رياضة

بيج رامي: حلمت بلقب «مستر أولمبيا» 8 سنوات.. وأرفض ممارسة بناتي لـ«كمال الأجسام» | حوار

16-4-2021 | 21:38

بيج رامى

أحمد ناجي- - شروق شيمي

ذاع صيت المصري رامي السبيعي أو «بيج رامي»، وبات يحظى بشعبية جارفة بين عشاق رياضة كمال الأجسام، قبل أن تزداد جماهيريته بكل تأكيد بعد إنجازه الاستثنائي بتحقيق لقب «مستر أولمبيا 2020».

تخرج «السبيعي» من معهد الخدمة الاجتماعية بمحافظة كفر الشيخ، وعمل بائعا للأسماك مع أسرته التي تمتهن «الصيد».

«السبيعي» من أبناء جيل الثمانينيات من القرن الماضي، وتحديداً من مواليد 1985 بمدينة كفر الشيخ، التقته «بوابة الأهرام» لتستعرض مشوار «الفرعون المصري» الذي صنع التاريخ في لاس فيجاس، حيث كان لنا معه هذا الحوار:

من هو «بيج رامي»؟

- ممدوح محمد حسن السبيعي أو رامي «السبيعي» متزوج قبل ممارسة لعبة كمال الأجسام، وعندي 36 عامًا ولدي 3 بنات، سافرت إلى الكويت، في سن مبكرة، وبدأت مسيرتي الاحترافية في لعبة كمال الأجسام هناك، زوجتي تحملت مصاعب كثيرة معي، أعيش ما بين مصر وأمريكا والإمارات.

ما سبب اهتمامك وشغفك بلعبة كمال الأجسام؟

- أنا من مدينة بلطيم محافظة كفر الشيخ، من قرية السبايعة، رقم 10 في ترتيب أشقائي، ويعود اهتمامي بلعبة كمال الأجسام، لشقيقي رقم 3، اسمه «إيهاب»، فارق السن بيننا نحو 20 عامًا، كان متهم جدًا بالرياضة، وكان بالنسبة لي «إله الرياضة» في العالم، وكان يتدرب في صالات الجيم، وكنت أذهب معه، من هنا جاء الاهتمام بالرياضة عمومًا، خاصة أنه مع زملاءه لم يكن يمارس كمال الأجسام فقط بل كان يمارس الرياضة بأشكالها المختلفة، لذلك وجدت فيه مميزات كثيرة كانت سببًا في شغفي بالرياضة، ولكن كانت الرياضة أو كمال الأجسام مجرد لعبة وليست أسلوب حياة، خاصة في المجتمعات الريفية.

كيف كانت بدايتك في ممارسة كمال الأجسام؟

- مع دخولي الجامعة، كنت أعمل في الجيم، وكذلك كنت أمارس مهنة عائلتي وهي الصيد، وبعد التخرج واصلت العمل لمدة عامين أو ثلاثة، وبعدها سافرت الكويت وأنا في الخامسة والعشرين من عمري، للعمل في مهنة عائلي وهي الصيد، وبعدها تركت الصيد وعملت في مجال كمال الأجسام، حيث استمريت في العمل نحو عام ونصف العام أتنقل من جيم إلى جيم، حتى التحقت بالعمل في أفضل جيم في الكويت، وهو مصنف عالميًا ويتواجد فيه خبرات كبيرة، وتأتي إليه نجوم العالم في لعبة كمال الأجسام، بما فيهم دينيس جيمس المدرب الخاص بي، وكنت أتمنى فقط التصوير معهم، وكانت فرصة عظيمة للتعرف على لعبة كمال الأجسام عن قرب، ومن بعدها قررت المشاركة في البطولات.

هل سفرك إلى الكويت كان للعمل أم لممارسة كمال الأجسام؟

- في البداية اخترت الكويت للعمل بالتأكيد لأنها كانت الأسهل بالنسبة لي، حيث إن أغلب عائلتي هناك وتعمل في الصيد، لكن في الوقت نفسه كانت سببًا رئيسًا في التحاقي بلعبة كمال الأجسام، خاصة أنه الأنسب بالنسبة لي من حيث قدراتي، وأحب هنا أن أوجه نصيحة لكل الشباب وهي ضرورة أن يختاروا ما يتناسب مع قدراتهم، وهذا كان أحد الأسباب التي دفعتني للمشاركة في بطولات كمال الأجسام.

كيف دخلت عالم الاحتراف في لعبة كمال الأجسام؟

- بدأت عالم الاحتراف في لعبة كمال الأجسام في شهر نوفمبر 2012، وكانت أول بطولة لي في عالم الاحتراف يوم  25 مايو 2013، ومن وقتها - منذ 8 سنوات - وأنا أحلم بالتتويج بلقب «مستر أولمبيا»، شهد عام 2013 خطوة مهمة وجديدة تمثلت في أولى مشاركاتي في بطولات الاتحاد الدولي لكمال الأجسام واللياقة البدنية «IFBB PRO»، وتحديدا في منافسات «نيو يورك برو أولمبيا» وتوجت بها في نفس السنة.

- كان مشواري في لعبة كمال الأجسام بتيسير من المولى عز وجل، في الوقت الذي كنت أرى الجميع يقول لي مستحيل أن تحقق مثل هذه الأحلام في هذا الوقت القصير.

هل واجهت صعوبات في مصر خلال ممارسة كمال الأجسام؟

- أنا شخص لم أربط حياتي في أي وقت من الأقات بأحداث تدور حولي أو أشخاص، وبالتأكيد واجهت صعوبات كثيرة في حياتي بشكل عام، وتحديدًا على المستوى الشخصي والإمكانات المادية، أتذكر فترات كانت لديّ مسؤليات كثيرة والتزامات وأنا لا استطيع الالتزام بها، خاصة مع الصرف على البطولات في عالم الاحتراف الذي يحتاج للكثير من الأموال، ومع انتشار اسمي في الفترات الأخيرة، والالتزام بالتدريب المكثف، وكان كرم الله عليّ كثيرًا، للخروج من أكثر من مأزق.

ما هي أول بطولة كمال أجسام شاركت فيها.. وما كان الدافع وقتها؟

- وأنا في عمر 25 عامًا، وهو سن لم يكن قليلًا في مجال الرياضة، شاركت في أول بطولة في حياتي وهي بطولة «الكويت الدولية» يوم 5 مايو 2011، حيث كان يشارك فيها عدد كبير من اللاعبين حول العالم كون الجائزة المالية كبيرة، وكان الدافع الأهم بالنسبة لي هو أن تكون هذه البطولة إجابة على التساءل الأهم التي يجول بخاطري طوال حياتي، وهو «هل لعبة كمال الأجسام تناسب قدراتي أم لا؟».

كيف كانت استعداداتك للمشاركة في أول بطولة؟

- قررت المشاركة في أول بطولة في حياتي، ولم يكن لدي سوى 6 أشهر فقط للاستعداد والتجهيز والتدريبات، ووقتها اتخذت قرار بأن تكون هذه البطولة تحديد لمستقبلي، سواء حققت النجاح فيها أم لا، وإن كانت خطوة صحيحة وتركت انطباع جيد لدى الناس، سأكمل طريقي ويكون هو مجال عملي، بدأت في الاستعدادات بشكل مضاعف، وقلبت حياتي رأسًا على عقب، لاتحول لحياة لاعب محترف يمارس كمال الأجسام، باستنثناء الإمكانيات، وهي خارجة عن إدرادتي، لذلك كان الاهتمام بوجباتي الغذائية، دون بذل أي مجهود سوى التدريبات، والنوم مبكرًا، وخلال أول بطولة لم يكن أسمي معروف لدى أحد من المشاركين.

- كان يشارك في البطولة أبطال العالم فقط، وأسماء كبيرة جدًا، منهم أبطال عالم مصريين، ومنهم أنور سيف، وأحمد الورداني، وإبراهيم سامي، وهي أسماء كبيرة وحققت بطولات عالمية، وأنا أسمي لم يكن معروف بعد، وأكرمني المولى عز وجل بالحصول على المركز الأول في هذه البطولة، وقتها فقط أيقنت أن إمكاناتي تناسب لعبة كمال الأجسام.

كيف تحول تفكيرك بعد الحصول على أول لقب في كمال أجسام؟

- بعد تتويجي بالمركز الأول في أول بطولة أشارك فيها وسط أبطال عالم، قررت أن تكون لعبة كمال الأجسام هي مجالي الدائم، وبات كل تفكيري إلى أين سأصل في لعبة كمال الأجسام؟، والابتعاد عن حياة الهواة، وهذا ما أعيبه على أغلب اللاعبين المصريين، حيث قررت بعد الفوز بأول بطولة الاحتراف، وهو ما كان يسخر منه البعض وقتها، لأنه كان من الطبيعي أن يحترف اللاعبون بعد 10 سنوات تقريبا من ممارسة اللعبة، وأنا لازلت أمارس اللعبة فقط من 10 شهور.

- قررت في نفس العام من تتويجي بأول لقب، المشاركة في بطولة «أولمبيا للهواة» 2011، وبالفعل شاركت وحصلت على المركز الأول ولقب بطل الأبطال، بإرادة من الله، وكان عندي الهدف الواضح الذي أسعى لتحقيقه.

كيف كانت تجربتك مع فيروس كورونا؟

- أصيبت بفيروس كورونا المستجد قبل المشاركة في البطولة المؤهلة إلى بطولة «مستر أولمبيا» وتم إيقافي، وواصلت التدريب، الأمر الذي كان المدرب يتساءل لماذا تتدرب طالما لن تشارك، إلا أنني التزمت ببذل أكبر جهد ممكن لدي، بانتظار كرم الله عليّ.

- وبالفعل بعدها بشهر تقريبًا، استقبلت دعوة المشاركة في البطولة، الأمر الذي يجعلك تتساءل لو لم أكن أواصل تدريباتي بكثافة، كيف كان لي أن أشارك أو أحقق اللقب، وهو ما يجعلني أردد دائمًا أنه من الضروري أن تجتهد على قدر استطاعتك، والتوفيق من عند الله.

كيف وصلت لتحقيق لقب «مستر أولمبيا»؟

- أي أنسان يعيش لحظات صعبة في حياته قد تعوقه عن تحقيق هدفه، ولو لم يكن مؤمن بقدارته وإمكانياته مع بذل جهد مكثف سعيًا لتحقيق الهدف، ويكون مؤمن ويثق في ذاته، هذا السبيل الوحيد لتحقيق النجاح، وهو ما اعتبره طريقي إلى لقب «مستر أولمبيا».

- اعتبر أن من أهم خطواتي لتحقيق هدفي بلقب «مستر أولمبيا»، هو وجود الشغف والدافع والحماس الدائم لدي، الذي يجعلني أستيقظ يوميًا ولدي خطط وأهداف يوميًا وأسبوعية وشهرية وسنويًا لابد من تحقيقها بالتتابع، ولدي قناعة حقيقية بأنه عندما يفكر الأنسان في هدف بشكل قوي ويكون مؤمن به يتحقق، لدرجة أني دخلت بطولة «مستر أولمبيا» على مدار سبع سنوات وفي كل مرة أكون مؤمن وواثق بأن هذه السنة أنا بطل «مستر أولمبيا».

- كنت أشارك في «مستر أولمبيا» ولم أحقق الهدف، ولكن كان لدي الهدف المستمر لدرجة أني حققت في كل مرة أشارك فيها تقدمًا على مستوى المراكز من الثامن في أول مشاركة 2013، والسابع في ثاني مشاركة 2014، والخامس في ثالث مشاركة 2015، والمركز الرابع في رابع مشاركة في 2016، والمركز الثاني ببطولة «مستر أولمبيا» 2017، وتراجعت إلى المركز السادس في 2018، وأبعدتني الإصابة في الكتف من المشاركة في 2019، وحققت اللقب في 2020.

كيف كانت العودة من الإصابة قبل تحقيق لقب «مستر أولمبيا»؟

- بعد الإصابة في عام 2019، اعتبرني البعض أني أنهيت مشواري الاحترافي في كمال الأجسام، وفسخت جميع الشركات والرعاة عقودها معي، ليشاء المولى عزل وجل أن أعود وأحقق اللقب.

- كانت العودة بعد الإصابة بالتأكيد صعبة، عدت بدون رعاة، وغادرت إلى مصر، وتلقيت رسائل من بينها الأمور تعقدت كثيرًا، فضلًا عن وقف الطيران خلال شهر مارس 2020، الذي حرمني من المشاركة في بطولة كانت استعدادًا للمشاركة في «مستر أولمبيا» بالإضافة إلى إصابتي بفيروس كورونا، والتعافي منها، كل ذلك عقد مهمتي كثيرًا، وهذا ما أردت توضيحه في مؤتمر الإعلان عن تولي شركة «إنهانسد لاب» رعايتي، وتوقيع برتوكول تعاون مع هيثم حجاج، نائب رئيس شركة إنهانسد لابس.

إلا أنه بالرغم من تعقيدات حسابات البشر، إلا أن كرم المولى عز وجل كان له ترتيب أخر، خاصة في عام 2020 الذي يعد الأصعب في مشواري.

ما هي أجندتك اليومية؟

- أتدرب نحو 3 ساعات ونصف يومية، ساعة صباحًا وساعة ونصف أساسية في وسط النهار، وساعة نهاية اليوم.

- طبيعة الأكل تختلف باختلاف موعد قرب البطولة التي استعد لها، لدي جدول طعام مختلف طوال السنة، وهناك تغيير على مدار الأسابيع والشهور، لكن في العام أتناول من 6-8 وجبات يوميًا

كيف ترى أهم مميزات «بيج رامي»؟

- أنا أرى أن أهم ما يميزني هو امتلاكي لإرادة الفوز والنجاح، اعتقد أنها من أهم مميزاتي، بل تعد من دوافعي اليومية، بالإضافة إلى إمكانية نهوضي واستعادة حماسي سريعًا بعد السقطات أو الإحباطات التي أمر بها.

هل هناك اعتبارات سياسية تؤثر على تحديد الفائز في بطولات كمال الأجسام؟

- في عام 2016 شاركت في 5 بطولات، وعلى الرغم من جاهزيتي بشكل كبير، وتوقعات كل من حولي بأني استحق اللقب، إلا أنني كنت أخسر، وتحديدًا في بطولة أرنولد لمحترفي كمال الأجسام 2016، حدث ذلك معي.

من هو قدوتك أو الشخص الملهم بالنسبة لك في رياضة كمال الأجسام؟

- لم يكن لديّ أي شخص في حياتي ملهم سوى شقيقي إيهاب، كنت أراه «إله الرياضة»، بالإضافة إلى أن الظروف في البيئة الريفية لم تكن تسمح بالإطلاع على نماذج أو أبطال عالميين.

- كان هناك لاعب كنت أراه متميز جدًا وكان لدي هوس به قبل أن احترف كمال الأجسام الأمريكي فيكتور مارتينز، من حسن حظي لعبت معه أول بطولة فزت بها، وكان يعد ذلك ضربًا من الخيال.

كيف ترى مستقبل لعبة كمال الأجسام في مصر؟

- مصر لديها قاعدة لاعبين كمال أجسام في جميع محافظات مصر بشكل خرافي، ومميزين، وجميعهم يمكنهم أن يتفوقوا على «بيج رامي».

ما هي خططك المستقبلية؟

- لدي هدف لتحقيق لقب «مستر أولمبيا» أكثر من مرة، وعندي قناعة بعدم ربط النجاح بحالة معينة، وهو ما أسعى إليه، بمساعدة جيل يمكنهم تحقيق ما وصلت إليه، من خلال البيانات والمعلومات والخطوات التي سكلتها في طريقي، حتى لا يكون النجاح مرتبط بحالة فردية.

- استعداداتي ستكون في مصر قبل المشاركة في البطولات، وأسافر قبل البطولة بنحو أسابيع.

- خطتي منذ فترة هي ممارسة الرياضة حتى سن معين لن أكشف عنه، وبعدها سأتجه لإدارة عملي الخاص، الذي بدأت فيه منذ سنتين، وهناك من يلعب كمال الأجسام حتى سن 50 عامًا، لكني وضعت سن محدد سأتوقف عنده.

هل توافق على ممارسة بناتك لعبة كمال الأجسام؟

- الرياضات كثيرة، لكن لا أفضل ممارسة بناتي لعبة كمال الأجسام، نحن نعيش في مجتمع شرقي ولدينا عادتنا وتقالدينا التي لا تسمح للمرأة بالكشف عن جسمها، خاصة أني من مجتمع ريفي.


خلال الحوار مع «بيج رامي»

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة