آراء

لغة الكفاءة

7-4-2021 | 15:03

في غضون الأيام القليلة الماضية، تحدثت لغة الكفاءة والإتقان، وكان صوتها عاليًا ومدويًا في كل الأنحاء، وإيقاعها سريعًا وسمعه بوضوح القريب والبعيد في واقعة السفينة الجانحة التي أعاقت حركة الملاحة في قناة السويس، وفي موكب المومياوات المبهر، وما صاحبه منِ فاعليات وعروض فنية وموسيقية أذهلت العقول، والعرض البديع لمقتنيات متحف الحضارة بالفسطاط، وتطوير ميدان التحرير، وقبلها بإدارة ملفات معقدة ومتشعبة، مثل العلاقات مع تركيا وقطر، ودرء المخاطر المحدقة بأمننا القومي وتحصين محاورنا الإستراتيجية.


هذه اللغة كانت كلمة السر والمفتاح السحري ـ وستبقي ـ لما شاهدناه وسوف نشهده لاحقا من نتائج ونجنيه من ثمار طيبة لجهود جبارة جوهرها ومبتغاها منح المصريين ما يستحقونه من مستوى معيشي وخدمي فائق الجودة، وتجنيب الأجيال القادمة متاعب الشكوى والشعور بالامتعاض من أن الخدمات الأساسية المقدمة لا تلبي الحدود الدنيا المتوقعة من جهتها، وصب غضبهم على من كانوا سابقًا في مواقع المسئولية واتخاذ القرار وتغاضوا أو تجاهلوا التشمير عن سواعدهم لإصلاحها والارتقاء بها.

وكم كان موفقًا وصائبًا الاحتفاء الرسمي والشعبي بما فعلته كفاءات مصرية خالصة بمراحل الإعداد لموكب المومياوات وتنفيذه من الألف إلى الياء، وترميمهم وصيانتهم التراث الإنساني والحضاري، الذي تزخر وتفتخر به مصر التي تعايشت على أرضها ديانات سماوية وثقافات متنوعة في وئام وتسامح بالغين.

تلك الكفاءات التي وضعت في دائرة الضوء وغيرهم ممَن لم تسنح الفرصة لظهورهم ومعرفة صنيعهم ومواضع تميزهم وتفردهم بمجالاتهم يجب أن تظل تحت المجهر ومعهم آخرون، حتى يكونوا حافزًا ودافعًا قويًا ومقنعًا للمتكاسلين والمتقاعسين عن اكتشاف طاقاتهم الإبداعية الخلاقة وكيفية توظيفها بما ينفعهم ويفيد في الوقت ذاته وطنهم الذي ينفض عن كاهله الغبار المتراكم، جراء حقب ماضية لم يمتلك صناع القرار فيها شجاعة اقتحام المشكلات والأزمات المتزايدة، ومعالجتها بمنظور شامل من الجذور وليس القشور الخارجية.

نريد الحفاظ على هذه الكفاءات وتوهجها وحماسها بإعطائهم مساحات أكبر للتحرك عليها بحرية، وتقديرهم وتشجيعهم معنويًا وماديًا بما يتناسب تمامًا مع جهودهم وتضحياتهم، حتى ينقلوا خبراتهم للصفوف الواقفة خلفهم، لأن ذلك من شأنه أن يبقى التشخيص والحلول لما يعترضنا من عقبات وعوائق شأنًا داخليًا محضًا في أغلب الأوقات، وتصبح حاجتنا لمساعدة من الخارج في أضيق الحدود والمراحل، وذاك ليس بالأمر المستحيل، خاصة أن لدينا ما يكفينا ويزيد من الكفاءات النابهة الواعدة المنتظرة بشغف وضعها على أول مضمار السباق للانطلاق بأقصي سرعتها، ومنح كل ذي حق منهم حقه.

ومن بين محاسن ومنافع التأكيد الدائم على الانفتاح على الكفاءات الوطنية واستيعابها، وطمأنتها بأن مكانها ومكانتها محفوظة وحاضرة في الجمهورية الجديدة، إخراس ألسنة الغربان التي لا تفتأ تردد أن حظوظ الشخص الكفء قليلة جدًا، وأن اليأس والإحباط يسيطران عليه، وأنه دائم التفكير في الرحيل لأوروبا وأمريكا، سعيًا وراء تحقيق الذات والتقدير، فهؤلاء يصطادون دومًا في الماء العكر، ويلوثون الأجواء المحيطة بهم.

كما أن ذلك سيوفر علينا وقتًا في إتمام وتحقيق كثير من الأحلام والتطلعات بفضل حماسهم وإقبالهم على العمل، فالكفاءات تسابق الزمن لبلوغ أهدافها بشكل يرضيهم ويرفع رؤوسهم وهاماتهم عالية، وإثبات أنهم كانوا عند حسن ظن الوطن وقياداته وأهلا لثقتهم وثقة بقية المصريين، مثلما فعلوا في أزمة السفينة الجانحة وتوصلوا لحل فريد سيكون نموذجًا يحتذى به عند التعامل مع المواقف المشابهة عالميًا.

وإحقاقًا للحق، فإن دولة الثلاثين من يونيو أرست مبدأ مهمًا، وهو تقدم الكفاءات الصفوف، وإبراز عطاءاتهم غير المحدودة، وتكريمهم بالصورة المناسبة، وهو التوجه الذي نود له الاستمرار، وأن يسود في مختلف القطاعات والمستويات الوظيفية، وأن يكون له الغلبة وترجيح كفة الميزان.

تونس بلا إخوان

ثار التونسيون وانتفضوا على قلب رجل واحد، لإزاحة الغم والهم الجاثم فوق صدورهم، منذ خمس سنوات، عندما أحكم حزب النهضة الإخواني قبضته الغاشمة على مقاليد الحكم

أسئلة 3 يوليو الإجبارية

خذ نفسًا عميقًا، وصفِ ذهنك من أي شواغل، وانظر مليًا إلى ما حققته الدولة المصرية من إنجاز إستراتيجي غير مسبوق بتشييدها ثلاث قواعد عسكرية ضخمة، خلال أربع

مَن يحارب الدين؟!

شهادة محمد حسين يعقوب، أمام محكمة خلية داعش إمبابة ، أصابت جماعة الإخوان الإرهابية والتيار السلفي ودراويش دعاة اغتصاب منابر المساجد بالأحياء الشعبية عنوة

رد الاعتبار

أكثرية منا يستسهلون وينغمسون حتى النخاع في وصلات وفقرات "التحفيل" والسخرية والاستهزاء والتنمر، التي تعج بها وسائط التواصل الاجتماعي صباحًا ومساءً، دون

النخاسون الجدد

رحم الله أعمامنا وتيجان رؤوسنا من شعرائنا العظام الأفذاذ، من أمثال صلاح جاهين، وصلاح عبدالصبور، وعبدالرحمن الأبنودي، وبيرم التونسي، وسيد حجاب، ومن قبلهم

وماذا عن جرمهم؟

لا جُرم يُعادل في بشاعته وخسته خيانة الوطن واستهداف مؤسساته، لأجل تمكين فئة ضالة مُضلة مِن تقطيع أوصاله، وتحويله ـ لا قدر الله ـ إلى دويلات يتحكم في مصيرها

اعتذروا فورًا

من المؤسف، وما يبعث على الأسى، أن نفرًا من المحسوبين على ما نسميه بالنخبة اشتروا بضاعة جماعة الإخوان الإرهابية الفاسدة المغلفة بالمظلومية، وأنهم أهل خير

ثقة في محلها

بعد مجهود شاق وخارق، انفرجت أزمة السفينة الجانحة في قناة السويس بأيد مصرية خالصة، خلال وقت قياسي، وتنفس العالم الصعداء، فور إعلان النبأ السار، بعد أيام

مصابيح التنوير

يُشكل المبدعون، والمثقفون، والمبتكرون، والمشاكسون، والمجادلون، والمعارضون، القلب النابض للمجتمع، وضميره الحي اليقظ، الذي يرشده ويهديه لطريق المستقبل المزدهر،

المعايير الأخلاقية

دعك منِ أن مرتكبي جريمة "دار السلام" النكراء تجردوا من إنسانيتهم وفطرتهم القويمة، ونصبوا من أنفسهم قضاة وجلادين، إلا أنهم اقترفوا إثمًا وذنبًا أفدح وأكبر،

غَزل تركي

تتوالى الرسائل والإشارات الإيجابية القادمة من تركيا باتجاه مصر، حاملة في ثناياها وحواشيها قصائد غَزَل صريح ورغبة جارفة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين،

الوجه الخشن

أعفتنا إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، من مؤونة وعبء الانتظار الطويل، لمعرفة بوصلة توجهاتها الخارجية، خصوصًا حيال منطقة الشرق الأوسط المثقلة بأزمات وأوجاع

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة