ثقافة وفنون

إليز ليبيك: أحببت مصر من خلال الإنترنت.. واليوتيوب أنقذ شركات الإنتاج الغنائي من الإفلاس

5-4-2021 | 17:31

المطربة الأمريكية إليز ليبيك

حوار: بوسى عبدالجواد

التكنولوجيا كانت تأشيرة عبورها إلى مصر، التي أحبت معالمها الأثرية وشوارعها وأزقتها، من خلال الفيديوهات التي يتم بثها عبر اليوتيوب، هي المطربة الأمريكية إليز ليبيك، التي قطعت آلاف الأميال من بلادها قادمة إلى مصر مهد الحضارات لتنشر ثقافتها الغنائية.


بدأت علاقتها بالبيانو وهي طفلة بعمر الأربعة أعوام، ومنذ ذلك الحين ارتبطت بالموسيقي، ووضعت الكثير من مقطوعات الموسيقي التصويرية للعديد من الأفلام، وحازت علي عدد كبير من الجوائز الدولية علي مجمل أعمالها.

بدأت علاقتها بمصر عام 2016 وشاركت في أعمال غنائية مع المنشد الديني محمود التهامي ووائل الفشني ومع بساطة باند.

"لغة العصر" حاورت إليز ليبيك، لمعرفة تأثير السوشيال ميديا وأهميتها بالنسبة لها. كما ناقشتها فى توجهات السوشيال ميديا خصوصا منصتى فيسبوك وتويتر فى ظل جائحة كورونا، باعتبارهما وسيطا حاسما فى تداول المعلومات التى يحتاجها الناس فى ظل العزلة الوقائية والعمل والدراسة من المنزل. وفيما يلى نص الحوار:

هل نجحت التكنولوجيا فى نقل صورة حقيقية عن مصر؟
أحببت مصر من خلال الصور والفيديوهات التى كنت أطلع عليها من موقع الفيديوهات الأشهر "يوتيوب"، وفى كل مرة أشعر بدفء شديد حيالها.. رغم أن الميديا لم تنقل صورة حقيقية عن مصر، حيثُ صورت المسلمين على أنهم أرهابيون لكن هذا لم يخيفني، وحرصت على زيارة مصر لاكتشافها والتقرب من طبيعة أهلها، ووجدت أن ما تم تداوله عن المصريين بأنهم إرهابيون ليس حقيقيا، وجدت بساطة وحبا وترحابا كبيرا من الشعب المصري.

هل يعنى ذلك أنك لا تثقين فى السوشيال ميديا بشكل كامل؟
خطأ كبير أن نثق فى السوشيال ميديا، ونستمد معلوماتنا من خلال ما يتم تداوله عبر منصاتها الاجتماعية فيسبوك أو تويتر، فقد تبين أن مواقع التواصل الاجتماعى صنعت خصيصا لنشر الشائعات وزعزعة الاستقرار فى المجتمع، وتزييف الواقع وتشويه الحقيقة.

البعض يرى السوشيال ميديا كبديل "إعلامى"، وآخرون ينتقدونها لأنها تؤدى إلى التشهير ونشر الشائعات.. مع أى فريق تتفقين؟
بداية يجب أن نعترف بأن التكنولوجيا سهلت علينا أشياء كثيرة، وجعلت العالم قرية صغيرة، والتواصل بيينا أصبح سهلا مقارنة بالأزمنة السابقة، انا مؤمنة بالتحول الرقمي، ولكن كل شيء وله مزايا وسلبيات، بمعنى أن نستفيد من السوشيال ميديا مع تحرى الدقة والمصداقية وراء المعلومات التى يتم تناقلها عبر منصاتها المختلفة.

إليز ليبيك مع بوسى عبدالجواد



هل تأذيت من السوشيال ميديا؟
ضحكت وقالت: أنا من أكثر الفنانات اللواتى تضررن من وراء مواقع التواصل الاجتماعى، كنت أعانى من كثرة الشائعات التى يتم تداولها عني، لذا قمت بتخصيص مدير أعمال يدير حساباتى الاجتماعية.

ما أكثر منصة اجتماعية قريبة إلى قلبك؟
أعشق تطبيق إنستاجرام بحكم الخصوصية الكبيرة التى يتمتع بها مقارنة بمنصات التواصل الاجتماعى الأخري، كما أحب تطبيق سناب شات، ومن التطبيقات التى لا أفضلها تيك توك.

هل يعطى النجوم صورة مغايرة عن حياتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي؟
نحن كفنانين مطلوب منا أن نخفى ضغوطاتنا ومتاعبنا، ونظهر الجانب المشرق من حياتنا فقط، نحن لا نعرف ما الذى تخبئه الضحكات والابتسامة خلفها؟!، نحن لا نظهر على حقيقتنا على السوشيال ميديا.

هل السوشيال ميديا مهمة للفنان؟
بالتأكيد، أصبحت مهمة جدا، وأنا حاليا أعتمد عليها بشكل كبير فى توسيع قاعدة جماهيريتى فى مصر، مواقع التواصل الاجتماعى لها أهمية كبيرة لدى الفنان، حيث تسهل مهمة الفنان فى التواصل مع الجمهور، كما يتم من خلالها معرفة المتابعين بشخصية الفنان الحقيقية عن قرب، إضافة إلى أنها تقدم الفائدة للفنان من خلال التسويق لأعماله، ناهيك عن المردود المادى للإعلانات.

ماذا عن اليوتيوب الذى طغى على سوق الألبومات؟
اليوتيوب من الحلول التى ساعدت على ظهور مواهب غنائية لم يتثنى لهم إنتاج ألبومات خاصة بهم على الساحة الغنائية، كما يعد البديل الأمثل والناجع للحفلات اللايف وهذا ما لمسناه بشكل كبير فى جائحة كورونا، التى تسببت فى تعليق الحفلات والأنشطة الغنائية، وأنا بصدد تدشين قناة خاصة بى على موقع "يوتيوب" لعرض أجدد أعمالى الغنائية، التى ستكون باللهجة الإنجليزية والعربية وهى إهداء منى لشعب مصر الكريم.

هل سنراك فى حفل لايف على اليوتيوب قريبا؟
لم لا. يوتيوب من التقنيات المتطورة التى تتمتع بمزايا عديدة، فلماذا لا يتم استثمارها لتحقيق ما يتطلع له الفنانون والموهوبون، خاصة فى ظل الظروف الراهنة التى يعانى فيها العالم أجمع من وباء كورونا؟.

هل ستعتمدين على السوشيال ميديا فى الترويج لأعمالك خلال الفترة المقبلة؟
بالتأكيد، خاصة أن السوشيال ميديا باتت من البدائل الرائعة والناجعة والمجانية فى الترويج والتسويق، فقد بات بإمكان أى شخص أن يسوق لمنتجه أو سلعته على السوشيال ميديا دون الحاجة لدفع مبالغ باهظة على الإعلانات والملصقات بالشوارع، بجانب أنها موفرة فهى أيضا وسيلة ناجحة ومضمونة.

ما المعالم السياحية التى رأيتيها على الإنترنت وتحمست لزيارتها فور مجيئك إلى مصر؟
تحمست لزيارة الأقصر وأسوان، وبالفعل قمت بزيارتهما فور مجيئي إلى مصر، حيثُ تعلقت كثيرا بالأقصر وأعشق وادى الملوك. وهنا أحب أن أنوه لأمر مهم، وهو كيف يتم استثمار اليوتيوب فى الترويج لسياحة بلدك؟.

كيف تابعت ردود أفعال الجمهور على ألبومك الجديد؟
تابعت ردود أفعال الجمهور من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وجميعها كانت إيجابية إلى حد كبير، وهذا ما حمسنى لمد فترة إقامتى فى مصر.

كيف نجح الإنترنت فى انتشال شركات الأسطوانات الموسيقية والإنتاج الغنائى من الإفلاس؟
منتجو الموسيقى رأوا فى تسويق الأغانى عبر الانترنت فرصا كبيرة لإنعاش المعاملات التجارية فى هذا القطاع الفني، حيثُ حاولت شركات الموسيقى تعويض الخسارة المالية التى مُنيت بها خلال الأعوام الماضية، والتى كانت تعتمد فى الماضى على بيع مقطوعات بمفردها فى الإنترنت، كل مقطوعة على حدة، أما الآن فتحاول بيع الموسيقى عبر ما يسمى clouds، أى أن يدفع المشترى اشتراكا شهريا يمكّنه من الاستماع إلى عدد كبير من المقطوعات الموسيقية. إذن اليوتيوب كان الحل المثالى لإنقاذ شركات الإنتاج الغنائى من الإفلاس.

إليز ليبيك مع بوسى عبدالجواد

نقلاً عن

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة