي نهاية المطاف استردت الإمبراطورية النيقيةُ القسطنطينيةَ، وأعادت الإمبراطورية البيزنطية إلى نصابها في عام 1261م. 

كان من نتائج الحملة الصليبية الرابعة تعزيز الانقسام بين الصليبيين والبيزنطيين، ومهدت السبيل أمام فتوحات المسلمين لمنطقة البلقان والأناضول في القرون اللاحقة، وهذا ما يؤكد بوضوح ضعف العامل الديني للحروب الصليبية، حيث اتخذ الصليبيون من الدين شعارًا للسيطرة على كنوز وثروات الشرق.

كلمات البحث