عرب وعالم

لاسو يتصدّر الاقتراع الرئاسي في الإكوادور بعد فرز 51% من الأصوات

12-4-2021 | 04:27

انتخابات الرئاسة في الإكوادور

أ ف ب

أعلن المجلس الوطني الانتخابي الإكوادوري أنّ المرشّح غييرمو لاسو يتقدّم بأكثر من تسعة بالمئة على منافسه أندريس أراوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسيّة التي أُجريت الأحد في الإكوادور، وذلك بعد فرز 51 بالمئة من الأصوات.


وحصل المصرفيّ السابق المحافظ لاسو على 54,64 بالمئة من الأصوات، بينما حاز الاقتصادي الاشتراكي أراوز 45,36 بالمئة حسب هذه النتائج الجزئيّة التي تشمل 51,34 بالمئة من الأصوات التي تمّ فرزها. وكان أراوز أعلن في وقتٍ سابق فوزه بالانتخابات، مستندًا في ذلك إلى استطلاع لدى الخروج من مراكز الاقتراع.

وتوجّه الإكوادوريّون الأحد إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس لهم، في دورة ثانية من الانتخابات تنافس فيها مرشّح اشتراكيّ مدعوم من الرئيس السابق رافايل كوريا وآخَر مصرفيّ سابق يمينيّ، بينما يواجه هذا البلد النفطي أزمة حادّة تفاقمت مع جائحة كوفيد-19.

وقالت رئيسة المجلس الوطني الانتخابي ديانا اتامان "أُعلن افتتاح هذا اليوم الانتخابي رسميًا". وبدأ التصويت الساعة السابعة (12,00 ت غ).

والاشتراكيّ أراوز (36 عامًا) شبه مجهول من الناخبين، لكنّه مدعوم من رافايل كوريا، أحد قادة اليسار في أميركا اللاتينيّة وحكم البلاد عشر سنوات (2007-2017).

وقد تَواجَه مع المصرفيّ السابق اليميني لاسو (65 عامًا) في الاقتراع لاختيار رئيس خلفًا للينين مورينو الذي لا يتمتّع بشعبيّة وتنتهي ولايته في 24 مايو.

وشهد الاقتصاد المرتبط بالدولار في 2020 انكماش إجمالي الناتج المحلّي بنسبة 7,8 بالمئة. وبلغ الدين 63,88 مليار دولار (63 بالمئة من إجمالي الناتج المحلّي)، منها 45,19 مليار دولار (45 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي) ديون خارجيّة.

وتأثّرت الإكوادور أيضًا بانتشار فيروس كرونا الذي أصاب حوالى 340 ألف شخص توفّي منهم 17 ألفًا في هذا الوباء الذي فاق طاقة المستشفيات.

والجولة الأولى من الانتخابات استغرقَ إعلان نتائجها أسبوعين، وخاض المنافسة فيها اليساري ياكو بيريز أحد زعماء السكّان الأصليّين، لكنّه جاء في المرتبة الثالثة بفارق 0,35 بالمئة فقط.

ويُعتبر تصويت الهنود الأمريكيّين حاسمًا في اختيار الرئيس المقبل لهذه البلاد الصغيرة البالغ عدد سكّانها 17,4 مليون نسمة وتعتمد على النفط الذي انخفضت أسعاره، والتي تعاني ديونًا كبيرة وتضرّرت بشدّة من فيروس كورونا الذي أصاب 340 ألف شخص توفّي أكثر من 17 ألفًا منهم.

وزعيمهم الذي كان أوّل مواطن من السكّان الأصليّين يتقدّم إلى هذا الحدّ في الانتخابات الرئاسيّة في الإكوادور، أخفق بفارق ضئيل جدًا في الوصول إلى الدورة الثانية. وقد أعلن حزبه "باشاكوتيك"، القوّة الثانية في البرلمان، أنّه لا يؤيّد أيًا من المرشّحين.

وقالت الأستاذة في جامعة واشنطن ويندي رييس لوكالة فرانس برس، إنّ السكّان الأصليّين منقسمون، لذلك "لن يكون تصويتهم متجانسًا".

- منافسة حادة -
في وقت سابق، أشارت استطلاعات رأي عدّة إلى تقدّم أراوز بعشر نقاط. لكنّ استطلاعًا آخر أجراه معهد "سيداتوس" توقّع حصوله على 48 بالمئة من الأصوات مقابل 52 بالمئة للاسو.

وتنافس في الاقتراع عمليًا نموذجان سياسيّان واقتصاديّان، بين عودة اليسار وتعزيز الاتّجاه نحو اليمين الذي أطلقه مورينو وكان يؤيّده سلفه كوريا، لكنّه تقرّب من أرباب العمل والمنظّمات الماليّة الدوليّة.

والرئيس السابق الذي عمل على تحديث الإكوادور بفضل مكاسب النفط، يعيش في بلجيكا بلد زوجته، منذ خروجه من السلطة في 2017.

وما زال يتمتّع بشعبيّة يستفيد منها المرشّح اليساريّ، لكنّ طباعه وفضائح الرشوة التي تواجهها حكومته تلحق الضرر به. وفي 2020 حكم عليه غيابيًا بالسجن ثماني سنوات بتهمة الفساد، ما منعه التطلع إلى منصب نائب الرئيس.

وقال سانتياغو باساب، أستاذ العلوم السياسيّة في كلية أميركا اللاتينية للعلوم الاجتماعية إنه إذا فاز أراوز، فإن "البند الأول على جدول أعمال الحكومة سيكون عودة كوريا"، لكنّ أراوز ينفي أن يكون دمية بيَده.

وقال لوكالة فرانس برس "ستكون لدينا علاقة حيوية جدًا ومربحة جدًا للبلد (...) لكنّ الشخص الذي سيحكم سيكون أنا".

ويريد أراوز "إعادة التفاوض على الاتفاقية" مع صندوق النقد الدولي التي تم توقيعها مقابل قرض بقيمة 6,5 مليار دولار.

من جانبه يعتزم لاسو إنعاش الاقتصاد من خلال تطوير التجارة ويهدف إلى "عجز قيمته صفر لتجنّب تفاقم الديون".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة