عرب وعالم

وزير الخارجية اللبناني: نرفض أي تنقيب عن النفط في المياه المتنازع عليها مع سوريا

1-4-2021 | 11:52

وزير الخارجية اللبناني شربل وهبه

أ ش أ

أكد وزير الخارجية اللبناني شربل وهبه، رفض بلاده إجراء أي عمليات تنقيب عن المشتقات النفطية في المناطق البحرية الشمالية - الغربية المتنازع عليها مع سوريا، لا سيما وأن لبنان يعتبر هذه المناطق تابعة له، مشيرا في نفس الوقت إلى الحرص على حل الأزمة عبر التفاوض بين البلدين الشقيقين.


وكانت السلطات السورية قد صادقت مؤخرا على عقد مع شركة (كابيتال ليمتيد) الروسية للتنقيب عن النفط والغاز شرقي البحر المتوسط، قبالة ساحل محافظة طرطوس عند الحدود اللبنانية – السورية غير المرسمة والتي يتنازعها البلدان، حيث اعتمدت سوريا خريطة لتقسيم البلوكات (التجمعات) النفطية متداخلة مع بلوكات ضمن المياه اللبنانية.

وقال الوزير وهبه – في حديث لصحيفة (نداء الوطن) اللبنانية في عددها الصادر اليوم – إن لبنان سبق وأرسل إلى الأمم المتحدة المرسوم الذي حدد المياه الإقليمية اللبنانية عام 2011 والذي تضمن إمكانية تعديل تلك الحدود إذا ما استجدت معطيات دقيقة، وأن سوريا اعترضت عام 2013 وأبلغت أن لديها خريطة ترسيم وأرسلتها إلى الأمم المتحدة.

وأضاف أن الخارجية اللبنانية خاطبت السلطات السورية عامي 2014 و 2017 بتمسك لبنان بحدوده، وأن لبنان عرض على الجانب السوري أن يتم التفاوض بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين الشقيقين لإيجاد حل وفق القانون الدولي يرضي الطرفين.

وتابع: "منذ العام 2017 لا يزال لبنان ينتظر أن يتم التفاوض بين الجانبين على المنطقة المتنازع عليها على الحدود المائية في الشمال اللبناني".. مؤكدا أن هذا الملف غير مهمل، وأن الخارجية اللبنانية تدرس حاليا كل المعطيات بعدما صادقت السلطات السورية على عقد مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز في بلوكات متداخلة مع بلوكات لبنانية عند الحدود المشتركة غير المرسمة حتى اليوم والمختلف عليها بين البلدين.

وأشار وزير الخارجية اللبناني إلى أنه يجري حاليا البحث في إرسال مخاطبة جديدة للسلطات السورية، وكذلك الشركة الروسية إذا اقتضى الأمر، برفض أعمال التنقيب وذلك لتثبيت موقف لبنان، وطرق الباب مجددا للتفاوض مع سوريا من أجل ترسيم الحدود البحرية على أساس أخوي وكذلك في ضوء قانون البحار والقانون الدولي.

على صعيد متصل، أكد الوزير وهبه أن مفاوضات ترسيم الحدود البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل ليست مجمدة، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي بوصفه الوسيط في عملية التفاوض غير المباشرة، كان قد طلب تعليق المفاوضات قبيل عيدي الميلاد ورأس السنة الجديدة نظرا لحلول الأعياد، ومن بعدها حدث الانتقال من إدارة دونالد ترمب إلى إدارة الرئيس جو بايدن، لافتا إلى أن لبنان في انتظار أن تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار السفير المكلف بالوساطة أو تكليف آخر بالعملية.

وشدد على تمسك لبنان بحقوقه البحرية بمعزل عن أي مواقف إسرائيلية. مضيفا: "الوفد اللبناني المفاوض يراعي مصلحة لبنان، وجميعنا نؤيد وجهة نظر رئيس الجمهورية ميشال عون بأن نطالب بأكبر مساحة ممكنة من الحقوق على أمل أن نستطيع الحصول عبر التفاوض على حل يرضي لبنان".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة