ثقافة وفنون

سيد فؤاد: المهرجان نجح فى «دورة الكفاح»

31-3-2021 | 15:43

سيد فؤاد رئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية

حوار - إنجى سمير

واجه مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية ظروفا صعبة خلال العام الجارى على خلفية توقف المهرجانات والنشاطات الفنية والثقافية بسبب فيروس كورونا، وعلى الرغم من ذلك حرصت إدارة المهرجان على العمل والاستعداد للدورة الجديدة أملا فى انعقادها ليستمر العمل لمدة 7 أشهر، قبل أن تحدث الانفراجة قبيل انطلاق المهرجان بأيام، وفى حواره مع «الأهرام المسائي» تحدث سيد فؤاد رئيس المهرجان عن كواليس الصعاب التى واجهتهم لانطلاق الدورة العاشرة، واعتذارات الضيوف الأجانب، والسبب وراء اعتذار الفنانة هند صبرى عن حضور التكريم، وكذلك دور المهرجان فى إنعاش السياحة، وأهم التحديات التى واجهتهم فى دورة الكفاح مثلما أطلق عليها.. وتفاصيل أخرى فى هذا الحوار :

ــ فى البداية ما هى أصعب التحديات التى واجهتكم فى الدورة العاشرة من المهرجان ؟
الحقيقة أن أصعب شئ هو العمل فى ظل ظروف غامضة، فمهرجان للسينما بحجم «الأقصر الإفريقي» كان لابد من بدء العمل فيه منذ 7 أشهر على الأقل، وكان لدينا أمل فى وجود مصل لقاح فيروس كورونا أو انخفاض عدد الإصابات بهذا الفيروس، ولكن المشكلة كانت تكمن فى الانتظار دون وجود بصيص من الأمل، إضافة إلى قرار إيقاف المهرجانات فى منتصف شهر ديسمبر الماضي، وبالتالى كان أمر صعبا بالنسبة لنا، مع احترامنا الكامل لهذه القرارات التى تحافظ على صحة الناس، ورغم ذلك كنا نثق فى إقامة الدورة بطرق لا تعرض الضيوف للخطر، من خلال عرض الأفلام فى الأماكن المفتوحة، بينما العروض فى أماكن مغلقة يكون معها نسبة الجمهور قليلة مع الالتزام بالتباعد الاجتماعى والتشديد على ارتداء الكمامات تحت إشراف وزارة الصحة، وظللنا نصارع لمدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر دون استجابة حتى استطعت أنا والمخرجة عزة الحسينى مدير المهرجان واللجنة العليا إقناع وزيرة الثقافة، بعد أن تناقش معها الفنان محمود حميدة الرئيس الشرفى أكثر من مرة ونقل لها وجهة نظرنا، وبالفعل قدمت طلبا لرئيس الوزراء طبقا للقواعد، إلى أن صدر قرار عودة المهرجانات، وبالتالى كانت مأساة لم أتعرض لها فى حياتي، وواجهت العديد من الصعوبات.

ــ وما هى الصعوبات الأخري؟
مشكلات مالية وإدارية، إضافة إلى استخراج التأشيرات التى استغرقت وقتا طويلا، واستضافة الأفلام، والجمارك، والمطبوعات، مما تسبب فى إرهاق عصبي، وعلى الرغم من كل ذلك جاهدنا لشعورنا بالمسئولية وإصرارنا على خروج الدورة العاشرة للنور، ولكن تصادف يوم الافتتاح حادث قطار سوهاج واستطعنا أن نغير شكل الحفل لأن المهرجانات ليست شيء احتفالات وكرنفلات فقط، ولكنه محتوى ومراسم وجهد ومهنية وبالتالى غيرنا كل شىء وخرجنا بيوم افتتاحى مناسب فى معبد الكرنك، وتم إلغاء الفقرات الفنية والسجادة الحمراء لاحترام مشاعر الناس وإحساسا منا بحجم المصاب الأليم لنا فى الصعيد.

ــ يرى البعض أن المهرجان سيىء الحظ بظهور كورونا فى دورته الماضية وحادث القطار فى دورته الحالية..ما تعليقك؟
لكننا محظوظون، فالدورة الماضية كنا فى تاريخ ذروة كورونا، ولكن وجدنا مهرجان البحر الأحمر السينمائى يقام فى نفس توقيت دورتنا دون النظر للتواريخ، خاصة وأنهم يعتمدون على استضافة النجوم المصريين، مما جعلنا نضطر للرجوع إلى الوراء وتقديم موعد الدورة وهذا كان فى مصلحتنا حيث أقمنا الدورة، وتم إلغاء دورتهم بسبب قرار وقف الأنشطة الثقافية والمهرجانات، وهذا العام كنا مؤهلين لفكرة كورونا وبالتالى ليس لدينا مشكلة وإنما مشكلتنا الكبرى فى موافقة رئيس الوزراء التى حصلنا عليها بالفعل.

ــ وهل تأثرت ميزانية الدورة ؟
للأسف الميزانية تأثرت كثيرا، وقبل إقامة الدورة بثلاثة أيام صدر قرار من وزارة السياحة والآثار بتخفيض الميزانية مليون جنيه، وعلى الرغم من إمكانياتنا الضعيفة ماليا إلا أننا أقوياء فنيا وهذا يعتبر شيئا قاتلا، وهذا قاسى علينا للغاية، فنحن نقدر الوضع الاقتصادى الضاغط ووضع صندوق السياحة وعدم وجود دخل منها فى الفترة الأخيرة بسبب كورونا، ولكننا نقدم لوزارة السياحة والآثار كنز كبير يسمى نشر رسائل إيجابية لزيارة الأقصر فى الوكالات الأجنبية يفوق 10 ملايين جنيه وبالتالى نرجو النظر للأمور بشكل أوضح.

ــ وماذا عن الأزمات التى واجهتك فى استضافة الضيوف الأجانب وهل هناك من اعتذر؟
الضيوف الذين اعتذروا خوفا من كورونا لا يتعدون خمسة أفراد، ولكن كانت هناك مشاكل فى التأشيرات وسرعة استخراجها، ولابد من عمل تحليل كورونا واضطررنا للعمل مع الخطوط الأثيوبية لأن الألمانية متوقفة، وكان يحدث تأخير لمدة ساعتين عند دخول الطائرة بسبب التحليل، حيث تسببوا فى تعطيل بعض الضيوف وكان شئ مؤسف.

ــ وما السبب الحقيقى وراء اعتذار الفنانة التونسية هند صبري؟
اعتذرت بسبب انشغالها فى تصوير مسلسلها «هجمة مرتدة» الذى سيعرض فى شهر رمضان المقبل، حيث كانت تصور مشاهدها فى أماكن لا يجوز تأجيلها، وأرسلت لنا فيديو وكانت تخطط لمفاجأة لإدارة المهرجان والجمهور بأن تأتى لحضور التكريم ثم تغادر سريعا ولكنها أصيبت بفيروس كورونا، ولذلك كانت ضربة خلفية مزدوجة بين الكورونا والتصوير.

ــ كيف جاءت فكرة تكريم الفنانة نادية الجندي؟
قررنا عمل حالة مختلفة للمهرجان بعد الاعتذارات التى واجهناها، وهنا أقترح الكاتب الصحفى جمال عبد الناصر تكريم نجمة الجماهير لأنها بالفعل تستحق ذلك، وتم التواصل معها ورحبت بالفكرة ولم تتأخر.

ـ هل تأثرت الجولات السياحية للضيوف الأجانب فى الأقصر؟
لا، الجولات السياحية كانت قائمة مع الالتزام بالإجراءات الوقائية، ولم يتم إلغائها لأن الأقصر محافظة قائمة على السياحة وبالتالى قمنا بإنعاشها، وتوجهت بالضيوف المصريين والأفارقة خلال الدورة، وامتلأت الفنادق بالضيوف والعاملين فى المهرجان ومحبيه، وأنعشنا الأسواق والبازارات والمقاهي، فمن قبل مجيئنا كانت الفنادق مغلقة بسبب قلة السياحة، وأنعشنا الحياة فى الأقصر لمدة عشرة أيام وبالتالى نقوم بدور سياحى واقتصادى مهم.

ــ اعتمدت الدورة الحالية على فكرة الحنين لنجوم الزمن الجميل كإهداء الدورة للراحلة مديحة يسرى..هل كان ذلك مقصودا؟
بالفعل، فنحن نهتم بالرواد، ففى الدورة الماضية احتفلنا بمئوية فريد شوقى وهذا العام الاحتفال بمئوية مديحة يسري، فأنا احترم كثيرا من قدموا جهد للسينما، لأنهم نجوم حقيقيين وأتمنى صنع تمثال لكل واحد منهم يتم وضعه فى كل ميادين مصر ومنهم أيضا إسماعيل ياسين وبشارة وكيم ومحمود المليجى ونجيب الريحانى وسناء جميل وتحية كاريوكا، وهذا شىء خاص بالنسبة لى أعكسه على المهرجان حيث نفاجأ الجمهور بمئويتهم، وتسليط الضوء عليهم لتذكرهم دائما ونعطيهم حقهم.

ــ لاحظ البعض أن الدورة الحالية غاب عنها النجوم بعكس الدورات الماضية؟
كان هناك صعوبة فى استضافة النجوم لأن معظمهم منهمك فى تصوير المسلسلات بسبب اقتراب موعد الشهر الكريم، والفنانين الشباب خلقوا جوا جيدا ومن الجيد أننا استطعنا استضافتهم، وهناك من النجوم من كان يخشى الكورونا ، وبالتالى إقامة الدورة العاشرة هو منتهى النجاح وهى دورة الكفاح.

نقلاً عن

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة