آراء

كبسولة الوعي الأثري والحضاري

6-4-2021 | 08:23

مازلت في حالة انبهار لا مثيل له لا تنقطع ولن تنقطع منذ بدء متابعتي لاحتفالية الدولة المصرية لرحلة المومياوات الملكية من المتحف المصري بميدان التحرير حتى وصولها لمستقرها الأخير بالمتحف الحضاري بالفسطاط، وحتى لحظة كتابة هذا المقال.

 
وظني أن هذه الحالة التي أمر بها يشاركني فيها ملايين الملايين في مصر وحول العالم، فهو حدث بحق غير مسبوق حين أسترجع تفاصيله منذ بدأ الإعداد له وتداولته وسائل الإعلام معلنة عن قدوم حدث حضاري جلل، كم كانت محقة، فيا له من حدث يحكي عن حضارة شعب بأكمله، ويستنطق العالم إعجابًا، فها هو المصري القديم مازال بيننا حاضرًا بقوة بكل ما يمثله من تقدم في كافة المجالات تشهد بها أعماله التي خلدها بإزميله في رسوماته ونقوشه وما تركه من أدوات متعددة الاستخدامات، وما خلد بها ملوكه وملكاته بواسطة فن التحنيط المعجز الذي لم يستطع العلم الحديث - برغم طفراته الهائلة - اكتشاف أسراره وفك شفراته، حتى يومنا هذا برغم ما بذله العلماء من جهد جهيد من محاولات استكشافية لفك طلاسمه، مما يدلنا على التقدم العلمي المذهل الذي عم حياة جدودنا الفراعنة العظماء.
 
لقد افتتح السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمنتهى الشموخ هذا الحدث التاريخي الكبير الذي توقفت عقارب الساعة في جميع أنحاء العالم لتشهده، وسط إعجاب لا يخفى، وانبهار لا ينكر.
 
وقد جال الرئيس داخل بهو المتحف يحيط به وزير السياحة الدؤوب بشروح وافية لمحتوى المتحف وما يشتمل عليه من أقسام تتناول تاريخ آثار الجدود الشوامخ، فهو بحق وعلى حد وصفه (كبسولة)، أجد أن أبناءنا في أمس الحاجة إلى تعاطيها حتى يتكون لديهم الوعي الأثري والحضاري المنشودين اللذين بعززان لديهم الانتماء الحقيقي لهذا الوطن العظيم بتاريخه القديم والحديث في آن معًا، لتأصيل الهوية المصرية التي رسخها مجد الأجداد، ولينبني الوعي المفتقد لقيمة الإنسان المصري وقدراته الفائقة التي أسهمت في بناء أمجاد لا يمحوها الزمن مهما مر، ولا السنون مهما تعددت.
 
لقد عشنا جميعنا حالة فريدة من نوعها حبانا الله بها، وأنعم علينا بكل تلك الهبات الثمينة منذ فجر التاريخ، وكتب لها الخلود لنتوارثها وتنعكس علينا شموخًا وعزةً ورفعةً وفخرًا .
 
وقد أضاف أوركسترا وكورال الاتحاد الفيلهارموني بقيادة ولمسات المايسترو المصري العالمي المبدع نادر عباسي والعازفين النوابغ والمائزة سلمى سرور، رونقًا خاصًا لوقائع الاحتفالية، بتجسيده لمختارات الموسيقار هشام نزيه التي حاكت المناخ الأثري وعبق التاريخ، وتألقت الأصوات الرنانة الحنون مع الكورال، لنجمات الغناء المتألقة أداءً وحضورًا ريهام عبدالحكيم، والموهوبة الجميلة نسمة محجوب والسبرانو الرائعة أميرة سليم، في أداء غنائي صعب يحتاج إلى حنكة وتمكن وإحساس عال استمتعنا به حتى وإن غمضت علينا  بعض الكلمات المصرية القديمة.  
 
وكان الحضور الطاغي للفنانة الكبيرة يسرا والفنان النجم خالد النبوي وباقة من ألمع النجوم، شاركوا في الاحتفاء من خلال ظهورهم على شاشة العرض المسرحي لنستكمل معهم عناصر البهجة والسرور، تقدمهم أحمد السقا وأحمد حلمي ومنى زكي ونيللي كريم وأمينة خليل وهند صبري، وكذلك الظهور الخاص للفنان محمد منير، مع كلمات المبدع أمير طعيمة في أغنية جميلة واكبت الحدث في وطنية وانسجام.
 
وكانت إطلالة المذيعات مائزة للغاية كن في أبهى حُلة وأناقة تليق بالمناسبة صاحبها مهارة في التقديم والتعليق الذي ينم عن ثقافة حقيقية، ناهيك عن الموكب الفخم الذي جال شوارع قاهرة المعز حتى وصل إلى مستقره.
 
وكان في استقبال المومياوات فخامة الرئيس السيسي مع انطلاق المدافع ترحيبًا يليق بمكانة ملوك وملكات مصرنا المحروسة.
 
إنها ليلة من ألف ليلة وليلة اجتمعت فيها كل عناصر النجاح المبهر التي كد واجتهد فيها كل عناصر العمل بإتقان وحرفية شديدة، قادها المخرج المتمكن عمرو عزيز.
 
موكب المومياوات الملكية أظهر عظيمات مصر من بناتها؛ فقد غلبت مشاركتهن عزفًا وغناءً وتمثيلًا وتقديمًا، فالمرأة المصرية ملكة متوجة على مر التاريخ على عرش الكون وخزائن الأرض، قادت أقوى الجيوش وأسهمت في بناء حضارة كتب لها الخلود، وكانت دومًا قادرة على التحدي.
 
وقد أثبت موكب المومياوات أيضًا أن مصر بلد الأمن والأمان؛ استطاعت تأمين حدث بهذه الضخامة وسط القاهرة المزدحمة بـ٢٠ مليون نسمة، ومرت وقائع الاحتفالية بسلام، وهذا تحدٍ أمني جديد خضناه بعدما رسم الرئيس السيسي الخطوط الحمراء المنيعة لكل المتربصين بمصر.

 فهو بحق اختبار جديد وتحد وضعتنا فيه الأقدار أمام العالم لنثبت مرة تلو المرة أننا مصر العزة والكرامة والتاريخ والصمود والتحدي صانعة المعجزات، ويقيني أنها لن تكون آخر تلك الليالي ومازلنا نترقب القادم مع قيادة سياسية لديها الكثير في الجعبة من المفاجآت السارة لشعبها المتعطش دومًا لجرعات متجددة من الأمل في الغد الأفضل، ولم يخيب الله لنا أملا بل أعطانا من فضله ونعمه بسخاء ونحن له لشاكرون وعلى عطائه لحامدون.. مصداقًا لقوله.."لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ".

رئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الحياة الكريمة لقوة مصر الناعمة

مع التناقض والتضارب في مسألة المعاشات وأصحابها؛ يزيد التوتر والقلق والخوف من غوائل الزمن في المستقبل؛ لمن هم على وشك تسليم الراية للأجيال القادمة؛ وتصدير

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: بين عيد الفلاح .. وعيد النيروز

في عيد النيروز؛ أتخيل .. كما لوكان التاريخ رجلاً؛ لأمسك بالعصا ليرقص في أول الأعياد التي ظل المصريون يحتفلون بها على مدار عقود ماضية، هذا العيد الذي يوافق

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: مسيرة التطور التنويري .. ويقظة الفكر

يبدو أنه قد حان الوقت لتغيير العبارة الشائعة التي تقول: إن فلانًا إذا حدثته عن الثقافة.. وضع يده على مسدسه لتصبح: إذا تحدثت إلى ـ بعض ـ رجال الدين عن

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الأبناء..والمقصورة الأخيرة في قطار الحياة

الأب والأم دوما مصدر الأمان لدى الأبناء ..فماذا لو غابا ؟ هل يستطيع الأبناء الصمود في الحياة دونهما؟ دعونا نبحث عن إجابة من خلال ماقصه علينا دوستويفسكي

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: التحرش .. وقرارات الرئيس

لا يخفى علينا المعنى الذي ينطوي عليه مصطلح التحرش الجنسي فهو يستمد معناه بوصفه تنمرًا يتمثل في إكراه شخص على فعل جسدي، أو وعد غير لائق بمكافآت مقابل خدمات جنسية.

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: هل الزوجة لا تعمل؟!

يحكى أن أحد الأزواج ذهب إلى طبيب نفساني يشكو إليه من ضغط العمل والروتين، سأله الطبيب: ما وظيفتك؟ رد: محاسب في بنك، الطبيب: ما وظيفة زوجتك؟ الزوج: لا تعمل

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: وَاضْرِبُوهُنَّ .. بين المعنى والمقصد

كثيرًا ما نتوقف عند بعض الأمور التي يلتبس علينا فهم مقاصدها ومرماها، ومن هذه الأمور ما ورد في الآية الكريمة: فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ

الأعياد الوطنية .. وأغاني الفرحة

عيد سعيد جملة قصيرة سريعة.. مقتضبة؛ تلك التي نرددها عندما يكتمل حساب الشهور والأيام؛ وجمال حسابها وارتباطها بدورة القمر؛ ولكنها في طياتها تحمل الكثير

بين الفقاعات الملونة .. ودعاة التجريف .. ومصرنا الكريمة!

اليوم.. أستطيع ـ بكل الفخر ـ أن أسجِّل باسمي اسمًا جديدًا أُطلقه على وطننا الغالي وترابه المقدس، وهو مصر الكريمة، لينضاف إلى قائمة الأسماء التي نشرُف

ابنة أبي..

كم يصعب عليَّ أن أمسك بقلمي لأكتب عن أغلى إنسان عندي في الدنيا بصيغة الماضي.. أبي كان هنا.. بيننا وحولنا يملأ حياتنا ببهجة وجوده وحضوره بكاريزما تجذبنا

المال العام .. ورؤوس حان قطافها!

تلاحظ لصاحب المنزل أن الدجاجة المطهوُّة التي قدمها له الطاهي الخاص على مائدة الغداء.. ذات ساقٍ واحدة وحين قام بالسؤال مستفسرا أفاد الطاهي بأن

عن ثورة يونيو .. التاريخ يقول!

الآن ونحن نعيش أجواء شهر يونيو الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ مصرنا المحروسة بقلوب أبنائها الشرفاء، وكم من تواريخ في سجل نضالنا الطويل؛ تستحق الوقوف للتأمل

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة