أخبار

حتى لا تسقط حضانتك لأولادك .. 6 حالات تهددك بالابتعاد عنهم

1-4-2021 | 18:01
حتى لا تسقط حضانتك لأولادك   حالات تهددك بالابتعاد عنهم...
سناء مدني

حضانة الأبناء موضوع شائك يحفه الكثير من المخاطر التي تهدد الأم والأبناء في الوقت نفسه، وعلى الأم أن تحرص على حفظ أبنائها نفسيًا وبدنيًا حتى لا يخرج إلى المجتمع جيل مشوه نفسيًا لا يسهم في البناء، بل على العكس يكون أداة لهدم أصول وقواعد المجتمع..

هنا نقدم لك ست حالات تتسبب في إسقاط الحضانة عن الأم، فاحذري أن تدخلي في هذه الدائرة حتى لا تجدي نفسك مضطرة إلى الابتعاد عن أولادك بحكم القانون.

بداية؛ تتلخص هذه الحالات الست في: اتهام الحاضنة بحكم قضائي نهائي في قضية تمس الشرف... وزواج الأم برجل حتى وإن لم يدخل بها... وامتناع الحاضنة عن تنفيذ حكم رؤية الصغير ثلاث مرات متتالية.. وأن تهمل الأم تربية الطفل وأن تكون غير أمينة عليه.. وأن تكون مريضة بمرض عضوي أو نفسي يمنعها من تربية الطفل.. وأخيرا بلوغ الطفل السن القانونية وهي 15 سنة وهنا يخير أمام القاضي بين والده ووالدته.

الضحية

ما بين افتراء الآباء يضيع الأبناء؛ فهذا أب يرفع قضية على طليقته لضم ابنه يتهمها بترك الولد لرعاية الخادمة وتفرغها لعملها الخاص، إلى درجة أنه رفض التقديم لابنه في المدرسة إلا أن تتنازل عن الحضانة، فرفضت دعوى الزوج أمام المحكمة. حالة أخرى لزوج رفض الإنفاق على أبنائه لأن حضانتهم آلت إلى الأم، وأخذ يغير عنوانه حتى لا يتوصل إليه رجال تنفيذ الأحكام لتحصيل قيمة النفقة المتأخرة. وهذا ثالث منع ابنه من السفر للعلاج لأنه في حضانة أمه، ولم يعبأ بالآثار المترتبة على ابنه بدنيا ونفسيا. وكما تعاني الزوجات من ظلم الأزواج هناك مطلقات يتعنتن في تيسير رؤية الآباء لأبنائهم؛ فهذه الأم حينما علمت بزواج مطلقها بأخرى امتنعت عن تنفيذ حكم رؤية الأب لأبنائه؛ مما اضطر الأب إلى رفع قضية لنزع الحضانة عن الأم.

تشريعات سماوية

حول هذا الموضوع يقول أحمد محمود المحامي بالاستئناف العالي: المقصود بحضانة الطفل إعطاؤه حقوقه الكاملة من الرعاية في فترة احتياجه واعتماده على الغير، ففي هذه الفترة يتم التعهد بحماية الطفل وتربيته وإطعامه، وبذل كل شيء لتوفير جو أمان يليق بالظروف والمكان. والشرائع السماوية أقرت تشريعات تفرض الرعاية وحفظ النفس، في فترة الحضانة التي يتم الالتزام فيها بتربية الطفل وحفظه والإصلاح من شأنه، فهي الفترة التي لا يتم الاستغناء فيها عن الأم أو النساء اللاتي لهن حق التربية ودور الحاضن قائم على تربية الطفل وإصلاحه وإطعامه وتعديل سلوكه، وإمساكه عن الأذى للنفس أو للغير.. هذا ما أقرت به الشرائع السماوية وألمحت به الفطرة.

وعن ترتيب الحضانة وفقا للقانون يقول المحامي أحمد محمود: حق الحضانة في القانون تم تنظيمه للأم ثم لأم الأم ثم لأم الأب، فلا تُنقل الحضانة إلى الأب إلا في ظروف ضيقة حددت فيما يأتي: أولا؛ اتهام الحاضنة بحكم قضائي نهائي في قضايا تمس الشرف، وشرط إقامة دعوى الإسقاط أن يكون الحكم نهائيا واجب النفاذ، أما إن كان الحكم ابتدائيا فتوقف محكمة الأسرة الدعوى تعليقا لحين الفصل فيه نهائيا. وثانيا؛ زواج الأم برجل آخر ويقع على طالب الإسقاط إثبات ذلك، بتقديم ما يفيد الزواج بأجنبي، وتسقط الحضانة عن الحاضنة بمجرد الزواج بأجنبي، ولو لم يدخل بها ولو طلقت منه، فلا تعود إليها الحضانة إلا في عدة الطلاق البائن دون الرجعى لأن الزوجية قائمة في الزواج الرجعى. ثالثا؛ امتناع الحاضنة عن تنفيذ حكم رؤية الصغير لثلاث مرات متتالية، وعلى طالب الرؤية عرض الأمر على قاضى التنفيذ والذي يأمر بإنذار الحاضنة بتنفيذ حكم الرؤية وفى حالة امتناعها تسقط الحضانة عنها. رابعا؛ في حالة إهمال الحاضنة في تربية الصغير وعدم أمانتها بشكل يضير مصلحة الطفل، مثل فقدان الصغير لسبب يرجع إلى إهمال الأم.

وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بدستورية قانون الحضانة، وذلك كما يأتي (عدم مخالفة القانون الحالي للمادة الثانية من الدستور. ذلك أن الأحكام التي لا يجوز لولي الأمر مخالفتها هي الأمور القطعية في الشريعة الإسلامية، أما الأمور الظنية فإنها تتميز بطابعها الاجتهادي حيث تتغير بتغير الزمان والمكان لضمان مرونتها وحيويتها، وعلى أن يكون هذا الاجتهاد واقعا في إطار الأصول الكلية للشريعة الإسلامية، وبما أن الاجتهاد في الأحكام الظنية حق لأهل الاجتهاد فأولى أن يكون هذا الحق ثابتا لولي الأمر (المشرع).

كما قضت بعدم مخالفة القانون الحالي للمادة التاسعة من الدستور ذلك أن الحضانة الأصل فيها مصلحة الصغير. و«ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة، ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذه السن بين البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة، وذلك حتى يبلغ الصغير سن الرشد وحتى تتزوج الصغيرة»، ويضيف أحمد محمود: لا شك في أن حق الطفل في حضانة أمه كفلته الشريعة الإسلامية والقانون الطبيعي أيضا، بل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل. والمادة 3 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 نصت على أن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها.

الحضانة في الإسلام

عن الحضانة في الإسلام يقول الدكتور محمد عزالدين: إن الحضانة حق للأمهات، وأن يكونوا في أمانتها في الفترة الأولى من حياتهم بما يرضي الله، وفي فترة الطفولة المبكرة يحتاج الطفل إلى أمه أكثر من أبيه؛ فهو يحتاج إلى العاطفة والحنان، ثم يحتاج إلى التربية والتأديب وهذا يكون من الأب، ولذلك فالطلاق أبغض الحلال، وينبغي على الزوجين أن يتقيا الله عز وجل، ولو تزوجت الأم انتقلت الحضانة إلى أمها ثم إلى أم الزوج بعدها. ولا ننسي قول الله عز وجل «وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته».

كما أنصح كلا الزوجين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم «لا يؤمن أحدكم حتي يحب لأخيه ما يحب لنفسه» ويجب عدم الفجور فى الخصام كما يحدث مع كثير من الأزواج؛ فإما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان إن استحالت العشرة بعد معالجة كثيرة للمشكلات الزوجية. ولا ننسى قول النبي صلي الله عليه وسلم «من صبر على سوء خلق زوجته أعطاه الله من الأجر مثلما أعطي أيوب، ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها الله من الأجر مثلما أعطي آسية بنت مزاحم امرأة فرعون»، وإذا استحالت الحياة أذكّر الزوجين بتقوي الله عز وجل حتى لا يتسببا في المشكلات النفسية والاجتماعية للأبناء.

الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع والإنثروبولوچيا بكلية البنات جامعة عين شمس، يؤكد أن القانون المصري ينظم مسالة حضانة الأبناء بحيث لا يطغى طرف على حقوق الطرف الآخر، فالحضانة للأم أولا وإذا تزوجت تحوَّل إلى والدة الزوجة. وعلى الأم المطلقة أن تحاول توفير الحنان والرعاية لأبنائها، وأن تكون أمينة عليهم، كما يجب أن تنحي خلافاتها مع الأب جانبا بحيث لا يتأثر الأبناء بهذه الخلافات. كما يجب ألا تمنع الأب من رؤية أبنائه لأن ذلك يعرضها لإسقاط الحضانة عنها، ففي كل الأحوال حينما يقع الطلاق يكون الأبناء هم الضحية لأن التنشئة الاجتماعية السليمة يجب أن تتم في وجود الأبوين.

أما إذا تم النزاع والشقاق - والكلام مازال على لسان الدكتور حسن الخولي - فالأبناء هم محل النزاع، وكل هذا يؤثر في نموهم النفسي والعقلي، ولهذا يجب أن يتم التعامل بين الأبوين بمنتهي الرقي، ويجب ألا يكيد طرف للآخر عن طريق الانتقام من الأبناء للنيل من الأب أو الأم، ويجب أن يراعيا مصلحة الأبناء كما يجب تحسين صورة كل من الأبوين أمام الآخر، حتى لو كان الطرف الآخر هو المخطئ.

ويري الدكتور حسن الخولي أن على كلا الزوجين مراعاة أهل الطرف الآخر حتى بعد الطلاق، لعل الله أن يجمع الشمل مرة أخرى ولا تبقى هذه العداوة في طريق استكمال الحياة الزوجية. وينصح الدكتور الخولي بتغليب صوت العقل حتى بعد الطلاق لمصلحة الأبناء، ولا بد من التجاوز عن الهفوات وتحمل أخطاء الآخرين حفاظا على مصلحة الأبناء.

نقلاً عن نصف الدنيا
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة