ذاكرة التاريخ

"توتا توتا" أبلة فضيلة.. صاحبة أجمل "غنوة وحدوتة" في عالم الطفولة

6-4-2021 | 16:44

فضيلة توفيق "أبلة فضيلة"

انتصار سعيد

بكلمتها المميزة "حبايبي الحلوين" ضربت موعدا ثابتا مع الأطفال بصوتها الدافئ الحنون.. فمن يستطيع أن ينسى برنامجها الأشهر فى تاريخ الإذاعة المصرية "غنوة وحدوتة".. هي إحدى رائدات الإذاعة المصرية وأشهر مقدمة برامج الأطفال ..أنها "أبله فضيلة".


ولدت فضيلة توفيق فى٤ أبريل 1929م لأب مصري وأم تركية، وكان ترتيبها الأول بين الأبناء ثلاث بنات وولد، هي شقيقة الفنانة محسنة توفيق، ترعرعت في شارع الملكة نازلي (رمسيس حالياً)، درست في مدرسة الأميرة فريال ومن زميلاتها فاتن حمامة.

عشقت القصص منذ نعومة أظفارها، فقد كانت والدتها تجمعها مع أشقائها لتحكي لهم الحواديت الفلكلورية، وكذلك كان يفعل جدها، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة؛ تحقيقاً لرغبة أسرتها في أن تزامل أخوها الأكبر، ولأن الحقوق كانت كلية الوزراء، وزاملت فيها عاطف صدقي رئيس الوزراء الأسبق.

عملت بعد تخرجها بمكتب وزير المواصلات حامد باشا زكي، وفي يومها الأول والأخير بالعمل حاولت الصلح بين الخصوم فى إحدى القضايا فعاتبها حامد باشا، وقال لها مهنتنا تعتمد على الخلافات، وأنت لا تصلحين للعمل في المحاماة.

قابلت الإذاعي بابا شارو (محمد محمود شعبان) في عام 1953م، وأعربت عن أمنيتها في العمل بالإذاعة، وبالفعل قدمت أوراقها وتم تعيينها كمذيعة لنشرة الأخبار، وتدربت على يد الإذاعي الكبير حسنى الحديدي، أحد أشهر مذيعي نشرة الأخبار بالإذاعة المصرية.

ومع بداية البث التلفزيوني وانتقال بابا شارو للعمل به في عام 1959م اختارها لتحل محله لتقديم برنامجه (غنوة وحدوتة)، وفضلت أن تكون أخت كبيرة "أبلة" للأطفال بدلا من لقب ماما الذي كانت تختاره مذيعات برامج الأطفال آنذاك، كان الصغار ينتظرون برنامجها هذا بشغف، واستضافت فيه شخصيات كثيرة بارزة منهم أديب نوبل نجيب محفوظ، و الكاتب الكبير أنيس منصور، والدكتور فاروق الباز، و الموسيقار محمد عبد الوهاب، و الشاعر كامل الشناوي، والموسيقار سيد مكاوي، و العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والدكتور يحيى الرخاوي، وقدمت مجموعة من الأطفال الموهوبين مثل صفاء أبو السعود، وهاني شاكر، ومدحت صالح.

ومن أشهر الحواديت حكاية عم الغلباوي، حكاية الكسلان، حكاية كوب اللبن وأشطر الشطار وغيرها من الحكايات التي قامت بما عجزت عنه النصائح والإرشادات، واستطاعت بصوتها الدافئ طريقتها الشيقة السلسة أن تجذب الأطفال حتى نهاية الحكاية وبعد انتهائها تختم بجملة شهيرة توته توته خلصت الحدوتة.

تولت منصب مراقبة برامج الأطفال 1960م، ثم مدير عام برامج الأطفال 1970م، فنائب رئيس الشبكة التجارية عام 1980م، قدمت على مدار مشوارها الإذاعي عدة برامج منها برنامج مستقبلي، ولكن يظل (غنوة وحدوتة) أشهر برامجها على الإطلاق.

تزوجت من كبير مهندسي الإذاعة المصرية إبراهيم أبو سريع وأنجبت ابنتهما الوحيدة ريم وهي تعيش معها في كندا الآن، وحصلت أبله فضيلة على وسام الاستحقاق من رئيس الجمهورية الأسبق حسني مبارك، وشهادة تقدير من الاتحاد السوفيتي ونقابة الصحفيين المصريين، ومن المركز الكاثوليكي للسينما باعتبارها صاحبة أجمل رسالة في عالم الطفولة، وتم تكريمها (أم مثالية للإعلاميين) في عيد الأم لعام 2016م.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة