آراء

على هامش أزمات «بالغة التعقيد»!

6-4-2021 | 09:29

أستطيع أن أجزم بأن الأيام القليلة الماضية، كانت نموذجًا لإدارة مصر للأزمات، التى تضعها فى مصاف الدول المؤهلة للتعامل باحترافية مع الأزمات الطارئة.

 
أهم ما يستوجب الرصد على هامش إدارة هذه الأزمات، هو «الخطاب المصري» فى الرد والتعامل مع طبيعة كل أزمة على حدة، وفق أعلى درجات من الشفافية والثبات والواقعية.
 
هذه الدولة التى تواجه لأول مرة تحديات جسام لم تشهدها فى تاريخها الحديث أو حتى القديم من المحاور الأربعة الإستراتيجية، ورغم ذلك تدير ملفاتها بحرفية أذهلت الأعداء قبل الأصدقاء، واعتمدت لغة خطاب مصرى مبين، نابع من مكانة الدولة المصرية وموروثها الشعبي الضارب فى أعماق التاريخ، مستندًا إلى منطق رشيد يعكس السياسة المصرية لدولة ما بعد ثورة «30 يونيو» المجيدة.
 
لن أتحدث عن هجمات الأعداء المحمومة ولا منصاتهم المشبوهة، التي اعتمدت على خلط الحقائق بالأكاذيب، وتوجيه هذه الأزمات لصالح مشروع التنظيم الدولى للإخوان وتعاونه المشبوه مع النظام التركي، لكنى أتوقف أمام محطات مهمة فى سلامة «الخطاب المصري» وقوته وحجته، التى كانت ولا تزال مصدر فخر لكل المصريين، خاصة فى التعاطى مع أزمات فرضت نفسها، على واقع يتسم بالتجديد اللحظي، والتعامل مع متغيرات عصر السرعة.
 
أهم ملامح هذا الخطاب هو التعاطي السريع، مع أزمة كحادث قطاري سوهاج، عندما كتب الرئيس بنفسه بعد دقائق معلقًا على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، قائلًا: «إن الألم الذى يعتصر قلوبنا، لن يزيدنا إلا إصرارًا على إنهاء مثل هذا النمط من الكوارث، ولقد وجهت رئاسة الوزراء وكل الأجهزة المعنية بالتواجد بموقع الحادث والمتابعة المستمرة وموافاتي بكل التطورات والتقارير المتعلقة بالموقف على مدار اللحظة».
 
الكلمات لم تكن رسالة إنشائية، بقدر ما حملت تحديًا أكبر فى «أن ينال الجزاء الرادع كل من تسبب فى هذا الحادث الأليم».
 
بعد ساعات قليلة، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، من قلب سوهاج حاملًا فى مؤتمره الصحفى بمشاركة مجموعة كبيرة من الوزراء رسائل واضحة ومباشرة، فى مقدمتها أن الدولة تنفق مليارات الجنيهات على تطوير مرفق السكة الحديد لتطويره، وأن التحدى الكبير الذى تواجهه الدولة هو تطوير المرفق وفى الوقت نفسه استمراره للمواطنين وتقليل وجود العنصر البشري».
 
إلى هنا كان «الخطاب المصري» نموذجيًا وحرفيًا إلى حد كبير، ربما حاولت الأبواق الخارجية المعادية لمصر، أن تقلل منه أو تحرفه أو تستخدمه فى لغة التحريض، لكن الواقع كان أكثر حسمًا وتأكيدًا لجدية هذا الخطاب ورؤية مصر فى إدارة الأزمات.
 
بعد ساعات تصاعدت حدة الأزمة العالمية الناجمة عن تعطل حركة الملاحة العالمية فى المجرى الملاحى الأهم دوليًا «قناة السويس» بعد جنوح السفينة « إيفر جيفين»، مما تسبب فى أزمة حقيقية فى التجارة العالمية، انعكست على حركة النقل وما تمثله من أهمية لمحور الطاقة وخاصة النفط.
 
«الخطاب المصري» هنا كان حريصًا متأنيًا، وسط موجة عاتية من الاتهامات المدفوعة بأغراض، تحدثت بصراحة عن بدائل، وهو ما اعتبرها الرئيس عبدالفتاح السيسي، فى مؤتمره الصحفى العالمى عقب انتهاء أزمة السفينة بأنها «ضارة نافعة».
 
فى هذا المؤتمر كانت الرسائل المصرية، واضحة ومباشرة وتتسم بالحدة والقوة دون تهديد أو تقليل من قيمة الحدث، منها التأكيد على أن قناة السويس ترسّخت فى وجدان صناعة التجارة، كمرفق عالمى للتجارة الدولية.
 
لكن تظل الرسالة الأقوى هى قول الرئيس السيسي: إن أحدًا لا يستطيع المساس بحق مصر فى مياه النيل، وأن المساس بها هو «خط أحمر»، وسيكون له تأثير على استقرار المنطقة بكاملها، ولا أحد يستطيع أن يأخذ قطرة ماء من مياه مصر، و«من يريد أن يجرب.. يجرب»، و«لا أحد بعيد عن قدرتنا».
 
مصر تتحدث من على أرض صلبة، واثقة من سلامة موقفها ورؤيتها فى التعامل وإدارة الأزمات.

نقلاً عن

أسبوع تساقط منصات «تكميم الأدمغة»!

فى اعتقادى أن الأسبوع الماضى شهد تصدعًا غير مسبوق فى «المنصات المشبوهة» التى تبث سمومها من تركيا ضد مصر. لا أقول «المنصات الإعلامية» لأن الذى يُقدم على

مشروعهم القومي لـ«تخريب العقول»

ظروف مرضية خاصة بعزل منزلي، دفعتنى لراحة إجبارية كانت فرصة كبيرة لإعادة قراءة للمشهد العبثى الذى نعيشه منذ عقود طويلة، مشهد نعيشه فعلاً منذ عقود، ولا نعرف

الجمهورية الثانية .. ملامح وتحديات

المصطلح الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى قبل أيام، خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة، من أن مصر أمام «جمهورية ثانية ودولة جديدة»، يستحق التوقف بالفحص

بورسعيد عاصمة للثقافة .. ولكن

خلال الأيام القليلة الماضية، جرى على أرض بورسعيد الباسلة، احتفال باختيار المحافظة، لتكون عاصمة للثقافة المصرية لعام 2021.

العلاج بـ «العدالة الثقافية»

لا زلت على قناعة بأن «القوى الناعمة» هي رأسمال الدولة المصرية في الأزمات، وأن تحديات كثيرة عبر التاريخ، تجاوزتها مصر بقوتها الناعمة.

متحف للذاكرة الشعبية

في الحديث عن عقلية المصرى المقاومة لكل قوى البغي، من احتلال وافتراءات وأكاذيب، تستوقفك مساحات شاسعة من العبقرية والقدرة الخلاقة على الإبداع، لا أتصور أن

دولة «على قد عقلهم»!

إلى ماذا تهدف المنصات المعادية لمصر، من حربها الممتدة لأكثر من سبع سنوات؟ خزائن مفتوحة للتمويل بلا نتائج، وشراء مساحات من الكذب والتضليل وفقدان كبير للمصداقية.. ورغم ذلك لم تتوقف للحظة عن بث سمومها!

اقتحام «خط العشوائيات» المنيع!

ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية فى »عزبة الهجانة«، يستحق التوقف بالفحص والدرس، فيحسب لدولة 30 يونيو أنها استطاعت اقتحام ملفات ومناطق شائكة لم تستطع

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة