ثقافة وفنون

ريم كمال أقدم سوليست في الأوبرا لـ«الأهرام العربي»: مقاييس سوق الغناء تغيرت | حوار

11-4-2021 | 22:01

ريم كمال

حوار - أحمد سعد الدين

منتجو الأغانى يفضلون الأعمال الخفيفة التى تتغلب فيها الألحان الصاخبة على الكلمات والصوت

عشاق الطرب الأصيل يحرصون على حضور حفلات الموسيقى العربية
مطربات الأوبرا مظلومات إعلامياً.. شخصية وكاريزما المايسترو تفرضان نفسيها على المسرح

احتفل عشاق الموسيقى العربية الأصيلة منذ أيام بذكرى الموسيقار محمد الموجى، واستضاف مسرح الجمهورية بقيادة المايسترو حازم القصبجي، حفلا قدم العديد من الأصوات الجميلة التى تغنت بأجمل ألحان الموجي، ومن بين هذه الأصوات المطربة ريم كمال التى اختتمت الحفل بأغنيتى "حانة الأقدار" و"اسأل روحك"، وتفاعل معها الجمهور بشكل كبير، وبعد انتهاء الحفل التقت «الأهرام العربي» بالمطربة ريم كمال، التى كشفت فى حوارها سبب غياب مطربى الأوبرا عن الساحة رغم جمال وقوة أصواتهم.

لماذا اخترت أن تغنى أغنية «اسأل روحك» كاملة رغم صعوبتها؟

فضلت هذه الأغنية التى أعشقها كاملة، لأن الموسيقار محمد الموجى كان يعتز بها كثيرا، وقد قدمها على أساس أنها تحفة فنية بها العديد من الزخارف اللحنية، وبالطبع صوت أم كلثوم أضاف للحن مساحة أخرى، والحمد لله نجحت فى كسب رضا الجمهور الذى صفق لى كثيرا.

شاهدت أثناء الحفل شريحة من الشباب تصفق بحماسة برغم أنهم لم يعاصروا أم كلثوم أو الموجي.. كيف تفسرين ذلك؟

برغم انتشار بعض الألوان الغنائية المختلفة التى تسيطر على الساحة، فإن هناك شريحة كبيرة من الشباب لايزال لديها الحس الفنى فى انتقاء الأصوات والجمل اللحنية الجميلة، وبرغم رحيل أم كلثوم والموجى منذ زمن، فإن جيل الشباب لا يزال يحبهما، بالإضافة إلى عنصر آخر، وهو منظومة الموسيقى العربية التى تحتوى على أصوات جيدة تربت على الألحان الصحيحة، لذلك لم تكن مفاجأة بالنسبة لى أن أجد فى الصالة العديد من الشباب الذى يحفظ الأغنية وكلماتها ولحنها.

هل يختلف جمهور الأوبرا عن جمهور الحفلات الأخرى؟

هناك فارق بين جمهور الحفلات العامة، الذى يأتى كى يستمع للموسيقى الصاخبة ويتراقص معها أكثر مما يستمع للأصوات التى تؤدى تلك الأغاني، وبين الجمهور الذى يأتى إلى دار الأوبرا، فحالياً لدينا ستة مسارح كل منها له طابعة وجمهوره الخاصة، لذلك فجمهور المسرح الكبير بدار الأوبرا يختلف فى طبعه عن جمهور مسرح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية وأوبرا إسكندرية وغيرها، لكن الصفة المشتركة أنه جاء كى يستمتع بالطرب، هذا الجمهور يستطيع أن يكتشف الصوت الذى أمامه بل والعازفين أيضاً، لذلك عندما يصفق أعلم أنك قد لامست وتراً داخل وجدان المستمع وأنك أطربته، وهذا قمة النجاح بالنسبه للمطرب أو المطربة الموجودة على المسرح، فضلا عن أن جمهور الموسيقى العربية الأصيلة يجنح للهدوء كى يركز فى اللحن والصوت، لأنه يعلم قيمة الكلمة واللحن وهذا قمة النضج.

برغم نجاحك فى اللون الغنائى الكلثومى، فإن بدايتك كانت عن طريق أغانى أسمهان.. كيف؟

بالفعل أنا بدأت فى فرقة الموسيقى العربية فى بداية التسعينيات، وتدربت مع فرقتى سليم سحاب وصلاح غباشي، ودرست الغناء الشرقي، وهنا أستطيع القول إننى تربيت على حفظ المقامات العربية الأصيلة، وبالتأكيد لا بد أن نمر على كل الأصوات والملحنين الكبار مثل زكريا أحمد والقصبجى والسنباطى وغيرهم، وقد أعجبت كثيراً فى بداية مشوارى بصوت أسمهان التى كانت طفرة فى عالم الغناء وقتها، لكن للأسف عمرها الفنى قصير جداً، لأنها توفيت فى عمر الشباب، لكن بعد ذلك أحببت مشوار أم كلثوم خصوصاً أن لديها حسا عاليا فى انتقاء الكلمات والجمل اللحنية وبراعة فى الانتقال من مقام لآخر بسهولة ويسر.

وقد مرت أم كلثوم بخمس مراحل مهمة، بدأت مع الشيخ أبو العلا محمد والشيخ زكريا أحمد والقصبجي، وهى فترة الصوت القوى الذى لا يضاهيه أى صوت آخر، ثم فترة رياض السنباطى الأولى التى امتازت بالتعبير اللحنى، ثم جاء التطور على يد بليغ حمدى والموجي، ثم عبد الوهاب الذى قدم معها أهم الفترات التعبيرية فى مشوارها، ثم عادت للسنباطى الذى يعتبر حالة خاصة فى حياة أم كلثوم الغنائية.

ما الذى يميز مايسترو عن آخر فى الوقوف على المسرح؟

أنت تتحدث عن قضية موجودة باستمرار، فبنظرة بسيطة نجد أن العازفين لم يتغيروا وكذلك النوت الموسيقية، لكن هناك فارقا كبيرا فى من يقود الفرقة، فالمايسترو الكبير لديه كاريزما تنتقل للموسيقيين والجمهور، وشخصيته القوية تؤثر على العازفين، فمثلاً وجود سليم سحاب أو عبد السلام عبد الغفار أو غيرهما من الأسماء الكبرى تجعل العازفين فى حالة تركيز وانضباط، فيخرج اللحن كما يجب أن يكون، فى سبيل أن نفس الفرقة مع شخص آخر ممكن أن يخرج اللحن أقل بكثير وهذا هو الفارق.

ما سبب غياب مطربى الموسيقى العربية عن الساحة رغم جمال وقوة الأصوات؟

هذه قضية كبرى فنحن لدينا أصوات ممتازة تربت على الطرب الأصيل، لكن مقاييس السوق تغيرت خلال العقدين الأخيرين، فلم يعد جمال وقوة الصوت هما الأساس، وإنما انتشر الفيديو كليب الذى يركز على الحركات التمثيلية والشكل أكثر من أى شيء آخر، لذلك نجد مطربة الموسيقى العربية عندما توجد فى حفل تنال التصفيق، لكن منتجى الأغانى يبتعدون عنها، لأنهم يريدون الأعمال الخفيفة التى تظهر فيها الألحان الصاخبة أعلى من الكلمات والصوت، وهنا يظهر الدور الرئيسى للإذاعة التى كانت تنتقى الأصوات وتذيع لهم أغنيات جيدة، فأنا كأقدم سوليست فى الأوبرا حالياً، أذكر أن اللجنة التى وقفت أمامها فى امتحان الإذاعة عام 1991، كان بها الأساتذة عبدالعظيم محمد وحلمى بكر ومحمد سلطان، ولم أكن قد أتممت عامى السابع عشر، هذه الأسماء الكبيرة لم تكن تسمح بنجاح أنصاف المواهب، وكانت تتعامل معنا على أننا مطربات وليس مغنيات فى الأفراح كما كان يقول الموسيقار حلمى بكر، لذلك تربينا على الطرب الأصيل، وللأسف لم يعد موجودا بشكل كبير، لذلك أقول إن مطربى الأوبرا والموسيقى العربية مظلومات إعلامياً وأيضا اضطراب سوق الغناء سبب لهم مشاكل كبرى.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة