آراء

جائزة نوبل لمذابح تيجراي

10-4-2021 | 00:20

منحت النرويج جائزة نوبل للسلام رقم مائة لرئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد قبل عام ونصف بسبب الصلح مع إريتريا، ليأخذ في يده قوات إريترية وهو في الطريق لسحق تمرد إقليم تيجراي، وكنت أتصور أن يحصل آبي أحمد على جائزة أسامة بن لادن للجريمة من القاعدة أو داعش أو بوكو حرام.

 
هل خُدعت لجنة نوبل في أوسلو، وهل يشعر أي من أعضائها بالخجل الآن، وهل يمكن لأوسلو سحب الجائزة، وتحويل آبي أحمد إلى لاهاي القريبة ليحاكم كمجرم حرب؟!
 
لقد هالني ما سجلته صحف بريطانية وفضائيات أمريكية عن مذابح وفظائع الجيشين الإثيوبي الإريتري في تيجراي، على مدار الأشهر الستة الماضية.. وتابعت لقطات إعدام جنود من جيش تيجراي بدم بارد على الأسفلت ووسط سيارات الميكروباص والتوك توك الأزرق في الإقليم، والمثير أنه لا أحد من المارة اهتم بمجرد النظر أو المتابعة، ما يجعل المذبحة أمرًا اعتادوا عليه من الجيش الإثيوبي في الأشهر الأخيرة.
 
وتعد حكومة أديس أبابا الأولى في شراء الوقت في أي أزمة، هي قالت إنها مستعدة للتعاون مع أي تحقيق عادل وشفاف فيما جرى، وكأنه كان سريًا، ولا علم لها به، والأكثر إيلامًا أنها اعترفت بوجود قوات إريترية في تيجراي، وأنها طلبت منها المغادرة الآن.
 
والسؤال: لماذا استجلبتها من الأساس، وهل لجائزة نوبل علاقة بما حدث أو توفر له الغطاء؟..
 
وتشكك أديس أبابا في الإعلام الذي كشف المذابح، ونعرف أنه ولبضعة أشهر نفت إثيوبيا عبور قوات إريترية الحدود إلى أراضيها. ثم يقول آبي أحمد في البرلمان قبل أسبوع إن هذه القوات "جاءت خوفا من تعرضها لهجوم من قبل جبهة تحرير تيجراي" وتعهد بمحاسبة أي جندي مسئول عن جرائم اغتصاب أو نهب.
 
وتري إثيوبيا أن حرية الإعلام مفسدة كبرى، ولم يمر يوم منذ أن بدأت في بناء سد النهضة من دون أن تتهم الإعلام المصري بإفساد الأمور. وكثيرا ما يفشل الإعلاميون والصحفيون في الحصول على تأشيرة دخول للسبب نفسه. ولي تجربة مع السفير الإثيوبي السابق في القاهرة محمود دردير، طلبت منه تأشيرة دخول للسفر إلى أديس أبابا لزيارة اتحاد كتاب إثيوبيا للبحث في ترجمة رواية إثيوبية لإصدارها في مركز الأهرام للنشر وكنت مديرا للمركز. ورفض بشدة رغم ما شرحته من حسن نوايا في استخدام القوة الناعمة لدعم علاقات التعاون بين البلدين..
 
وأخيرا عرفت أن رجال أعمال يسافرون للاستثمار فطلبت من الصديق الصحفي محمد حماد أن يتصل بأحدهم ليضمني إلي الوفد، لكن المهنة في جواز السفر (صحفي) كانت مانعًا..
 
هم لا يريدون الكتاب والصحفيين والإعلاميين لأن الحكومة هناك رسخت لديهم الظن بأن هذه الفئات هي من وراء العداء المصري الإثيوبي. كنت أريد أن ننفتح عليهم ونترجم لهم أدبا وفنا، أو ندرس لغاتهم، مما يعمق من المعرفة المتبادلة.. لكنهم لا يريدون ذلك، ويعيشون باستمتاع في جحيم الكراهية، لدرجة أن الخارجية الإثيوبية قالت لشعبها أخيرا: إن كل رئيس لمصر عبر التاريخ لم ينم ليلة واحدة من دون أن يفكر في غزو إثيوبيا.

ولم تقل أبدًا إن إثيوبيا لا تريد سلاما مع مصر مهما كان الثمن، وإن زعماء مصر في العصر الحديث حاولوا مرارا وتكرارا من دون جدوى..
 
فالرئيس عبدالناصر كان دائما على صلة بالإمبراطور هيلاسلاسي، ودعاه في افتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وقبل ذلك أيد عبد الناصر أن يكون مقر منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا ورفض اقتراحات بأن تكون في الإسكندرية أو القاهرة، وكان بوسعه ذلك.
 
والرئيس مبارك تجاوز عن محاولة اغتياله في أديس أبابا التي سندها إثيوبيون بمساعدات لوجستية وبالتعاون مع نظام البشير في الخرطوم.
 
وذهب الرئيس السيسي إلى برلمانهم وطمأنهم من الجهة المصرية ووقع إعلان المبادئ قبل ست سنوات، وشدد على حق إثيوبيا في التنمية.
 
لم تقل القاهرة يومًا وخصوصا في السنوات الأخيرة إنها ضد بناء سد النهضة، ولكن طالبت باتفاق قانوني ملزم لتشغيل السد يضمن حق مصر والسودان في الحياة.
 
أما أديس أبابا فهي تقلب الحقائق لتصور لشعبها ولإفريقيا والعالم أن مصر تريدها أن تعيش في ظلام من دون كهرباء. هي تريد ملء السد من دون تشاور مع دولتي المصب، أو بالتحديد من دون اتفاق قانوني ملزم. وبعد أن تملأ السد تبدأ في خطة جديدة لبيع المياه إلى مصر والسودان بأسعار تفضيلية.
 
ربما تطالب أيضا بمقايضات على المياه مثلما تحدث ذات مرة وزير خارجية تركيا حكمت تشتين في إسرائيل بداية التسعينيات عن أن بلاده تمتلك ثروة مائية، وأن من حقها المتاجرة بها مثلما يتاجر الآخرون بالنفط، وكان يشير إلى معارضة العراق وسوريا للسدود التي تبنيها أنقرة على دجلة والفرات.
 
للأسف لا تسمح لوائح جائزة نوبل بسحبها أبدا ممن منحوا إياها من زعماء الشر في العالم الذين وصلت إليهم عن طريق الخطأ مثل: الإخوانية توكل كرمان وزعيمة بورما أونج سان سوتشي وآبي أحمد.

فضيلة الإمام .. ليحتفل الأزهر بمرور ستين عامًا على تطويره

يعود الجدل مجددًا إلى قضية تطوير الأزهر، والذي بدأ مع قرار التطوير قبل ستين عامًا (القانون رقم 103 لسنة 1961م) ويريد البعض الآن عودة الأزهر إلى الدراسات

العودة إلى غزة

لم يكن تخصيص الرئيس السيسي 500 مليون دولار لإعادة تعمير غزة سوي مقاربة جديدة للدولة المصرية في هذا الملف الشائك، فقد عاد الصراع إلى غزة على خلفية أزمة

الكتاب المسموع

غيرت كورونا الكثير من عاداتنا، وسلوكياتنا، وأظهرت براعات متنوعة، لكنها في الغالب الأعم كانت تتفنن في الاحتيال على الفيروس، وليس في تقنين الاستفادة السلوكية

اللغات الإثيوبية في مصر

معرفة اللغة تزيل سوء الفهم، ليس هذا فحسب، إنما يمكن أن تبدد الأوهام.. وبينما تأرجحت علاقاتنا مع إثيوبيا منذ القدم، بين التعاون أحيانًا والعداء والتربص

مع رجاء النقاش

عرفت الناقد رجاء النقاش في دار الهلال، كان عائدًا من الدوحة وكنت عائدًا من جدة.. لم نكن من جيل واحد، هو من جيل الأساتذة، وأنا بمثابة التلميذ، لكنه لم يكتف

عفريتة محمد سلماوي

يعود محمد سلماوي في كتابه الجديد "العفريتة" إلى عناوين متصلة بعشقه القديم لمسرح العبث، ويذكرنا بمسرحيات "فوت علينا بكره" و"اللي بعده" و"اثنين تحت الأرض" (اثنين في البلاعة)..

تحديات قناة السويس

لم تجلب قناة السويس لمصر قائمة النكبات التاريخية المعروفة، وعلى رأسها الاحتلال الإنجليزي، والذي استمر سبعين عامًا، فمصر وبسبب من موقعها الجغرافي شديد التميز،

عاشق الروح (3)

حاز الشاعر الراحل حسين السيد على نصيب الأسد من الأغاني التي لحنها وغناها موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، وهذه حقيقة أكدتها قاعدة بيانات أعلام الموسيقي

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة